أعلن الجيش الأميركي، اليوم الأربعاء، أن قواته نقلت 150 محتجزًا من عناصر تنظيم الدولة من سوريا إلى العراق، وذلك بعد يومين من تمكن الجيش السوري من القبض على معتقلين فروا من سجن بريف الحسكة بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية "قسد" من المنطقة.
وجاء هذا الإعلان بعد الانهيار السريع لقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد في شمال شرق سوريا، ما أثار حالة من الغموض بشأن أمن نحو 12 سجنًا ومعسكر احتجاز كانت هذه القوات تتولى حراستها.
وقال الجيش الأميركي في بيان إن الولايات المتحدة تمكنت من نقل 150 من مقاتلي تنظيم الدولة المحتجزين في منشأة احتجاز في الحسكة بسوريا إلى موقع آمن في العراق.
وأضاف البيان أن العملية قد تشمل في نهاية المطاف نقل ما يصل إلى سبعة آلاف محتجز من التنظيم من سوريا إلى منشآت خاضعة لسيطرة العراق.
وأشار الأميرال الأمريكي براد كوبر، قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، إلى أنهم "ينسقون عن كثب مع الشركاء الإقليميين، بما في ذلك الحكومة العراقية، ويقدرون بصدق دورهم في ضمان الهزيمة الدائمة لتنظيم الدولة".
ما موقف العراق من نقل موقوفي تنظيم الدولة إلى أراضيه؟
في غضون ذلك، قال مصدر رسمي عراقي للتلفزيون العربي إن الحكومة العراقية وافقت على نقل مسلحي تنظيم الدولة المعتقلين من مخيم الهول إلى العراق بعد تنسيق مع الجانبين الأميركي والسوري.
وأشار إلى أن العملية ستتم عبر النقل جوا، كاشفًا أن العراق أعد مراكز لاحتجازهم.
وأكد أن المعتقلين سيخضعون لعمليات تدقيق قضائي وسيتم التعامل معهم وفقًا للقوانين العراقية النافذة.
وكانت سوريا أعلنت أمس الثلاثاء، وقفًا لإطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية، بعدما تمكن الجيش السوري من بسط سيطرته على مساحات واسعة من الأراضي في محافظات حلب والرقة وديرالزور.
وقد منحت دمشق قوات قسد أربعة أيام للموافقة على الاندماج تحت راية الدولة المركزية، في وقت حثت فيه الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية، على قبول ذلك.
السيطرة على مخيم الهول
من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية السورية اليوم الأربعاء مخيم الهول بريف الحسكة والسجون الأمنية التي تم الانتشار فيها حديثًا، مناطق أمنية محظورة.
وأوضحت الوزارة عبر قناتها على تلغرام أن العمل جارٍ حاليًا على تأمين هذه المناطق، والبحث عن بقية الفارين من سجناء تنظيم الدولة، واستكمال جمع البيانات اللازمة لضبط الحالة الأمنية في مخيم الهول، وفي غيره من هذه المراكز، حسبما نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا".
وشددت الوزارة على أنه يمنع منعًا باتًا الاقتراب من هذه المواقع تحت طائلة المحاسبة والمسائلة القانونية.