تؤدي الكليتان دورًا أساسيًا في الحفاظ على صحة الجسم، إذ تعملان على تنقية الدم من الفضلات، وتنظيم ضغط الدم، والحفاظ على توازن السوائل والأملاح والمعادن. وعندما تتراجع كفاءة الكلى، قد تتراكم السموم والسوائل داخل الجسم، ما يزيد خطر الإصابة بمضاعفات صحية خطيرة.
ويؤكد خبراء التغذية أن النظام الغذائي والعادات اليومية، بما في ذلك المشروبات التي يبدأ بها الشخص يومه، يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في دعم وظائف الكلى والحفاظ عليها على المدى الطويل.
أبرز خمسة مشروبات ينصح بها الخبراء لصحة الكلى
1- الماء.. الخيار الأول بلا منافس
يظل الماء أفضل مشروب للحفاظ على صحة الكلى، إذ يساعد على تعويض السوائل المفقودة أثناء النوم، ويعزز قدرة الكلى على التخلص من الفضلات والسموم بكفاءة.
كما يساهم شرب كميات كافية من الماء في تخفيف تركيز المعادن داخل البول، وهو ما يقلل من احتمالية تكوّن حصوات الكلى.
وإذا كنت لا تفضل طعم الماء، فيمكن إضافة شرائح من الليمون أو البرتقال أو الليمون الأخضر لمنحه نكهة منعشة دون إضافة سكريات.
2- القهوة.. فوائد عند تناولها باعتدال
قد يفاجئك وجود القهوة ضمن القائمة، إلا أن العديد من الدراسات تشير إلى أن تناول كوب إلى كوبين من القهوة يوميًا قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، وربما يساهم في إبطاء تطورها.
وتحتوي القهوة السوداء على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة، التي تساعد في حماية خلايا الكلى من الالتهابات والإجهاد التأكسدي الناتج عن عملية تنقية الدم المستمرة.
لكن الخبراء يحذرون من الإفراط في إضافة السكر أو المنكهات الصناعية ومبيضات القهوة، لأن ذلك قد يقلل من فوائدها الصحية. وبشكل عام، يُنصح بألا يتجاوز الاستهلاك اليومي أربعة أكواب لدى معظم البالغين.
3- الشاي الأخضر.. مضادات أكسدة تدعم الكلى
يُعد الشاي الأخضر خيارًا مناسبًا لمن يرغب في تقليل استهلاك الكافيين، إذ يحتوي على كمية أقل بكثير مقارنة بالقهوة.
ويمتاز باحتوائه على مركبات نباتية قوية، أبرزها الكاتيكينات، التي تساعد في مقاومة الالتهابات والإجهاد التأكسدي، كما تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساهم في تحسين ضغط الدم، وهو أحد أهم عوامل الوقاية من أمراض الكلى المزمنة.
كما ربطت أبحاث أخرى بين تناول الشاي الأخضر وانخفاض خطر الإصابة بحصوات الكلى وتحسن كفاءة الكلى في ترشيح الدم.
4- الكفير.. دعم لصحة الأمعاء والكلى
الكفير هو مشروب ألبان مخمر غني بالبروبيوتيك، ويشبه الزبادي السائل، ويُعتقد أنه قد يقدم فوائد غير مباشرة لصحة الكلى من خلال تحسين توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء.
وتشير أبحاث أولية إلى أن اضطراب ميكروبيوم الأمعاء قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، بينما قد يساعد تناول الأغذية الغنية بالبروبيوتيك في تقليل هذا الخطر.
ورغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن الأدلة الحالية ما تزال محدودة، لذلك لا ينبغي اعتبار الكفير علاجًا بحد ذاته، وإنما جزءًا من نظام غذائي صحي ومتوازن.
5- عصير التوت البري.. للوقاية من التهابات المسالك البولية
إذا كنت تعاني من التهابات متكررة في المسالك البولية، فقد يكون عصير التوت البري خيارًا مفيدًا.
ويحتوي التوت البري على مركبات طبيعية تمنع التصاق بعض أنواع البكتيريا بجدران المسالك البولية، ما يقلل من فرص الإصابة بالعدوى التي قد تمتد إلى الكلى في حال إهمال علاجها.
وللحصول على أكبر فائدة، ينصح الخبراء باختيار عصير توت بري طبيعي 100% وخالٍ من السكريات المضافة.
ما أفضل مشروب لصحة الكلى؟
يجمع خبراء التغذية على أن الماء يظل الخيار الأفضل للحفاظ على صحة الكلى، إلا أن القهوة غير المحلاة، والشاي الأخضر، والكفير، وعصير التوت البري الطبيعي قد تشكل جميعها إضافات مفيدة إلى النظام الغذائي عند تناولها باعتدال وضمن نمط حياة صحي.
وفي حال الإصابة بأمراض الكلى أو وجود تاريخ عائلي لهذه المشكلات، يُفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية للحصول على توصيات غذائية تناسب الحالة الصحية لكل شخص.