أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم الأحد أن مجلس القيادة الانتقالي الذي أُنشئ بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي بدأ عمله.
وأوضح بزشكيان في كلمة مصوّرة بثّها التلفزيون الرسمي: "بدأ مجلس القيادة الانتقالي عمله. وسنواصل بكل قوتنا النهج الذي حدده الإمام الخميني"، مؤسس الجمهورية الإسلامية.
وأضاف أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية "ستسحق قواعد العدو بقوة".
آليات اختيار خليفة للمرشد
وأطلقت السلطات الإيرانية اليوم عملية اختيار خليفة للمرشد، حيث أن من يتولى هذا المنصب يحصل على لقبي "المرشد" و"والولي الفقيه" بالبلاد.
ويُفعّل نظام الخلافة الدستوري في إيران في حال شغور منصب القيادة بالبلاد، حيث يتمحور هذا المسار حول الهيئة المعروفة باسم "مجلس خبراء القيادة" (مجلس خبرگان)، المخولة بانتخاب القائد الجديد.
ووفقًا للمادة 111 من الدستور الإيراني، يتولى مجلس مؤقت مؤلف من ثلاثة أشخاص مهام القيادة في حال وفاة المرشد، أو استقالته، أو عزله.
ويضم المجلس رئيس البلاد مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني أجئي، ورجل دين يختاره مجلس صيانة الدستور، وهو ما حصل بتعيين علي رضا أعرافي لهذه المهمة.
ويتولى المجلس المؤقت إدارة مهام منصب "الولي الفقيه" بصورة مشتركة ومؤقتة إلى حين انتخاب قائد جديد.
مكونات مجلس خبراء القيادة
كما تنص المادة 107 من الدستور الإيراني على أن مجلس خبراء القيادة، المؤلف من 88 عضوًا المنتخبين من الشعب لمدة ثماني سنوات، يتولى انتخاب المرشد الجديد، في حال وفاة أو عجز المرشد عن أداء مهامه، حيث يتألف هذا المجلس من كبار رجال الدين.
ولا يُحدد الدستور مهلة زمنية معينة لإتمام عملية الانتخاب.
ويجري انتخاب المرشد بالاقتراع السري، ويُعلن اسم المرشح الذي يحصل على الأغلبية المطلقة من أصوات الأعضاء الحاضرين مرشدًا جديدًا.
وكان آخر انتقال للقيادة في إيران قد جرى في 1989 عقب وفاة قائد الثورة الإيرانية روح الله الخميني، حيث انتخب مجلس خبراء القيادة في اليوم ذاته علي خامنئي مرشدًا جديدًا للبلاد.
وفجر اليوم الأحد، أعلنت طهران رسميًا "استشهاد خامنئي" في هجمات أميركية إسرائيلية استهدفت البلاد السبت. كما أعلنت الحكومة الإيرانية الحداد العام في البلاد لمدة 40 يومًا، وتعطيل الدوائر الرسمية لمدة سبعة أيام.