أعلنت الإعلامية الأميركية أوبرا وينفري تقديم سلسلة من العروض الحية في قاعة سفيير بمدينة لاس فيغاس عام 2027، في مشروع قالت إنه يمثل خلاصة عقود من عملها في تشجيع اكتشاف الذات والنمو الشخصي عبر التلفزيون والنشر والفعاليات المباشرة.
ومن المقرر أن تقام العروض الأربعة في الفترة من 2 إلى 4 أبريل/ نيسان القادم، على أن يستمر العرض ساعتين، ويجمع بين الموسيقى والشعر وسرد القصص والفنون البصرية.
ما هي فكرة العرض؟
وقال المنتجون إن العروض ستتضمن مشاركات من الموسيقي الحائز على جائزة غرامي جاكوب كوليير، والشاعر والكاتب أوشن فونغ، والموسيقية أجيت، ومغني موسيقى الجوسبل وينتلي فيبس.
وقالت وينفري إن فكرة العرض تبلورت بعد زيارتها قاعة سفيير لمشاهدة فرقة الروك يو2.
وأضافت مقدمة البرامج الحوارية لوكالة رويترز: "هذا تتويج لكل ما أردت قوله للناس طوال حياتي".
واستعادت وينفري ذكريات وقوفها داخل القاعة أثناء الحفل، وهي تستمع إلى هتافات الجمهور وتدرك أن هذا الفضاء الغامر يمكن أن يكون أكثر من مجرد مكان للترفيه، ورأت فيه مساحة قوية للتواصل الإنساني.
وقالت: "كنت أقف هناك بمفردي وأنظر إلى الأعلى وأتساءل: ماذا حدث للتو؟"، واصفة تلك اللحظة بأنها نقطة البداية لتشكل رؤيتها للمشروع.
وأضافت أنها قالت لنفسها حينها: "هذا يمكن استخدامه لشيء أكبر من حفل موسيقي. يمكن استخدامه لتغيير الطريقة التي يرى بها الناس أنفسهم".
ويستلهم الإنتاج موضوعاته من محاور برزت بقوة طوال مسيرة وينفري، من بينها اكتشاف الذات والنمو الشخصي والتواصل الإنساني.
طفولة صعبة
وُلدت وينفري في 29 يناير/ كانون الثاني عام 1954. والتقطت أولى أنفاسها في كوسيوسكو بولاية ميسيسيبي، قبل أن تعي أن طفولة صعبة ستكون بانتظارها.
وتقدم وينفري البالغة من العمر 72 عامًا، برنامج "بودكاست أوبرا" مرتين أسبوعيًا، ويختزل اسم الإعلامية الأميركية أوبرا وينفري تجارب مختلفة، تشكل مجتمعة سيرة لامرأة عانت الأمرّين، لكنها كافحت بإصرار فحققت نجاحًا استثنائيًا منحها تأثيرًا منقطع النظير على مستوى العالم.
ومع أن بعض المعطيات تغيب أحيانًا عند الحديث عمّن يصفها البعض بالأسطورة، يفضي النظر إلى صورة وينفري باختلاف زواياها إلى استنتاجات مشتركة حول امرأة صلبة ومثابرة.
وبدأ عرض أول برنامج حواري للمذيعة أوبرا وينفري في الثامن من سبتمبر/ أيلول 1986، كما نالت العديد من التكريمات من بينها وسام الحرية الرئاسي عام 2013، وجائزة غولدن غلوب لإنجازاتها مدى الحياة عام 2018.
وبدأت مسيرتها في نشرات الأخبار المحلية في ناشفيل وبالتيمور، قبل أن تصبح واحدة من أبرز الشخصيات الإعلامية في الولايات المتحدة من خلال برنامج "عرض أوبرا وينفري"، الذي استمر 25 عامًا.
وبنت وينفري لاحقًا إمبراطورية أعمال امتدت إلى التلفزيون والسينما والنشر والإعلام الرقمي، إلى جانب نشاطها البارز في العمل الخيري وإجراء مقابلات مع قادة عالميين ومشاهير وكتاب.
وقد عانت مقدمة البرامج العالمية الشهيرة أوبرا وينفري من ارتفاع ضغط الدم بسبب نمط حياتها غير الصحي، وضغوط العمل المتواصلة، لكنها لم تستسلم.
فقد غيّرت أوبرا وينفري نظامها الغذائي، ومارست الرياضة بانتظام، واهتمت بصحتها النفسية، حتى استطاعت السيطرة على حالتها، وأصبحت مثالًا يحتذى به في التغلب على المرض.