تشهد عدة ولايات في شرق الجزائر وشمالها موجة حرائق غابات واسعة، تزامنت مع ارتفاع قياسي في درجات الحرارة، وأدت حتى الآن إلى وفاة 12 شخصًا. وتواصل فرق الحماية المدنية جهودها للسيطرة على النيران وإجلاء السكان من المناطق المهددة.
وتظهر مشاهد من مناطق متفرقة سحبًا كثيفة من الدخان، بينما لا تزال ألسنة اللهب مشتعلة في عدد من الأماكن، وسط مخاوف من اتساع رقعة الحرائق.
193 حريقًا في عدة ولايات
وقالت مراسلة التلفزيون العربي من الجزائر، فاطمة حمدي، إن الحماية المدنية سجلت 193 حريقًا في مختلف أنحاء البلاد، بينها عشرات الحرائق التي لا تزال مشتعلة.
الجزائر: الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة يمدد ألسنة اللهب إلى مناطق مأهولة بالسكان، والتضاريس الجبلية الوعرة تعوق عمليات الإنقاذ والحماية المدنية pic.twitter.com/uLRipXWw0Y
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 27, 2026
وتتركز بؤر حرائق واسعة في ولايات جيجل والطارف وبجاية وميلة، وهي مناطق سجلت أيضًا وفيات جراء اقتراب النيران من التجمعات السكانية.
وأوضحت مراسلتنا أن طبيعة شمال الجزائر تزيد من مخاطر الحرائق، إذ توجد تجمعات سكانية داخل الغابات أو بمحاذاتها، فيما يغطي الغطاء النباتي الكثيف مساحات واسعة من المناطق الجبلية.
تضاريس جبلية تعرقل عمليات الإطفاء
وتشكل سلاسل جبال الأطلس والأوراس، الممتدة في شمال البلاد، تحديًا إضافيًا أمام فرق الحماية المدنية، بسبب كثافة الغطاء النباتي ووعورة التضاريس.
وتضم المناطق المتضررة منحدرات ووديانًا وغابات كثيفة وقرى ومساكن متداخلة مع الغطاء النباتي، ما يجعل وصول آليات الإطفاء إلى بعض البؤر أكثر صعوبة.
ارتفاع الحرارة والرياح يزيدان خطر انتشار النيران
وتأتي الحرائق في ظل موجة حر شديدة، بعدما حذرت مصالح الأرصاد الجوية من ارتفاع قياسي في درجات الحرارة، إلى جانب نشاط الرياح، وهي عوامل يمكن أن تسهم في تسريع انتشار النيران وتغيير اتجاهها خلال فترة قصيرة.
وتواصل مصالح الحماية المدنية تعبئة فرقها ووسائلها لمواجهة الحرائق، بالتزامن مع عمليات إجلاء السكان القاطنين بالقرب من المناطق التي اقتربت منها ألسنة اللهب.
ويتمثل التحدي الأكبر حاليًا في منع وصول النيران إلى مزيد من المناطق المأهولة، بالتوازي مع احتواء المناطق المشتعلة والسيطرة عليها في ظل الظروف الجوية والتضاريس الصعبة.