أفاد شهود عيان بالاستماع لدوى انفجار هائل عصر السبت في مقديشو أعقبه إطلاق نار في جوار مركز تابع لأجهزة الاستخبارات الصومالية يتم فيه عادة استجواب مقاتلين من حركة الشباب، وفق وكالة "فرانس برس".
وسيطر عناصر حركة الشباب على عشرات المدن والقرى منذ شنوا هجومهم في بداية العام، على حساب التقدم الذي أحرزته الحكومة الصومالية خلال حملتها العسكرية في العامين 2022 و2023.
إحباط هجوم على مقر جهاز الأمن والمخابرات
من جهتها، أعلنت وكالة الأنباء الصومالية، إحباط قوات الأمن "هجومًا إرهابيًا" شنه عناصر من مقاتلي حركة الشباب، واستهدف مقرًا تابعًا لجهاز الأمن والمخابرات الوطني.
ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية لم تسمّها، قولها: إن "قواتنا تصدت مساء اليوم لهجوم إرهابي مباغت شنته عناصر من مقاتلي الشباب على مقر ’غودكا جلعو’، أحد المرافق التابعة لجهاز الأمن والمخابرات الوطني".
وأضافت المصادر أن "الإرهابيين استخدموا في هجومهم مركبة مموهة على أنها تابعة لجهاز المخابرات الوطني، في محاولة لاختراق التحصينات الأمنية للمقر".
وبحسب الجهات المختصة، تواصل القوات الأمنية حاليًا تنفيذ عملية تمشيط واسعة في محيط المنطقة لتعقب فلول المهاجمين، وضمان تأمين المرفق بشكل كامل، حسب الوكالة ذاتها.
حركة الشباب تتبنى الهجوم
وتبنت حركة الشباب الهجوم الانتحاري، وقالت الحركة في بيان: إن "المقاتلين المجاهدين شنوا اليوم السبت عملية استشهادية (...) على المركز المعروف باسم غودكا جيلاكاو في مقديشو".
وكانت وكالة فرانس برس قد نقلت عن الشرطي محمد حسن قوله: "وقع انفجار قوي في (مركز) غودكا جيلاكاو واندلع إطلاق نار بعد الانفجار". ويقع المركز المذكور قرب مقر الرئاسة الصومالية.
وتحدث شهود عديدون لـ"فرانس برس" عن انفجار هائل ودخان كثيف فوق المركز قبل أن يبدأ تبادل إطلاق النار.
وقال أحد الشهود جمال نور: "سمعنا انفجارًا هائلًا وصعدت إلى سقف المبنى الذي أقيم فيه، فشاهدت سحابة دخان كثيفة واندلع تبادل كثيف لإطلاق النار من جهة" مركز الاستخبارات.
وأضاف أن "تعزيزات لقوات الأمن وصلت إلى المكان".
وينتشر في البلاد أكثر من 10 آلاف جندي من قوات الاتحاد الإفريقي ورغم ذلك لا يزال الجهاديون من حركة الشباب يشنون هجمات.
وفي نهاية يونيو/ حزيران قُتل ما لا يقل عن سبعة جنود أوغنديين في اشتباكات مع حركة الشباب في مدينة بمنطقة شبيلي السفلى.
وأعلنت حركة الشباب مسؤوليتها عن تفجير قنبلة كادت تصيب موكب الرئيس في 18 مارس/ آذار، كما أطلقت عدة قذائف قرب مطار العاصمة مطلع أبريل/ نيسان.