واصلت أسعار النفط التراجع اليوم الثلاثاء بعد انخفاضها بأكثر من اثنين بالمئة عند التسوية في الجلسة السابقة، في وقت يقيم فيه المستثمرون تأثير العقوبات الأميركية الجديدة التي تستهدف إيران.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 90 سنتا أو واحدا بالمئة إلى 91.27 دولار للبرميل بحلول الساعة 0630 بتوقيت غرينتش، ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 76 سنتا أو 0.9 بالمئة إلى 84.25 دولار للبرميل.
وتراجعت عقود الخامين عند التسوية أمس الاثنين، وهبط سعر الخام الأميركي إلى أدنى مستوى في أسبوع في ظل عمليات جني الأرباح بعد الارتفاع الذي شهدته الأسعار خلال الأسبوعين الماضيين.
تأثير محدود للضغوط الاقتصادية على إيران
وقال محللو السلع الأولية في "آي.إن.جي" في مذكرة اليوم الثلاثاء "يبدو أن السوق لم تتأثر كثيرًا بسعي واشنطن لتشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، إذ يعتبر المتعاملون الجهود الأميركية الرامية لحث الشركاء على الابتعاد عن التجارة مع إيران هامشية وليست ذات تأثير على السوق".
وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أمس الإثنين أن مخزونات النفط الخام في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي للولايات المتحدة انخفضت بنحو 3.7 مليون برميل إلى 289.7 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى لها منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 1982.
انخفاض أسعار الذهب
كذلك تراجع الذهب اليوم الثلاثاء بعد أن سجل في وقت سابق من اليوم أعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة أشهر، في حين تحول تركيز المستثمرين إلى بيانات التضخم الأميركية المرتقبة وكلمة سيلقيها رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) كيفن وورش هذا الأسبوع.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.2 % إلى 4640.39 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 03:34 بتوقيت غرينتش. واستقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب عند 4696 دولارًا.
وزادت الأسعار بشكل حاد الأسبوع الماضي بعد أن قالت وزارة الخزانة الأميركية إنها ستضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات ذات الآجال الطويلة لدعم السيولة. وأثار هذا الإعلان مخاوف من انخفاض قيمة العملة.
وقالت "تي.دي سكيوريتيز" في مذكرة "من المتوقع أن تؤدي هذه المخاوف من انخفاض قيمة الدولار الأميركي إلى دعم الذهب بشكل جيد في الأسابيع المقبلة، إذ لم يرسل مجلس الاحتياطي الاتحادي إشارة واضحة تفيد باستعداده لمكافحة ارتفاع التضخم".
ويُنظر إلى الذهب على نطاق واسع على أنه وسيلة للتحوط من التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يمكن أن يحد من الطلب على المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا.
بتكوين تتجاوز 80 ألف دولار
إلى ذلك، ارتفع سعر عملة بتكوين الرقمية فوق مستوى 80 ألف دولار اليوم الثلاثاء إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مدعومًا بضعف الدولار عقب إجراءات اتخذها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لتهدئة سوق السندات.
ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس الأسبوع الماضي إلى إقرار مشروع قانون من شأنه تقديم تعريفات أوضح لقطاع العملات المشفرة المتنامي. ومنذ ذلك الحين، صعدت بتكوين 16%، وهي أكبر عملة مشفرة في العالم.
وسجلت بتكوين في أحدث التعاملات الآسيوية 80323.24 دولار بعدما لامست في وقت سابق 81237.94 دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ منتصف مايو/ أيار. وقفزت العملة بنحو 28% منذ بداية أغسطس/ آب، متجهة لتحقيق أكبر مكاسب شهرية منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
ودعمت وزارة الخزانة الأميركية سوق العملات المشفرة بشكل بعدما كشفت الأسبوع الماضي عن خطط لإعادة شراء مزيد من السندات طويلة الأجل للحد من مكاسب العوائد طويلة الأجل، وتحمل الدولار النصيب الأكبر من قلق المستثمرين.
وقال توني سيكامور المحلل لدى آي.جي "دفع (إعلان وزارة الخزانة) المشترين إلى التوجه بقوة نحو الأصول المادية والرقمية مع عودة المخاوف من تراجع قيمة العملة... وسيؤدي أي صعود مستمر فوق هذا المستوى إلى فتح المجال أمام تحرك العملة نحو 95 ألفًا و100 ألف دولار".