الخميس 14 مايو / مايو 2026
Close

"أم المعارك" في بنت جبيل.. تعرف على جبهات القتال في جنوب لبنان

"أم المعارك" في بنت جبيل.. تعرف على جبهات القتال في جنوب لبنان

شارك القصة

يحاول جيش الاحتلال التقدم باتجاه بنت جبيل تحت غطاء ناري كثيف
يحاول جيش الاحتلال التقدم باتجاه بنت جبيل تحت غطاء ناري كثيف - رويترز
يحاول جيش الاحتلال التقدم باتجاه بنت جبيل تحت غطاء ناري كثيف - رويترز
الخط
تتواصل المعارك جنوب لبنان على امتداد محاور عدة فيما تتعثر القوات الإسرائيلية في تثبيت سيطرة ميدانية مستقرة داخل أبرز مناطق الاشتباك رغم اتساع نطاق القصف والتوغل.

تصعّد إسرائيل هجماتها على لبنان، حيث تكثف قصفها الجوي والمدفعي على الجنوب، بالتزامن مع احتدام المعارك البرية على محاور بنت جبيل والخيام والقطاعين الأوسط والشرقي من الجبهة الجنوبية.

وأفادت مصادر ميدانية للوكالة الوطنية للإعلام، بأن مروحية من طراز "أباتشي" أطلقت نيرانًا كثيفة من الأسلحة الرشاشة الثقيلة باتجاه بلدة الخيام، التي تعرضت أيضًا لقصف مدفعي عنيف.

وقد دعت بلدية الخيام الأهالي إلى توخي أقصى درجات الحذر، والتزام المنازل والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظًا على سلامتهم.

وفي السياق عينه، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدتَي خربة سلم وكونين في قضاء بنت جبيل، فيما تعرضت بلدة المنصوري في قضاء صور لقصف مدفعي بعدد من القذائف. كما أفادت الوكالة بسقوط عدد كبير من الشهداء في الغارة التي استهدفت منزلًا في بلدة الزرارية، مساء أمس السبت. 

معارك متنقلة

ميدانيًا، تشهد جبهات القتال في جنوب لبنان تطورات متسارعة، يتركز ثقلها في القطاع الأوسط، وتحديدًا في بنت جبيل التي تحولت إلى المعركة الأبرز في هذه المرحلة، حيث تسعى قوات الإحتلال إلى فرض السيطرة على المدينة بعد تطويقها من محاور مارون الراس وعيترون وعيناتا، مع تغطية نارية من أطراف عين إبل.

وبحسب المعطيات الميدانية، تتوغل القوات الإسرائيلية في بنت جبيل من ثلاثة محاور رئيسية: من مارون الراس باتجاه حي المسلخ جنوبًا، ومن عيترون نحو منطقة المهنية شرقًا، ومن عيناتا إلى صف الهوا وثانوية الإشراق شمال شرق المدينة.

وتدور الاشتباكات في قلب بنت جبيل، مع تركّز الاستهدافات عند "مثلث التحرير"، حيث استهدف حزب الله  برشقات صاروخية تجمعات للقوات الإسرائيلية أكثر من مرة قرب سوق المدينة؛ في اشتباكات مباشرة قالت المصادر إنها أجبرت قوات الاحتلال على التراجع ومنعتها من الوصول إلى "ملعب التحرير".

وفي المحور الشمالي، تتركز المواجهات عند ثانوية الإشراق ومنطقة صف الهوا، حيث استُهدفت تجمعات للقوات الإسرائيلية ودبابات "ميركافا" بمسيّرات انقضاضية، ما أدى إلى تراجع القوات نحو عيناتا، مع استمرار استهدافها خلال الانسحاب وإعادة التموضع.

وتتواصل كذلك الاشتباكات عند أطراف مارون الراس وعيترون، في وقت تقول المعطيات الميدانية إن القوات الإسرائيلية لم تتمكن بعد من تثبيت سيطرة عملياتية مستقرة داخل بنت جبيل.

القطاعان الأوسط والشرقي

وفي القطاع الأوسط، تستمر الاستهدافات ضد القوات الإسرائيلية لمنع تقدمها باتجاه صربين وحداثا، وسط محاولات إسرائيلية لفتح خطوط التفافية قالت المصادر إنها أُحبِطت بفعل القصف المتواصل. أما في القطاع الغربي، فيستمر التوغل الإسرائيلي في بلدتَي البياضة وشمع مع تعرض القوات المتقدمة فيهما لاستهدافات متكررة.

وفي القطاع الشرقي، لا تزال المعارك مرتفعة الوتيرة على محورَي الخيام والطيبة، حيث تواصل القوات الإسرائيلية منذ أكثر من 40 يومًا محاولاتها لفرض سيطرة عملياتية على الخيام من دون نجاح كامل في تجاوز القسم الجنوبي للمدينة.

كما شهدت الخيام محاولات التفاف من الشمال الغربي للتقدم إلى مناطق أبعد داخلها، غير أنها قوبلت بتصدّ عنيف أحبط تلك المحاولات.

وفي محور العديسة – الطيبة، استُهدفت دبابة "ميركافا" في العديسة وتجمع للقوات الإسرائيلية في الطيبة، على مقربة من وادي الحجير، حيث لا تزال محاولات الاختراق الإسرائيلية تصطدم بمقاومة تمنع تقدمها.

ورغم تأكيد إسلام أباد وطهران أن الهدنة المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران تشمل لبنان، لكن واشنطن وتل أبيب نفتا ذلك، وتواصل إسرائيل عدوانها على لبنان الذي أسفر إجمالًا عن 2020 شهيدًا و6 آلاف و436 مصابًا، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية، يوم الجمعة.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - الوكالة الوطنية للإعلام