نعت كتائب القسام" الإثنين، قائد أركانها والناطق باسمها حذيفة الكحلوت "أبو عبيدة" وعدد من قادتها، الذين استشهدوا خلال حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على القطاع واستمرت عامين.
وأعلنت القسام في بيان متلفز للناطق العسكري الجديد باسمها استشهاد محمد السنوار “أبو إبراهيم” قائد هيئة أركان كتائب القسام، ورائد سعد “أبو معاذ” قائد ركن التصنيع العسكري، وحكم العيسى “أبو عمر” قائد ركن أسلحة الدعم والخدمات القتالية، ومحمد شبانة “أبو أنس” قائد لواء رفح.
أبو عبيدة
"أبو عبيدة"، متحدث "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، الذى عرف بصوته الحاد وكوفيته الحمراء وعصبته الخضراء التي لا تفارقه في بياناته المصورة، ولطالما انتظرها وتابعها الملايين عبر العالم.
التحق أبو عبيدة مبكرًا بصفوف "حماس" وكتائبها العسكرية، مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية بالعام 2000، وبرز دوره وتدرج في مهامه الميدانية والإعلامية.
وبعد أكثر من عشرين عامًا قضاها خلف لثامه، يُكشف اليوم عن هوية الناطق العسكري باسم كتائب القسام، وهو حذيفة الكحلوت، المعروف باسم أبو عبيدة.
اغتالته إسرائيل في 30 أغسطس/ آب 2025.
محمد السنوار
ذكرت كتائب القسام أن الشهيد محمد السنوار قاد كتائب القسام في مرحلة بالغة الصعوبة خلفًا لمحمد الضيف (أبو خالد) بعد أن كان قائدًا لركن العمليات إبان طوفان الأقصى.
وكان السنوار وهو الشقيق الأصغر لرئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس الشهيد يحيى السنوار، على لوائح المطلوبين لدى إسرائيل.
نفذ عددًا من العمليات العسكرية ضد المواقع والمستوطنات الإسرائيلية خلال انتفاضة الأقصى (2000 - 2005) قبل انسحاب إسرائيل أحادي الجانب من قطاع غزة في 2005.
يعد مسؤولًا مباشرًا عن التخطيط والتنفيذ لعملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط بالعام 2006 من موقع صوفا العسكري شرقي رفح جنوبي قطاع غزة.
أعلنت إسرائيل اغتياله في قصف جوي استهدفه بخانيونس في مايو/ أيار 2025.
رائد سعد
قالت القسام إن الشهيد رائد سعد كان قائد لواء غزة الأول، ثم تنقل بين مواقع القيادة المختلفة وساحات الجهاد المتعددة وختم مسيرته بقيادة منظومة التصنيع العسكري التي صنعت سلاح القسام ذاتيًا وبأيدٍ فلسطينية.
وكان سعد يعتبر أحد أبرز القادة التاريخيين في "كتائب القسام"، الذراع العسكري لحركة حماس، ومن الشخصيات التي لعبت أدوارًا محورية في البنية العسكرية للحركة على مدار أكثر من عقدين.
وتقلد سعد (أبو معاذ)، خلال مسيرته العسكرية مناصب قيادية متعددة، أبرزها قائد لواء مدينة غزة، قبل أن يتولى لاحقًا قيادة التصنيع العسكري في كتائب القسام.
وفي مرحلة لاحقة، شغل سعد، منصب قائد ركن العمليات بالمجلس العسكري العام، قبل أن تسند هذه المهام لاحقًا إلى محمد السنوار، فيما ظل سعد، أحد أهم القادة العسكريين داخل البنية العسكرية والتنظيمية للحركة.
تعرض لعدة محاولات اغتيال خلال السنوات الماضية، أبرزها في العام 2006، حين استهدف سلاح الجو الإسرائيلي اجتماعًا للمجلس العسكري لكتائب القسام، إلا أنه نجا من الغارة.
اغتالته إسرائيل في 13 ديسمبر/ كانون الأول الجاري بقصف سيارته بمدينة غزة.
حكم العيسى
قال الناطق العسكري الجديد للقسام في بيانه المتلفز إن الشهيد حكم العيسى عرفته لبنان وسوريا وبلاد شتى قبل أن يستقر به المطاف في أرض غزة ليكمل مشوار الجهاد وينقل خبراته إلى بقية المقاتلين على أرض فلسطين.
كنيته العسكرية "أبو عمر السوري" وكان وصل قطاع غزة قادمًا من سوريا بعد انسحاب إسرائيل من غزة بالعام 2005.
وقد تنقل في مواقع قيادية مختلفة من أبرزها ركن التدريب وهيئة المعاهد والكليات العسكرية انتهاءً بركن الأسلحة القتالية.
أسس الأكاديمية العسكرية التابعة لكتائب القسام والتي أنشأت بالعام 2010، وأشرف بشكل مباشر على المناهج العسكرية.
وأشرف على تطوير الخطط الدفاعية لدى كتائب القسام، وأسهم في بناء البنية التحتية الفنية والهيكلية للكتائب.
اغتالته إسرائيل في غارة جوية على مدينة غزة في يونيو/ حزيران 2025 برفقة زوجته وعدد من أبنائه.
محمد شبانة
وفي بيان القسام جاء أن الشهيد محمد شبانة كانت له إسهامات في مواقع مختلفة من الإعلام إلى الإمداد، مردفة أنه "البطل الذي عرفه الجنوب وعملياته النوعية من الوهم المتبدد إلى نذير الانفجار إلى أسرها هادار جولدن".
شارك بالتخطيط والتنفيذ لعدد من العمليات العسكرية إبان انتفاضة الأقصى، من بينها عملية أسر الجندي جلعاد شاليط عام 2006.
تولى قيادة كتيبة بلواء رفح، ولاحقًا عُين مسؤولاً للواء خلفاً لرائد العطار الذي اغتالته إسرائيل منتصف العام 2014.
شغل عضوية المجلس العسكري العام لكتائب القسام، حتى إعلان إسرائيل اغتياله برفقة محمد السنوار في مايو 2025.