منحت وزارة الدفاع الأميركية شركة "رايثيون" عقدًا ضخمًا تصل قيمته إلى نحو 23 مليار دولار على مدى سبع سنوات، بهدف تسريع إنتاج صواريخ توماهوك بعيدة المدى، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام بتعزيز مخزونات البحرية الأميركية من هذا السلاح الإستراتيجي.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "نيوزويك"، يأتي الاتفاق في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل الولايات المتحدة من استنزاف مخزونات صواريخ توماهوك، على خلفية العمليات العسكرية الأميركية خلال الحرب مع إيران.
وتعهدت شركة رايثيون، التابعة لمجموعة RTX، بزيادة وتيرة إنتاج الصواريخ بشكل كبير، بعدما كانت قد أعلنت في فبراير/ شباط الماضي خططًا لرفع إنتاجها السنوي إلى أكثر من 1000 صاروخ توماهوك، أي ما يقارب خمسة أضعاف مستويات الإنتاج في السنوات الأخيرة، وفق تقديرات خبراء عسكريين.
إنتاج توماهوك يتضاعف ثلاث مرات
وفي مؤشر على تسارع الإنتاج، أعلنت شركة RTX، يوم الإثنين، أنها أنتجت خلال النصف الأول من عام 2026 نحو ثلاثة أضعاف عدد صواريخ توماهوك التي أنتجتها خلال الفترة نفسها من عام 2025.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تقارير عن تراجع مخزونات الولايات المتحدة من هذه الصواريخ نتيجة الاستخدام المكثف لها خلال العمليات العسكرية الأخيرة.
وكانت وكالة "رويترز" قد أفادت في بداية أغسطس/ آب بأن الولايات المتحدة استهلكت ما يقارب نصف مخزونها من صواريخ توماهوك منذ فبراير.
كما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير منفصل أن القوات الأميركية أطلقت أكثر من 1000 صاروخ توماهوك منذ بداية الحرب مع إيران وحتى أواخر أبريل/ نيسان، من بينها أكثر من 850 صاروخًا خلال الشهر الأول من الحرب.
لماذا تعتمد البحرية الأميركية على توماهوك؟
تُعد صواريخ توماهوك من أبرز أسلحة الضربات بعيدة المدى في ترسانة الولايات المتحدة، وهي صواريخ كروز هجومية تُطلق عادةً من السفن، بما في ذلك مدمرات البحرية الأميركية المنتشرة في مناطق مختلفة، من بينها الشرق الأوسط.
وتستخدم الولايات المتحدة صواريخ توماهوك منذ ثمانينيات القرن الماضي، وأصبحت على مدار العقود الماضية عنصرًا رئيسيًا في قدرات البحرية الأميركية لتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف برية من مسافات بعيدة.
ويمنح هذا السلاح القوات الأميركية القدرة على استهداف مواقع معادية على مسافات بعيدة دون الحاجة إلى تعريض الطيارين أو أفراد أطقم السفن لمخاطر مباشرة أثناء تنفيذ الضربة.
وقال رئيس شركة رايثيون، فيل جاسبر، يوم الإثنين، إن صاروخ توماهوك يمثل أحد أهم أسلحة البحرية الأميركية الهجومية، مشيرًا إلى قدرته على استهداف القوات المعادية من مسافات تصل إلى مئات الأميال، مع تقليل المخاطر التي يتعرض لها أفراد البحرية.