التقت المبعوثة الأميركية إلى لبنان مورغان أورتاغوس، برئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الذين أكدا ضرورة وقف الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف الأعمال العدائية، وتفعيل دور "الميكانيزم".
ووصلت أورتاغوس إلى بيروت بالتزامن مع زيارة رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد بيروت، لبحث ملف سحب سلاح "حزب الله" والأوضاع في جنوب لبنان.
عون يدعو لوقف الخروقات الإسرائيلية
وأكد عون لأورتاغوس "ضرورة تفعيل عمل لجنة مراقبة وقف الاعمال العدائية "الميكانيزم" ولاسيما لجهة وقف الخروقات والاعتداءات الاسرائيلية المستمرّة على لبنان وتطبيق القرار 1701 في الجنوب لتمكين الجيش اللبناني من استكمال انتشاره حتى الحدود الدولية الجنوبية".
كما شدّد عون على" ضرورة تمكين المواطنين الجنوبيين من العودة الى منازلهم وترميم المتضرّر منها، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء".
وخلال لقائه مع رشاد، أكد عون ترحيب لبنان بأي جهد للمساعدة في وقف الاعتداءات الإسرائيلية وإعادة الاستقرار في البلاد.
من جهته، أبدى رشاد استعداد بلاده للمساعدة في تثبيت الاستقرار في الجنوب، وإنهاء الوضع الأمني المضطرب فيه.
بري يؤكد دور "الميكانيزم"
بينما نقلت مصادر بري أنّ اللقاء مع أورتاغوس كان "جيدًا وبناءًا ويمكن البناء عليه"، مضيفة أنّ "لبنان ملتزم بالاتفاقات الدولية واتفاق وقف اطلاق النار، والمطلوب اليوم الضغط على اسرائيل وإلزامها بتنفيذ ما هو مطلوب ومنها حيال وقف اطلاق النار ووقف اعتداءاتها".
وأضافت المصادر أنّ "بري نقل لأورتاغوس أنّ اللجنة الخماسية هي المعنية بتطبيق ما تم الاتفاق عليه، فليتم تطبيق ما تم الاتفاق عليه ويبنى على الشيء مقتضاه".
ونفت مصادر مطلعة على أجواء اللقاء أن تكون هناك أية "رسائل تحذيرية للبنان" خلال اللقاء، وذلك على خلاف ما تم الترويج له الأيام الماضية.
ويأتي طرح هذه الملفات وسط ضغوط أميركية مُكثّفة من جهة واعتداءات إسرائيل النارية المتصاعدة من جهة أخرى، حيث كثف الاحتلال الإسرائيلي غاراته على جنوب لبنان هذا الشهر.
مخاوف من حرب وشيكة على لبنان
وتأتي الزيارة عقب حادثة هي الأولى من نوعها تجاوزت الاعتداء على اللبنانيين، إذ تقول قوات اليونفيل إنه جرى استهدافها إسرائيليا بمسيرة ودبابة في بلدة كفركلا.
كما تأتي على وقع تصاعد المخاوف من حرب شاملة وشيكة على لبنان قد تشنّها إسرائيل، وهي مخاوف لا يُنكرها "حزب الله" الذي يؤكد جهوزيته الكاملة في الدفاع عن لبنان ضد أي عدوان محتمل.
ويُجري الاحتلال تدريبات برية ضخمة في الجنوب، ويُكثّف هجماته الجوية مستهدفًا الجنوب والبقاع. كما يرفع من وتيرة اغتيالاته لعناصر "حزب الله"، بحجة منع الحزب من إعادة بناء قدراته العسكرية، في خرق لاتفاق النار.