أفاد الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية للطاقة، اليوم الأربعاء، بأن أسواق النفط تشير إلى أن إغلاق مضيق هرمز وسط التصعيد بين إسرائيل وإيران أمر غير مرجح.
ويكمن الخطر الأبرز في احتمال إغلاق مضيق هرمز الذي يعبر فيه حوالي 20% من النفط العالمي.
وقال كلاوديو ديسكالزي على هامش مؤتمر للطاقة: "لم تدفع الأسواق قيمة النفط الخام فوق 80 أو 90 دولارًا للبرميل (مما يشير إلى أنها) تتوقع أن الأوضاع الأكثر تطرفًا، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز، غير مرجحة".
وشنت إسرائيل عدوانًا ضد إيران في 13 من الشهر الجاري، وقالت إنها استهدفت منشآت نووية ومصانع صواريخ باليستية وقادة عسكريين في بداية عملية لمنع طهران من صنع سلاح نووي.
وضع متقلب للنفط
وقد واصلت أسعار النفط ارتفاعها، بعدما زادت مغادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الثلاثاء المبكرة لقمّة مجموعة السبع انعدام اليقين الذي يخيّم على الأسواق من جرّاء المواجهة بين إيران وإسرائيل وارتداداتها على الذهب الأسود.
وكانت إيران، التي نفت إغلاق مضيق هرمز، قد هدّدت في الماضي بإغلاق المضيق أمام حركة الملاحة ردًا على الضغوط الغربية.
وقال ديسكالزي إن إغلاقًا محتملًا للمضيق سيؤثر أولا على مبيعات النفط الإيرانية ومن المحتمل أن ينطوي على تدخل الولايات المتحدة.
وأضاف: "أعتقد أن قادة العالم سيبذلون قصارى جهدهم لتجنب كل هذه الأمور، حتى في ظل الوضع المتقلب للغاية الذي نمر به".
واستقرت أسعار النفط اليوم الأربعاء، بعد ارتفاعها 4% في الجلسة السابقة، وتراوحت العقود الآجلة لخام برنت حول 76.6 دولارات للبرميل بحلول الساعة 1225 بتوقيت غرينتش.
وذكر ديسكالزي أن شركة إيني المملوكة للدولة تعمل منذ سنوات على تقليل اعتمادها على النفط من خلال تطوير أعمال جديدة، بما في ذلك مشاريع الطاقة المتجددة والوقود الحيوي.
وأضاف للصحفيين أن من المرجح أن تحقق الشركة ملياري يورو (2.3 مليار دولار) من بيع مُخطط له لحصة 20% في وحدتها للطاقة المتجددة (بلينيتيود) بحلول نهاية هذا العام.
وذكرت إيني في مايو/أيار الفائت أنها دخلت في محادثات حصرية مع شركة الاستثمار (آريس ألترناتيف كريديت مانجمنت) بشأن بيع حصة 20% في (بلينيتيود).
"النفط الإيراني لم يتأثر"
والنفط الإيراني المعروض على الطلب "لم يتأثّر بالنزاع حتّى الساعة" و"مخزون النفط قيد الازدياد"، ما قد يفسّر الارتفاع المحدود في الأسعار، على حدّ قول كايثلين بروكس المحلّلة لدى "اكس تي بي".
كما أن منظمة البلدان المصدرة للنفط والبلدان المتحالفة معها (أوبك+) تزيد بشدّة من حصص الإنتاج منذ أبريل/نيسان الفائت.
بالإضافة إلى ذلك، صرّحت كازاخستان صباحًا بأنها "تؤيّد الخطّة السعودية الرامية إلى زيادة الإنتاج في أوبك+"، بحسب محلّلي "دي ان بي كارنيغي"، ما يدفع إلى الظنّ أن ارتفاعًا جديدًا في حصص الإنتاج بواقع 411 ألف برميل في اليوم قد يكون واردًا في أغسطس/ آب المقبل.