كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ تل أبيب أقرّت بأنّ العمليات الإسرائيلية في إيران لا تسير وفق الخطة المرسومة، ويجري حاليًا إعادة تقييم أهداف الحرب.
وذكرت القناة الـ12 أنّ إسرائيل تستعد لمعركة طويلة مع إيران بالتعاون مع الولايات المتحدة، مضيفة أنّ واشنطن وتل أبيب صدّقتا على خطط عسكرية في إيران للأسابيع الثلاثة المقبلة.
وقالت مصادر للقناة أنّ البلدين يُخطّطان لخطوات إضافية كبيرة داخل إيران يمكن أن تؤثر في مسار الحرب، في ظل غياب أي علامات لانهيار النظام الإيراني رغم قوة الضربات التي تعرض لها.
أهداف محتملة
من جهتها، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر إسرائيلية، قولها إنّه لا تزال في إيران أهداف محتملة للهجوم قبل إعلان استنفاد العمل العسكري، مشيرة إلى صعوبة دفع الشعب الإيراني للخروج بأعداد كبيرة إلى الشوارع، الأمر الذي يُمثّل أحد التحديات أمام القيادتين الأميركية والإسرائيلية.
وأشارت التقديرات الإسرائيلية إلى أنّ المواجهة المكثفة مع إيران قد تستمر لعدة أسابيع أخرى على الأقل، بينما قد تستمر الحرب مع حزب الله لعدة أشهر.
تساؤلات حول استراتيجية الضربات على إيران
وتُثير التصريحات الإسرائيلية تساؤلات حول استراتيجية الضربات على إيران، التي تركز على مقار "البسيج" والأمن الداخلي، في ظل خيبة أمل إسرائيلية من عدم خروج المظاهرات المتوقّعة ضد النظام الإيراني. ويرجح أن استهداف هذه المقرات يأتي بهدف تهيئة الظروف لاحقًا لاحتجاجات محتملة ضد النظام.
وفي هذا الإطار، قال مراسل التلفزيون العربي من تل أبيب أحمد دراوشة، إنّ مسؤولًا إسرائيليًا يُرجّح أنّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اجتمع اليوم مع الصحفيين العسكريين في وسائل الإعلام الإسرائيلية لتلخيص أسبوعين من الحرب.
وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أنّ العنوان اللافت لهذه الإحاطة كان استخدام المسؤول المتكرر لكلمة "ولكن"، حيث تحدّث عن أنّ إسرائيل تستهدف القدرات الصاروخية الإيرانية بشكل واسع.
إسرائيل متفاجئة بقدرات إيران
وأوضح المسؤول الإسرائيلي أنّ إيران غير قادرة على إنتاج صواريخ بالستية جديدة، ولكنه أضاف أنّ إسرائيل فوجئت بسرعة ترميم إيران لقدراتها الصاروخية بعد الحرب السابقة، إلى درجة تُهدّد الأمن الإسرائيلي حاليًا.
كما أكد المسؤول الإسرائيلي أنّ تل أبيب تعمل على استهداف البرنامج النووي الإيراني، لكنّه أوضح في الوقت نفسه أنّ هناك مخاوف من أن تنقل إيران بعض قدراتها النووية إلى منشآت مُحصّنة تحت الأرض في مناطق جبلية يصعب على الطائرات الإسرائيلية والأميركية الوصول إليها.
وزعم المسؤول أنّ تراجع إطلاق الصواريخ الإيرانية يعود إلى الغارات الإسرائيلية داخل الأراضي الإيرانية، لكنّه أشار إلى أن إيران قد تمتلك القدرة على مفاجأة إسرائيل خلال الفترة المقبلة.
خشية إسرائيلية من نقل إيران قدراتها النووية في مناطق عميقة تحت الأرض يصعب استهدافها@AhDarawsha pic.twitter.com/ouB0bwARXh
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 15, 2026
وأضاف أنّ القضاء الكامل على منصات الإطلاق أو البرنامج الصاروخي الإيراني أمر مستحيل، وأوضح أنّ هذا يُثير القلق داخل الجيش الإسرائيلي.
فشل توقعات إسقاط النظام الإيراني
وحذر المسؤول، بحسب ما نقلت صحيفة "هآرتس"، من الغرور أو التسرع لدى القيادة الإسرائيلية، مشيرًا إلى مشكلة المصداقية الداخلية بعد تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي أعلن بعد الحرب السابقة عن "انتصار تاريخي" و"القضاء على البرنامج النووي والصاروخي الإيراني"، قبل أن يُقرّ بعد ثمانية أشهر بأنّ إيران أعادت ترميم جزء كبير من قدراتها الصاروخية والنووية.
كما قال المسؤول الإسرائيلي إنّ إسرائيل كانت تتوقع خروج الإيرانيين للتظاهر خلال الأسبوع الثاني من الحرب لكن ذلك لم يحدث، موضحًا أنّ مسألة إسقاط النظام ليست وشيكة وقد تستغرق وقتًا أطول.