قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، مساء الإثنين، إنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيقترح على الكابينت الأمني والسياسي ضم أجزاء من قطاع غزة لإبقاء وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش في الحكومة.
وأضافت الصحيفة أن خطة نتنياهو تقضي بضم أجزاء من المنطقة العازلة، وبعد ذلك مناطق شمالي قطاع غزة تقابل عسقلان وسديروت، مشيرة إلى أن الخطة تقضي كذلك بإمهال حركة حماس عدة أيام للموافقة على وقف إطلاق النار أو البدء في ضم أجزاء من غزة.
خطة إسرائيلية جديدة لتشديد الحصار
من جانبها، أفادت هيئة البث العبرية بأن الجيش الإسرائيلي سيعرض على الكابينت خلال اجتماعه، مساء الإثنين، خطة جديدة لتشديد الحصار على غزة، تشمل توسيع العملية البرية.
وقالت الهيئة، في تقرير: "سيعرض الجيش الإسرائيلي هذا المساء على الكابينت خطة حصار جديدة على قطاع غزة".
وأضافت أنه في إطار الخطة "سيوسّع الجيش العملية البرية إلى مناطق إضافية (لم تذكرها)، ويشدّد الحصار على القطاع".
وأوضحت الهيئة أن الجيش الإسرائيلي سيقدم الخطة بطلب من المستوى السياسي.
مع ذلك، نقلت الهيئة عن مصدر مطلع على تفاصيل الخطة (لم تسمّه) أن "الجيش حتى الآن لم يُطلب منه تقديم خطة لاحتلال كامل قطاع غزة، ومن المشكوك فيه أن يحدث ذلك"، فيما قال مصدر إسرائيلي آخر لهيئة البث، تعليقًا على الخطة الجديدة: "نحن في أسوأ وضع في الوقت الحالي".
وأضاف المصدر: "المفاوضات بشأن الصفقة في حالة جمود، والجيش الإسرائيلي في حالة من التخبّط داخل القطاع، والجنود يُقتلون، وحماس لا تشعر بأي ضغط. ناهيك عن تصريحات (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب اليوم التي تؤكد وجود مجاعة في غزة"، وفق وصفه.
أكثر من 88 شهيدًا في غزة
ميدانيًا، أفاد مراسل التلفزيون العربي، باستشهاد أكثر من 88 فلسطينيًا منذ فجر اليوم الإثنين، من بينهم 20 شخصًا كانوا ينتظرون المساعدات في جنوب ووسط قطاع غزة.
وأوضح المراسل إسلام بدر أن الغارات الإسرائيلية المكثفة طالت مناطق متفرقة في القطاع وأسفرت عن عدد من الشهداء، رغم إعلان جيش الاحتلال عن وقف مؤقت لإطلاق النار في بعض المناطق، وهو ما وصفه المراسل بأنه غير دقيق، خصوصًا أن تلك المناطق نفسها تعرّضت لقصف خلال الساعات الماضية.
وأشار إلى أن الأجواء لا تزال متوترة، وأن مزاعم الاحتلال بشأن إدخال المساعدات والشاحنات لا تعكس الواقع، إذ إن دخول المساعدات لا يزال محدودًا وبنفس الوتيرة التي شهدتها الأيام السابقة.
كما أفاد المراسل بدخول عدد من الشاحنات عبر منطقة زيكيم شمال غرب القطاع، إضافة إلى دخول دفعة أخرى من الشاحنات من وسط غزة.
وأضاف أن كمية المساعدات التي تم إنزالها لا يزال محدودًا للغاية، إذ لم تتجاوز عمليتا الإنزال من طائرتين أكثر من عشرة صناديق، وهو ما يعادل أقل من نصف حمولة شاحنة.
ويرزح قطاع غزة البالغ عدد سكانه نحو 2,4 مليون نسمة، تحت وطأة حصار تفرضه إسرائيل منذ اندلاع الحرب على غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأسفر العدوان الإسرائيلي، بدعم أميركي عن عشرات آلاف الشهداء والجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى مئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.
جسر جوي ألماني مع قطاع غزة
وخلال مؤتمر صحافي في برلين، أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الإثنين، أن بلاده ستقيم مع الأردن "جسرًا جويًا للمساعدات الإنسانية" مع قطاع غزة، بهدف مساعدة سكانه الذين يواجهون "مستويات مقلقة" من سوء التغذية، بحسب الأمم المتحدة.
وقال المستشار الألماني: إن "وزير الدفاع بوريس بيستوريوس سيعمل بتنسيق وثيق مع فرنسا وبريطانيا المستعدتين أيضًا لإقامة جسر جوي مماثل لإيصال المواد الغذائية واللوازم الطبية".
وأضاف ميرتس الذي يستقبل الثلاثاء الملك الأردني عبد الله الثاني في برلين "نعلم أن هذا الأمر لا يمثل سوى مساعدة ضئيلة لسكان غزة، لكنه مع ذلك مساهمة ونحن سعداء بتقديمها".
ودعا المستشار الألماني الذي يعد من أبرز داعمي إسرائيل في الحرب على غزة، تل أبيب إلى "تحسين الوضع الإنساني الكارثي في غزة فورًا، وعلى نحو كامل ومستدام"، معتبرًا أن التدابير التي اتّخذها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية الأسبوع هي مجرّد خطوة أولى.
وأشار إلى أن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول سيتوجّه إلى المنطقة الخميس للدفع قدمًا بالمفاوضات الرامية إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، لافتًا إلى أنه يعتزم التحدّث مجددًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي مساء الإثنين.