قال مسؤول إيراني كبير، اليوم الثلاثاء، إن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي رفض مقترحات نقلتها دولتان وسيطتان إلى طهران لتهدئة التوتر أو وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، وذلك خلال أول اجتماع له بشأن السياسة الخارجية.
وأضاف المسؤول لوكالة "رويترز" إن موقف خامنئي الخاص بالثأر من الولايات المتحدة وإسرائيل "حازم وجاد للغاية"، فيما لم يوضح ما إذا كان المرشد الأعلى قد حضر الاجتماع شخصيًا.
"أميركا لن تفرض مشيئتها"
في السياق ذاته، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف الثلاثاء إن الولايات المتحدة لن تفرض مشيئتها في النظام الجديد الذي سيسود الشرق الأوسط بعد الحرب.
وصرّح قاليباف في مقابلة مسجّلة مع وكالة تسنيم للأنباء أن "النظام هنا سيتغيّر لكنه لن يكون نظامًا تسوده مشيئة الولايات المتحدة" بل "سيكون نظامًا إقليميًا، نظامًا أصيلًا".
وندّد قاليباف الذي يعدّ شخصية بارزة في الشأن العام الإيراني وكان قائدًا سابقًا في الحرس الثوري، بجولة المفاوضات مع الولايات المتحدة التي أعقبتها ضربات عسكرية على إيران، مؤكّدًا أنه لا بدّ للأمر أن ينتهي، وأن على إسرائيل والولايات المتحدة أن تعلما أن هذه الجولة لم تعد مقبولة.
وقبل يومين من موعد عقد محادثات تقنية بين واشنطن وطهران بعد ثلاث جولات من المفاوضات بوساطة عُمانية، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات غير مسبوقة على الجمهورية الإسلامية، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي.
وكان الوسيط العماني قد أبلغ وقت المفاوضات عن تقدّم ملحوظ في المحادثات التي تطرّقت أيضًا إلى برنامج إيران النووي.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، شنّت إسرائيل ضربات على إيران قبل أيّام من جولة سادسة من المفاوضات كانت مخطّطة بين طهران وواشنطن، هذه الأخيرة التي انضمت إلى الحملة الإسرائيلية بقصف منشآت نووية.
وقال قاليباف: "لا بدّ من كسر هذه الدوّامة، ما يعني استئصال التهديد من الجمهورية الإسلامية والمنطقة".