أوامر إخلاء وقوافل نزوح نحو الجنوب.. الاحتلال يقتل ويصيب العشرات في غزة
أفاد مراسل التلفزيون العربي، الخميس، بأن 46 فلسطينيًا استشهدوا جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ فجر اليوم.
وقال مراسلنا إن قوات الاحتلال استهدفت منتظري المساعدات بمنطقة السودانية شمال غربي مدينة غزة، ما أدى إلى وقوع شهداء وجرحى.
وأفاد مستشفى حمد في مدينة غزة، بوصول 5 شهداء من منتظري المساعدات بنيران جيش الاحتلال شمالي القطاع.
إلى ذلك، تتواصل حركة النزوح الجماعي للفلسطينيين من شمالي قطاع غزة باتجاه الوسط والجنوب، بفعل الهجمات الإسرائيلية المكثفة التي تستهدف الأحياء السكنية.
ويغادر السكان منازلهم محملين بما استطاعوا حمله من أمتعة، سيرًا على الأقدام أو عبر مركبات مكتظة تسلك شارع الرشيد الساحلي غرب المدينة.
ورُصدت أعمدة دخان تتصاعد من المناطق المستهدفة شمالًا، فيما شكّلت السيارات والعائلات الفارة قوافل طويلة نحو الجنوب.
ويجري النزوح وسط تدهور متسارع للأوضاع الإنسانية، مع استمرار الغارات التي تطال مختلف مناطق القطاع.
أوامر إخلاء
في غضون ذلك، ألقت طائرات الاحتلال الإسرائيلي منشورات ورقية تتضمن أوامر إخلاء من مدينة غزة، حيث تجبر العائلات الفلسطينية على النزوح إلى منطقة المواصي.
وقال مراسل التلفزيون العربي عبد الله مقداد من دير البلح، إن الإخلاءات لم تتوقف منذ أسبوع، وقد ازدادت خلال الأيام الثلاثة الماضية، وذلك عبر الاتصالات على هواتف المواطنين أو اختراق البث الإذاعي أو عبر إلقاء المنشورات الورقية من خلال الطائرات المسيّرة.
وأضاف مراسلنا أن هذه المنشورات تطلب من السكان التوجه جنوبًا نحو منطقة المواصي.
ولفت إلى أن المعضلة الكبرى في عملية النزوح هو عدم وجود أماكن تستقبل المواطنين، في ظل وجود كتلة سكانية هائلة، حيث لا تستوعب المنطقة قرابة مليون شخص دفعة واحدة، ويسيطر على أجزاء منها جيش الاحتلال.
وأردف: "النزوح متواصل، وفيما تمكن جزء من المواطنين من الحصول على مساحة صغيرة لإقامة خيمته أو المكوث في مراكز الإيواء المتبقية، لم يجد الجزء الآخر سوى الشارع ليُقيم خيمته في ظل ظروف حياتية واقتصادية صعبة".
وراح يقول إن "هؤلاء يواجهون مصيرًا مجهولًا في ظل نقص الخدمات والمساعدات".