السبت 18 أبريل / أبريل 2026
Close

أمل جديد لمرضى السكري.. جهاز قابل للزرع قد ينهي حقن الأنسولين

أمل جديد لمرضى السكري.. جهاز قابل للزرع قد ينهي حقن الأنسولين

شارك القصة

يعمل الباحثون على تطوير الجهاز ليبقى فعالًا داخل الجسم لفترات أطول قد تصل إلى عامين أو أكثر
يعمل الباحثون على تطوير الجهاز ليبقى فعالًا داخل الجسم لفترات أطول قد تصل إلى عامين أو أكثر - غيتي
يعمل الباحثون على تطوير الجهاز ليبقى فعالًا داخل الجسم لفترات أطول قد تصل إلى عامين أو أكثر - غيتي
الخط
طوّر باحثون في معهد "ماساتشوستس للتكنولوجيا" جهازًا مبتكرًا يضم خلايا جزر لانغرهانس، وهي خلايا مسؤولة عن إنتاج الأنسولين في البنكرياس.

يواجه مرضى السكري، خاصة من النوع الأول، تحديًا يوميًا يتمثل في مراقبة مستويات السكر في الدم وحقن الأنسولين بشكل متكرر، لكن تطورًا علميًا جديدًا قد يغيّر هذا الواقع جذريًا، حيث يعمل باحثون على تطوير جهاز قابل للزرع يحتوي على خلايا منتجة للأنسولين، ما قد يُغني المرضى عن الحقن اليومية.

وفي التفاصيل، طوّر باحثون في معهد "ماساتشوستس للتكنولوجيا" جهازًا مبتكرًا يضم خلايا جزر لانغرهانس، وهي خلايا مسؤولة عن إنتاج الأنسولين في البنكرياس، وفقًا لتقرير نشره موقع "ميديكال إكسبريس" العلمي.

ويتميّز الجهاز بقدرته على حماية هذه الخلايا من هجوم الجهاز المناعي عبر تغليف خاص، إضافة إلى احتوائه على مولد أكسجين داخلي يحافظ على حيوية الخلايا ويضمن استمرار عملها بكفاءة.

نتائج واعدة في التجارب الحيوانية

في دراسة حديثة، أظهرت النتائج أن الخلايا المزروعة داخل الجهاز بقيت حيّة وفعّالة لمدة لا تقل عن 90 يومًا عند زرعها في الفئران.

وخلال هذه الفترة، تمكنت الخلايا من إنتاج كميات كافية من الأنسولين للحفاظ على مستويات السكر ضمن المعدل الطبيعي، ما يشير إلى إمكانية تحقيق سيطرة طويلة الأمد على المرض.

رغم نجاح زراعة خلايا جزر لانغرهانس سابقًا، إلا أن المرضى كانوا بحاجة إلى تناول أدوية مثبطة للمناعة، وهو ما يشكل عبئًا صحيًا كبيرًا.

لكن الجهاز الجديد يتجاوز هذه المشكلة عبر عزل الخلايا داخل غلاف واقٍ، مع توفير الأكسجين اللازم لها، ما يضمن استمرارها دون الحاجة إلى تثبيط المناعة، وفقًا للباحثين.

كيف يعمل مولد الأكسجين؟

يعتمد الجهاز على تقنية متقدمة تقوم بتحليل بخار الماء داخل الجسم إلى هيدروجين وأكسجين عبر غشاء خاص، حيث يتبدد الهيدروجين بشكل آمن، بينما يُخزن الأكسجين ويُستخدم لتغذية الخلايا.

كما يتم تزويد الجهاز بالطاقة لاسلكيًا عبر هوائي خارجي يوضع على الجلد، ما يعزز كفاءة عمله ويطيل عمره التشغيلي.

جهاز لقياس نسبة السكر في الدم
جهاز لقياس نسبة السكر في الدم - غيتي

وعمل الباحثون على تحسين تصميم الجهاز ليصبح أكثر مقاومة للماء والتشقق، بالإضافة إلى تطوير الدوائر الإلكترونية لزيادة الطاقة الموجهة لمولد الأكسجين.

هذه التحسينات سمحت بإنتاج كميات أكبر من الأكسجين، ما ساعد الخلايا على البقاء لفترة أطول وإنتاج المزيد من الأنسولين بمرور الوقت.

خطوة نحو علاج دائم للسكري

أظهرت التجارب أيضًا نجاح الجهاز باستخدام خلايا مشتقة من الخلايا الجذعية، ما قد يفتح الباب أمام توفير مصدر غير محدود من الخلايا لعلاج المرضى مستقبلًا.

ورغم أن العلاج لم يشفِ المرض بشكل كامل، إلا أنه نجح في تحقيق تحكم فعّال بمستويات السكر في الدم.

ويعمل الباحثون حاليًا على تطوير الجهاز ليبقى فعالًا داخل الجسم لفترات أطول قد تصل إلى عامين أو أكثر.

ولا يقتصر استخدام هذه التقنية على السكري فقط، بل قد تمتد لتشمل إنتاج بروتينات علاجية أخرى داخل الجسم، مثل:

  • الأجسام المضادة.
  • الإنزيمات.
  • عوامل التخثر.

ما قد يفتح الباب أمام ثورة في طرق علاج الأمراض المزمنة عبر تصنيع الأدوية داخل الجسم بدلًا من حقنه.

تابع القراءة

المصادر

ترجمات