قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الإثنين، إن الضربات الإسرائيلية على مستودعات وقود في طهران تشكّل "إبادة بيئية" بسبب المخاطر طويلة الأمد على صحة السكان.
وكتب عراقجي على منصة إكس، أن "قصف إسرائيل مستودعات وقود في طهران ينتهك القانون الدولي ويشكّل إبادة بيئية".
وأضاف: "يواجه السكان أضرارًا طويلة الأمد على صحتهم ورفاههم. قد يكون لتلوث التربة والمياه الجوفية آثار تمتد لأجيال".
استمرار تصاعد أعمدة الدخان جراء هجوم إسرائيلي أميركي استهدف منشآت وقود في العاصمة طهران مساء أمس pic.twitter.com/9k6VtyYyGd
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 8, 2026
وكانت الهجمات الأميركية الإسرائيلية قد استهدفت خزانات الوقود في البلاد، وقالت وكالة فرانس برس إن العاصمة غرقت في السواد وفاحت من بعض أحيائها رائحة مواد محروقة بعد استهداف خزانات الوقود.
وأبلغت السلطات عن استهداف أربعة مستودعات نفط ومركز لوجستي للمنتجات النفطية في طهران ومحيطها بضربات عدة.
"أمطار نفطية"
وحذّرت السلطات السكان من سميّة الدخان ودعتهم إلى البقاء في منازلهم. وأفاد الهلال الأحمر الإيراني بأن "كمّيات كبيرة من المحروقات السامة والكبريت وأكاسيد النيتروجين" انبعثت جراء اندلاع الحرائق.
وبعد استهدافها، اندلعت النيران في خزانات وقود في مناطق شهران وأغداسية وري، ما تسبب في تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان غطت أجزاء واسعة من العاصمة.
كما أظهرت لقطات متداولة ما وُصف بـ"أمطار نفطية" خلفت آثارًا واضحة على الطرقات والممتلكات.
وسارعت فرق الإطفاء إلى احتواء النيران ومنع امتدادها إلى المصفاة القريبة، رغم صعوبة الوصول إلى بؤرة الحريق وخطر وقوع انفجارات.
وتم نشر فرق الطوارئ على مسافات آمنة، بينما استخدمت شاحنات محملة بالأتربة لإنشاء حواجز تحول دون تسرب المواد النفطية إلى الطرق والمناطق السكنية.
ويشير خبراء إلى أن التعامل مع حرائق المنتجات البترولية يتم غالبًا بشكل تدريجي لتقليل خطر الانفجارات، بدل إخمادها مباشرة بالماء أو الرغوة.