أمر القضاء اللبناني، اليوم الجمعة بإخلاء سبيل هنيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمّر القذافي، وذلك مقابل كفالة مالية قدرها 11 مليون دولار ومنع من السفر.
وكان القضاء اللبناني يحقق بمدى ارتباط هنيبال بقضية خطف وإخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقَيه خلال زيارة إلى ليبيا في 31 أغسطس/ آب 1978.
وقال محاميه الفرنسي لوران بايون لوكالة فرانس برس إنّه سيطعن في الكفالة، موضحًا أنّ موكله غير قادر على دفع المبلغ لأنّ عائلة القذافي خاضعة لعقوبات دولية.
ويحمّل قادة الطائفة الشيعية في لبنان معمر القذافي مسؤولية اختفاء الصدر مع رفيقيه. لكنّ النظام الليبي السابق دأب على نفي التهمة، مؤكدًا أنّ الثلاثة غادروا طرابلس متوجهين إلى إيطاليا، غير أنّ روما نفت دخولهم أراضيها.
وقُتل معمر القذافي عام 2011 خلال الانتفاضة الشعبية التي أنهت حكمه.
ولم يُقدَّم للمحاكمة هنيبال القذافي في لبنان، وظلّ محتجزًا في الحبس الانفرادي. وكان محاميه قد أبلغ فرانس برس الأسبوع الماضي أنّ حالته الصحية "مقلقة" بعدما نُقل إلى المستشفى لعدّة أيام.
ماذا عن بقية أفراد عائلة القذافي؟
من ناحيته، أُطلق سراح الساعدي القذافي عام 2021. الساعدي هو أحد أبناء الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي ولاعب كرة القدم السابق وزير النساء، وقد تم سجنه سبع سنوات في طرابلس.
ومن بقي من عائلة القذافي كذلك، محمد (56 عامًا) وهو الابن الوحيد الذي كان ثمرة الزواج الأول للعقيد، وتوجه إلى الجزائر المجاورة عام 2011، ثم مُنح حق اللجوء في سلطنة عُمان، وكذلك شقيقته عائشة وهي محامية تبلغ من العمر 49 عامًا.
أما سيف الإسلام القذافي، فلا يُعرف مكان وجوده حاليًا، لكنه قدّم ترشيحه للانتخابات الرئاسية عام 2021، مستندًا إلى دعم أنصار النظام السابق، غير أن الانتخابات لم تجر ورُفض كذلك دخوله السباق الانتخابي.
أما زوجة معمر القذافي الثانية صفية، فنُفيت إلى سلطنة عمان حيث كانت تطالب بانتظام بالعودة إلى بلدها. لكنها لم تلق آذانًا صاغية على الرغم من نفوذ قبيلتها في برقة، وهي منطقة كبيرة تقع في شرق ليبيا.