بحث أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مع رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد، وولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان، هاتفيًا كل على حدة، مستجدات المنطقة والتطورات الإقليمية.
جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية "وام" ونظيرتها القطرية "قنا".
وقالت "وام" إن أمير دولة قطر بحث مع رئيس الإمارات "خلال اتصال هاتفي، العلاقات الأخوية والعمل المشترك لتعزيزها لما فيه الخير للبلدين وشعبيهما الشقيقين".
وتبادل الجانبان، وفق الوكالة، "وجهات النظر بشأن المستجدات في المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك".
من جانبها، ذكرت "قنا" أن أمير قطر بحث مع ولي العهد السعودي، هاتفيًا، "مستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك".
وبحسب الوكالة، جرى خلال الاتصال "استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين وسبل تعزيزها وتنميتها".
توتر غير مسبوق بين السعودية والإمارات
ويأتي ذلك بعد يومين من توتر غير مسبوق بين السعودية والإمارات في اليمن، بعدما شن التحالف الداعم للحكومة الشرعية، الثلاثاء الماضي، غارة جوية على أسلحة وصلت ميناء المكلا، الخاضع لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي على متن سفينتين.
واتهمت السعودية في اليوم ذاته، الإمارات "بدفع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية" على الحدود الجنوبية للمملكة في حضرموت والمهرة (شرقي اليمن)، وهو ما نفته أبوظبي.
وفي السياق نفسه، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، فرض حالة الطوارئ في اليمن لمدة 90 يومًا قابلة للتجديد، لمواجهة ما سماه "محاولات تقسيم الجمهورية".
كما أعلن العليمي إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، بما يفضي إلى خروج كافة قواتها من اليمن خلال 24 ساعة.
وشهد اليمن في الأيام الأخيرة تصعيدًا غير مسبوق على خلفية سيطرة قوات المجلس الانتقالي منذ أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي على محافظتي حضرموت والمهرة، اللتين تمثلان نحو نصف مساحة البلاد وترتبطان بحدود مع السعودية.
وبعد الغارة الجوية التي شنها التحالف بقيادة السعودية على ميناء المكلا جنوب اليمن، انطلقت دعوات إلى سحب جميع القوات الإماراتية من اليمن، كما أكدت السعودية أن أمنها القومي خط أحمر.
وقالت الإمارات إنها فوجئت بالغارة قبل وقت قصير من إعلانها سحب قواتها المتبقية من اليمن حفاظًا على سلامتهم.
"الحرص على تغليب مصلحة المنطقة"
وقد أشادت قطر، الثلاثاء الفائت بالبيانات الصادرة عن كل من السعودية والإمارات بشأن أحدث التطورات في اليمن، مؤكدة أن البيانات تعكس "الحرص على تغليب مصلحة المنطقة".
وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان "أهمية الحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه".
وجاء في البيان "تعرب دولة قطر عن متابعتها ببالغ الاهتمام للتطورات والأحداث الجارية في الجمهورية اليمنية الشقيقة، وتؤكد في هذا السياق دعمها الكامل للحكومة اليمنية الشرعية".
وأضافت الوزارة في البيان "تؤكد وزارة الخارجية أن أمن المملكة العربية السعودية الشقيقة وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يُعد جزءا لا يتجزأ من أمن دولة قطر، انطلاقا من الروابط الأخوية الراسخة والمصير المشترك الذي يجمع دول المجلس".