السبت 17 أكتوبر / أكتوبر 2026

أكثر من 50 جبهة مشتعلة بتعز.. أين تتركز أعنف المعارك في اليمن؟

أكثر من 50 جبهة مشتعلة بتعز.. أين تتركز أعنف المعارك في اليمن؟

شارك القصة

تواصل القوات الحكومية استهداف مواقع وتمركزات الحوثيين في منطقة الكدحة باليمن
تواصل القوات الحكومية استهداف مواقع وتمركزات الحوثيين في منطقة الكدحة باليمن - رويترز
تواصل القوات الحكومية استهداف مواقع وتمركزات الحوثيين في منطقة الكدحة باليمن - رويترز
الخط
تشتعل المعارك في أكثر من 50 جبهة بمحافظة تعز اليمنية، وسط هجمات متبادلة بين الحوثيين والقوات الحكومية ومحاولات للسيطرة على طريق تعز - عدن.

تتواصل المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) على أكثر من 50 جبهة في محافظة تعز، وسط تصعيد ميداني واسع يشمل محاور عدة، من أطراف مدينة تعز إلى مديرياتها الجنوبية والشرقية والغربية، في معارك تسعى خلالها الأطراف المتحاربة إلى تحقيق تقدم ميداني والسيطرة على مواقع إستراتيجية وطرق حيوية.

وتتركز أعنف المواجهات، وفق وسائل إعلام تابعة للقوات الحكومية، في مديريات حيفان وجبل حبشي وسامع والأقروض، حيث تدور اشتباكات عنيفة بالتزامن مع استمرار المعارك في جبهات أخرى، وسط محاولات متبادلة للتقدم وتغيير خطوط السيطرة.

التصعيد في اليمن

ولا يقتصر التصعيد على محافظة تعز، إذ تشهد محافظة لحج مواجهات متواصلة، أحبطت خلالها القوات الحكومية محاولة هجوم للحوثيين.

وفي المقابل، تحدثت وسائل إعلام تابعة للجماعة عن غارات جوية سعودية استهدفت مواقع وشبكة اتصالات في تعز، في حين تتسع رقعة المواجهات على خلفية تصعيد عسكري يُعد من الأوسع بين الطرفين.

ويأتي هذا التصعيد بعد دعوات أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني إلى التعبئة العامة قبل أيام، بالتزامن مع تطورات أمنية وعسكرية في المنطقة. وكان المتحدث باسم قوات التحالف، تركي المالكي، قد أعلن في بيان استهداف جماعة الحوثيين محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة، الثلاثاء الماضي.

وفي ظل اتساع رقعة القتال، تتفاقم التداعيات الإنسانية، مع تزايد أعداد النازحين من مناطق المواجهات. وأكدت إدارة مخيمات الإيواء في اليمن ارتفاع عدد النازحين جراء التصعيد العسكري إلى نحو 198 ألف شخص، في وقت يواجه فيه المدنيون ظروفًا إنسانية صعبة مع استمرار المعارك.

أين تتركز المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية؟

تشهد مختلف محاور محافظة تعز مواجهات متزامنة، في ظل هجوم واسع ومتعدد الجبهات تشنه جماعة أنصار الله الحوثيين على مناطق خاضعة لسيطرة القوات الحكومية. وتهدف هذه التحركات، وفق المعطيات الميدانية، إلى توسيع نطاق السيطرة على المحافظة.

وعلى أطراف مدينة تعز، تدور المواجهات على ثلاثة محاور رئيسية، إذ يشن الحوثيون هجمات من الشمال الغربي باتجاه منطقة جبل هان، ومن الغرب نحو منطقة الضباب، فضلاً عن هجمات شرقي المدينة باتجاه محور القصر.

وتشهد هذه الجبهات اشتباكات عنيفة، فيما تؤكد القوات الحكومية استمرار تصديها للهجمات ومنع المقاتلين الحوثيين من التقدم نحو المدينة.

تشهد مختلف محاور محافظة تعز مواجهات متزامنة
تشهد مختلف محاور محافظة تعز مواجهات متزامنة - غيتي
تشهد مختلف محاور محافظة تعز مواجهات متزامنة - غيتي

وإلى الجنوب الغربي من مدينة تعز، تتواصل المواجهات عند جبل نعمان في مديرية جبل حبشي، حيث تحاول جماعة الحوثيين التقدم باتجاه مناطق جديدة، بالتزامن مع هجمات في منطقة بني بكاري.

وفي المقابل، تواصل القوات الحكومية استهداف مواقع وتمركزات الحوثيين في منطقة الكدحة.

ويُعد المحور الجنوبي الشرقي من بين أبرز جبهات القتال في محافظة تعز، حيث تدور مواجهات عنيفة في جبل سامع، بعد تقدم مقاتلي جماعة أنصار الله الحوثيين من مناطق سيطرتهم في مديرية الدمنة باتجاه الجبل، الذي يتجاوز ارتفاعه 2500 متر.

وفي حين أعلنت الجماعة إحراز تقدم في جبل سامع، تحدثت القوات الحكومية عن استعادة مناطق كانت قد خسرتها، وسط اشتباكات عنيفة وانفجارات سُمع دويها في المناطق المحيطة، وفقًا لمراسل التلفزيون العربي.

وامتدت المواجهات إلى جبهة الأقروض، حيث تحاول جماعة الحوثيين التقدم في المنطقة، وسط معارك متواصلة مع القوات الحكومية. وتكتسب هذه الجبهة أهمية إستراتيجية بسبب قربها من مديرية المسراخ، التي تبعد نحو كيلومترين فقط عن طريق تعز - عدن.

وعلى الجبهة الجنوبية، تتواصل الاشتباكات في مناطق غيل بني عمر والوازعية، حيث تحاول القوات الحكومية منع الحوثيين من التقدم باتجاه مناطق دبع، بالتزامن مع مواجهات في مناطق الظريفة وجبل نمان وشريرة.

وفي هذه الجبهات، يسعى كل طرف إلى توسيع نطاق سيطرته، إذ تحاول القوات الحكومية التوغل في مديرية الوازعية، بينما تعمل جماعة الحوثيين على التقدم باتجاه جبل راسن، بهدف الوصول إلى عمق مديرية الشمايتين، ومن ثم التقدم نحو مدينة التربة، التي تمر عبرها طرق رئيسية تربط تعز بمحافظة عدن.

وتتواصل المعارك على هذا المحور منذ نحو أسبوعين، من دون تسجيل تقدم باتجاه مدينة التربة، ما دفع الحوثيين إلى محاولة التقدم نحو المسراخ، في إطار تحركات تستهدف مواقع تتحكم في مفاصل أساسية من طريق تعز - عدن.

بالتزامن مع المعارك البرية، شهدت منطقة هيجة العبد تطورًا ميدانيًا تمثل في تفجير جسر على الطريق الرابط بين تعز وعدن، ما أدى، وفق تصريحات حكومية، إلى قطع أحد اتجاهات الطريق، وزيادة صعوبة التنقل بين المحافظتين.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة