أميركا تحذّر رعاياها.. هل تستعد واشنطن لتوسيع الحرب بضرب طهران؟
أصدرت وزارة الخارجية الأميركية، يوم أمس الاثنين، تحذيرًا دعت فيه المواطنين الأميركيين في جميع أنحاء العالم إلى توخّي الحذر واليقظة، في ظل الحرب الدائرة مع إيران وما قد يرافقها من تطورات أمنية غير متوقعة.
وقالت الوزارة، في بيان، إنّ البيئة الأمنية في الشرق الأوسط لا تزال "معقدة" نتيجة تصاعد التوترات، مشيرةً إلى احتمال حدوث تصعيد مفاجئ.
كما نبّهت إلى تزايد مخاطر استهداف المنشآت الدبلوماسية الأميركية أو المواقع المرتبطة بالولايات المتحدة والأميركيين حول العالم.
الولايات المتحدة تدعو رعاياها في جميع أنحاء العالم إلى توخي الحذر pic.twitter.com/Dw3phLzMyh
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) July 21, 2026
وقالتِ الوزارة إنّ على الأميركيين في الشرق الأوسط الاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية، فيما دعت الأميركيين خارجَ الشرق الأوسط، إلى إعادة النظر في السفر إلى المنطقة أو المرورِ عبرَها.
ما دلالات المخاوف الأميركية؟
وفي هذا السياق، قال الصحفي في التلفزيون العربي عبد الرحمن يوسف، إنّ هذا التحذير يعكس إدراك الإدارة الأميركية لاحتمال أن يمتدّ الردّ الإيراني إلى مناطق مختلفة، في ظل وجود مصالح أميركية واسعة تشمل قواعد عسكرية، ومنشآت دبلوماسية، إضافةً إلى أعداد كبيرة من المدنيين والمستثمرين الأميركيين في المنطقة.
وأضاف يوسف من واشنطن، أنّ واشنطن تتبنّى منذ بداية التصعيد سياسة تقوم على رفع كلفة المواجهة، وهو ما يُفسّر تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة بأن أي استهداف للجنود الأميركيين سيُقابل بردّ مضاعف، مؤكدًا أنّ هذه التصريحات جاءت في أكثر من مناسبة خلال الفترة الماضية.
وأشار يوسف إلى أنّ المخاوف الأميركية تزداد مع ما نقلته شبكة "فوكس نيوز" عن مسؤولين أميركيين بشأن احتمال توسيع الضربات لتشمل العاصمة الإيرانية طهران، وهو ما قد يفتح الباب أمام ردود إيرانية تستهدف مصالح أميركية، أو بنى تحتية تضمّ مدنيين أميركيين في المنطقة.
وأوضح أنّ التحذير الأميركي يعكس قناعة داخل واشنطن بأنّ مرحلة التصعيد قد تدخل نطاقًا أوسع من المواجهة العسكرية المباشرة، في وقت تتمسّك الإدارة الأميركية، بحسب تقديره، بمنع إيران من استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية، مع استمرار الصراع على كسب الوقت وحسم الخيارات السياسية والعسكرية خلال المرحلة المقبلة.
هجمات متواصلة
وكان الجيش الأميركي قد أعلن فجر اليوم الثلاثاء، انتهاء أحدث جولة من الضربات على إيران، مشيرًا إلى استهدافه مراكز قيادة عسكرية وقدرات بحرية ومواقع إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة وأنظمة دفاع جوي إيرانية.
وأكد الجيش أنّ أحدث جولة من الضربات الأميركية على إيران استمرت نحو خمس ساعات، في الليلة العاشرة على التوالي من تلك الهجمات.
وتقول واشنطن إنّها تسعى إلى "إضعاف قدرة إيران على مواصلة مهاجمة السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز".