أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أن الولايات المتحدة نشرت زوارق سريعة مسيّرة للقيام بدوريات ضمن عملياتها التي تستهدف إيران، وهي المرة الأولى التي تؤكد فيها واشنطن استخدام مثل هذه الزوارق في نزاع قائم.
ولم يسبق الإعلان عن نشر هذه الزوارق، التي يمكن استخدامها للمراقبة أو شن هجمات انتحارية. ويأتي ذلك على الرغم من سلسلة من الانتكاسات التي واجهتها البحرية الأميركية على مدى سنوات في سعيها لامتلاك أسطول من السفن المسيرة، وفق تقرير لرويترز العام الماضي.
وبرزت أهمية السفن المسيّرة في السنوات القليلة الماضية بعد أن استخدمت أوكرانيا زوارق سريعة محملة بالمتفجرات لإلحاق أضرار جسيمة بأسطول البحر الأسود الروسي.
أميركا تنشر زوارق مسيّرة في حربها على إيران
واستخدمت إيران طائرات مسيّرة بحرية لمهاجمة ناقلات النفط في الخليج مرتين على الأقل منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانهما.
وقال تيم هوكينز المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية لوكالة رويترز: إن زوارق مسيرة من إنتاج شركة بلاك سي ومقرها ولاية ماريلاند، تُعرف باسم "المركبة الاستطلاعية العالمية ذاتية التشغيل"، شاركت في دوريات ضمن الحملة الأميركية على إيران، والتي أطلق عليها اسم "ملحمة الغضب".
وأضاف هوكينز "تواصل القوات الأميركية استخدام أنظمة مسيّرة في منطقة الشرق الأوسط، منها زوارق مسيّرة مثل المركبات الاستطلاعية العالمية ذاتية التشغيل. وسجل هذا النوع، على وجه الخصوص، أكثر من 450 ساعة إبحار وقطعت أكثر من 2200 ميل بحري خلال دوريات بحرية لدعم عملية ملحمة الغضب".
وأحجم هوكينز عن ذكر أي تفاصيل عن الأنظمة المسيرة الأخرى المشاركة، ورفضت شركة بلاك سي التعليق، وفقًا لوكالة "رويترز".
وزارة الحرب الأميركية: نشرنا زوارق سريعة مسيرة للقيام بدوريات ضمن عملياتها التي تستهدف إيران pic.twitter.com/VBnE4tcKrd
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 26, 2026
وتسعى الولايات المتحدة منذ سنوات إلى بناء أسطول من سفن وزوارق مسيّرة غير مأهولة تعمل فوق سطح المياه وتحتها كبديل أقل كلفة وأسرع انتشارًا من السفن والغواصات المأهولة، خصوصًا في مواجهة النفوذ البحري الصيني المتصاعد في المحيط الهادئ.
غير أن هذا المسعى تأخر عن الجدول الزمني المخطط له وواجه تحديات تقنية عديدة ومخاوف تتعلق بالتكلفة وسلسلة من العقبات خلال مراحل الاختبار.
وكانت رويترز ذكرت العام الماضي أن زورق المركبة الاستطلاعية العالمية ذاتية التشغيل السريع ذا الشكل الزاوي، والذي يبلغ طوله نحو خمسة أمتار، واجه مشكلات عديدة متعلقة بالأداء والسلامة، منها اصطدامه بزورق آخر بسرعة عالية خلال اختبار عسكري.
وقال مصدر مطلع: إن "زورقًا من هذا النوع تعطل خلال اختبار آخر باء بالفاشل في الشرق الأوسط في الأسابيع القليلة الماضية ".
وقال هوكينز "نظام مركبة الاستطلاع العالمية ذاتية التشغيل يمثل قدرة ناشئة، وهو جزء من أسطول من الزوارق المسيرة العاملة فوق سطح المياه، التي يشغلها الأسطول الخامس الأميركي لزيادة الوعي بما يحدث في المياه الإقليمية".