أعلن البيت الأبيض فجر الجمعة أن ما يصل إلى 200 جندي أميركي، متمركزين بالفعل في القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، سيُكلَّفون بمراقبة ما سماه "اتفاق السلام بإسرائيل".
وفجر الخميس، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، توصل إسرائيل وحركة حماس، إلى اتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى.
وجاء الاتفاق بعد أربعة أيام من مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين بمدينة شرم الشيخ المصرية، وبمشاركة وفود من تركيا ومصر ودولة قطر، وبإشراف أميركي.
200 جندي أميركي للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار
وردًا على منشور على منصة إكس لقناة "فوكس نيوز" قالت فيه: "عاجل: قوات أميركية تتجه إلى إسرائيل لدعم اتفاقية السلام التاريخية"، قالت كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض: "للتوضيح: سيُكلَّف ما يصل إلى 200 جندي أميركي، متمركزين بالفعل في سنتكوم، بمراقبة اتفاقية السلام في إسرائيل، وسيعملون مع قوات دولية أخرى على الأرض".
وفي سياق متصل، قال مسؤولون أميركيون كبار إن الولايات المتحدة ستنشر مئتي عسكري للإشراف على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وأكد مسؤول كبير للصحفيين أن العسكريين الأميركيين سيتولون دور الإشراف والمراقبة والتأكد من عدم وجود انتهاكات، كاشفًا أن مسؤولين عسكريين مصريين وقطريين وأتراكًا، وربما إماراتيين أيضًا، سيلتحقون بالفريق.
وأشار المسؤول إلى أن القيادة المركزية الأميركية ستنشئ مركز "تنسيق مدني عسكري" للمساعدة في مراقبة تنفيذ الاتفاق والانتقال إلى حكومة مدنية في غزة، مؤكدًا أنه لن يتم إرسال أي قوات أميركية إلى غزة.
ماذا عن التفاصيل؟
من جهته، أفاد مراسل التلفزيون العربي، عبد الرحمن البرديسي، إن البيت الأبيض أعلن أن القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط ستستعين بـ200 جندي من قواتها المنتشرة في المنطقة، للمشاركة إلى جانب قوات أمنية أخرى في مهمة حفظ السلام.
وأضاف أن هذا التحرك "يأتي في إطار الحفاظ على التقدم المحقق بعد التصديق على المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار أو ما يُعرف بخطة السلام الشاملة".
وأضاف المراسل أن مسؤولًا أميركيًا أوضح للصحفيين أن شرطة فلسطينية ستتولى مسؤولية الأمن في قطاع غزة، وستكون مزودة بأسلحة خفيفة ومعدات ضرورية لأداء مهامها، وأكد المسؤول أن حركة حماس أو أي جهة تُصنّفها الإدارة الأميركية كـ"إرهابية" لن تكون جزءًا من هذا التشكيل الأمني الفلسطيني.
كما أشار إلى أن مسؤولين أميركيين أكدوا أن الولايات المتحدة تبدي تفاؤلًا كبيرًا بإمكانية إنجاز المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، خاصة بعد تجاوز العقبات الأكثر تعقيدًا، مثل نزع سلاح حماس، وأكدوا أن إسرائيل لا تنوي شن أي هجمات على قطاع غزة، وأن انسحابها المحتمل سيتم بشكل تدريجي وبالتنسيق مع قوى عربية أخرى.