أعلنت بدء "مركبات جدعون 2".. ما موقف إسرائيل من رد حماس؟
أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين الأربعاء أن الجيش اتخذ الخطوات الأولى من عملية "مركبات جدعون2" للسيطرة على مدينة غزة، وذلك بعد اشتباك مع مقاتلين من حركة حماس جنوبي خانيونس جنوب القطاع.
وأشار المتحدث إلى أن القوات بدأت بالفعل في تطويق أطراف مدينة غزة، معتبرًا أن أن حماس أصبحت الآن قوة حرب عصابات "منهكة ومستنزفة".
وتابع "بدأنا العمليات التمهيدية والمراحل الأولى من الهجوم على مدينة غزة، وقوات الجيش الإسرائيلي تسيطر الآن على أطراف مدينة غزة".
استدعاء عشرات آلاف جنود احتياط
وكان الجيش الإسرائيلي قد استدعى عشرات الآلاف من جنود الاحتياط استعدادًا للهجوم المتوقع على مدينة غزة، في الوقت الذي تدرس فيه الحكومة الإسرائيلية اقتراحًا جديدًا لوقف إطلاق النار بعد قرابة عامين من الحرب.
ويشير هذا الاستدعاء إلى أن إسرائيل ماضية قدمًا في خطتها لاحتلال أكبر مركز حضري في قطاع غزة على الرغم من الانتقادات الدولية لعملية من المرجح أن تجبر المزيد من الفلسطينيين على النزوح وتسبب بكارثة إنسانية كبرى.
لكن مسؤولًا عسكريًا قال خلال إفادة صحافية إن جنود الاحتياط لن يلتحقوا بالخدمة قبل حلول الشهر المقبل، وهي خطوة تمنح الوسطاء بعض الوقت لتقريب وجهات النظر بين حركة حماس وإسرائيل حول شروط وقف إطلاق النار.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن القوات الإسرائيلية اشتبكت اليوم مع أكثر من 15 مسلحًا من حماس خرجوا من أنفاق وأطلقوا النار والصواريخ المضادة للدبابات قرب خانيونس جنوبي مدينة غزة. وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن الهجوم أدى إلى إصابة جندي بجروح بالغة واثنين آخرين بجروح طفيفة.
وأكدت كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، في بيان تنفيذ هجوم على قوات إسرائيلية إلى الجنوب الشرقي من خانيونس والاشتباك معها عن قرب. وقالت إن أحد المقاومين فجر نفسه بين الجنود مما أسفر عن خسائر بشرية، وذلك خلال هجوم استمر عدة ساعات.
إسرائيل تعمل على صياغة موقفها من رد حماس
على صعيد المفاوضات، نشر باراك رافيد مراسل القناة 12 الإسرائيلية على منصة إكس أن وزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر اجتمع مع مسؤولين قطريين كبار في باريس لبحث اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإطلاق سراح المحتجزين، وأن ديرمر أبلغ المسؤولين بأن شرط إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار هو إطلاق سراح جميع المحتجزين.
وتأتي تعليقات ديرمر بعد أيام من تقديم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) موافقتها للوسطاء المصريين والقطريين على مقترحهم لهدنة تستمر 60 يومًا.
من جهتها، نقلت صحيفة هآرتس العبرية عن مصادر إسرائيلية أن العمل جار على "صياغة الموقف من رد حماس بشأن اتفاق وقف إطلاق النار تحت تعتيم كبير".
إلى ذلك، دعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأربعاء، المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، إلى ضرورة استغلال الفرصة السانحة حاليًا بموافقة حركة حماس على المقترح لوضع حد لحرب الإبادة الإسرائيلية في غزة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه عبد العاطي مع ويتكوف، بحسب بيان لمتحدث الخارجية المصرية تميم خلاف.
وقال خلاف إن "عبد العاطي استعرض خلال الاتصال آخر مستجدات مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، لا سيما بعد موافقة حركة حماس على المقترح الذي سبق أن قدمه المبعوث الأميركي".
وأكد عبد العاطي "ضرورة استغلال الفرصة السانحة حاليًا بموافقة حركة حماس على المقترح الأميركي للتحرك لوضع حد لهذه الحرب غير العادلة في غزة".
وشدد على "أهمية استجابة إسرائيل للمقترح وتنفيذ عناصره في سبيل معالجة الأزمة الراهنة والحفاظ على أرواح الرهائن (الأسرى الإسرائيليين)، والتخفيف من معاناة الفلسطينيين في غزة، وضمان نفاذ المساعدات بكميات كافية".
حماس تدعو إلى "يوم الغضب العالمي" نصرة لغزة
في غضون ذلك، دعت حركة حماس إلى المشاركة الفاعلة في إضراب عالمي نصرة لغزة الخميس، ومواصلة الحراك الجماهيري في الأيام التالية، رفضًا للإبادة والتجويع الإسرائيلي وخطط إعادة احتلال القطاع.
وقالت حماس في بيان: "ندعو جماهير أمتنا العربية والإسلامية، وأحرار العالم، إلى المشاركة الفاعلة في الإضراب العالمي نصرة لقطاع غزة الخميس".
هذا الإضراب دعت إليه الحملة العالمية لوقف حرب الإبادة في غزة تحت عنوان "يوم الغضب العالمي"، وحثت الجماهير للنزول إلى الشوارع نصرة لغزة التي تتعرض لحرب إبادة إسرائيلية منذ 22 شهرًا.
وفي بيانها، دعت الحركة إلى "مواصلة الحراك الجماهيري العالمي، أيام الجمعة والسبت والأحد (22 و23 و24 أغسطس) وما بعدها، في كل المدن والساحات والعواصم حول العالم عبر المسيرات الحاشدة والمظاهرات الغاضبة ضد استمرار العدوان الصهيوني والإبادة الجماعية والتجويع المُمنهج بحقّ أكثر من مليوني مواطن فلسطيني في قطاع غزة".
وشددت على ضرورة تصعيد كل أشكال التظاهر والاعتصامات أمام السفارات الأميركية والإسرائيلية، والدول الداعمة لتل أبيب في كل أنحاء العالم، "حتى يتوقف العدوان والحصار والتجويع الصهيوني بحقّ شعبنا في قطاع غزة".
وحذرت حماس من خطط الجيش الإسرائيلي لإعادة احتلال مدينة غزة وتهجير أكثر من مليون إنسان، معتبرة ذلك "فصلًا جديدًا من حرب الإبادة".
ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف المجازر وإنهاء الحصار والتجويع.