الثلاثاء 16 يوليو / يوليو 2024

أضحى من دون أضاحٍ.. عيد حزين في غزة وسط الحرب

أضحى من دون أضاحٍ.. عيد حزين في غزة وسط الحرب

Changed

استهدف الاحتلال المزارع والمواشي خلال عدوانه على غزة
استهدف الاحتلال المزارع والمواشي خلال عدوانه على غزة - غيتي
حال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة دون الاحتفال بعيد الأضحى بين سكان القطاع الفلسطيني فغابت الأضحية بفعل استهداف المزارع والمواشي وبسبب الغلاء.

يشهد قطاع غزة أزمة حادة في توفير العدد الكافي من الأضاحي قبيل ساعات من الاحتفال بعيد الأضحى، فأغلبية سكان القطاع لن يتمكنوا من الحصول على أضحية العيد بسبب نفوقها ونقص الأعلاف وعدم السماح بإدخالها إلى القطاع المحاصر، والارتفاع الكبير لأسعار ما توفّر منها.

أيمن صبري الشاهد على الأزمة، يجول وسط أطلال وركام مزرعته التي كانت مخصصة لتربية المواشي في غزة، وهي التي كانت تعج بالأغنام والأبقار قبل تسعة أشهر، وقبيل بداية العدوان الإسرائيلي على القطاع الفلسطيني يوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. 

بنك أهداف الاحتلال

ويروي صبري كيف تم استهداف المزرعة، ويقول: "قصفوا منزل جيراننا، وحوش الماشية، لقد سقطت السقوف كلها، ونفقت كل الحيوانات في المزرعة، فمنها ما أصيب بشظايا الصواريخ، قمت بدفنها في أرض الحوش نفسه، حتى لا تنتشر الروائح". 

ويضيف :"كنت أملك حصانًا هنا، ونفق بسبب القصف، وتم تلف براميل المياه، وغيرها من مستلزمات المزرعة". 

وكما مزرعة صبري، دمر العدوان الإسرائيلي مثيلاتها من المزارع في قطاع غزّة، حيث ظلت مزارع المواشي طيلة أيّام العدوان ضمن بنك أهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي. 

ويقول صبري: "كنا نسترزق من هذه المزرعة، لقد كانت عملنا، لكن هذا العام، لا رزق، ولا عمل، لقد دمروا الحوش والمنزل معًا، لا نملك دخلًا كي نواصل الحياة التي نعرفها، ولا لننهض من جديد". 

غلاء الأعلاف

وفي خانيونس وسط القطاع، بالكاد يجد المزارع بلال عاشور، ما يسد به بطون أغنامه التي يعاني ما نجا منها من الهزالة، جراء غلاء الأعلاف إن وجدت. 

ويقول عاشور: "لا أعلاف رغم عدد الأغنام القليلة، تجدها هزيلة وحزينة، لم يعد يوجد شيء إطلاقًا". 

وييكافح سكّان غزّة من أجل رسم شيء من طقوس عيد الأضحى، لكنّ الحرب الإسرائيليّة عليهم، حالت دون اقتنائهم لأضحية العيد. 

ويروي رب عائلة نازح من سكان غزة، تسمر أمام خيمة يعيش فيها وأولاده، كيف حالت الحرب دون إحياء طقوس العيد، ويقول إن مظاهر الأضحى قد غابت تمامًا. 

ومع ذلك يمني سكان قطاع غزة الأنفس بعيد جديد من دون عدوان إسرائيلي سرق الفرح منهم.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close