الأحد 19 أبريل / أبريل 2026
Close

أورسولا فون دير لاين.. طبيبة وأم بانحياز أعمى لإسرائيل

أورسولا فون دير لاين.. طبيبة وأم بانحياز أعمى لإسرائيل محدث 18 سبتمبر 2025

شارك القصة

مواليد بروكسل ومتزوجة من اميركي وتترأس المفوضية الاوروبية-غيتي
مواليد بروكسل ومتزوجة من اميركي وتترأس المفوضية الاوروبية-غيتي
مواليد بروكسل ومتزوجة من اميركي وتترأس المفوضية الاوروبية-غيتي
الخط
حرصت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على شيطنة حماس وتحميلها المسؤولية الكاملة عن العدوان الإسرائيلي على غزة، معتبرة الحركة "شرًا" يستهدف الإسرائيليين لكونهم يهودًا فقط.

طبيبة وأم لسبعة أولاد، وإحدى أهم وزراء المستشارة الألمانية السابقة أنغيلا ميركل (2005-2021) إلى حد اعتُبرت فيه وريثة محتملة لها، لكن ذلك كله لم يمنع أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية منذ عام 2019، من تبنّي أجندة يمينية بالغة التشدّد والانحياز خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

فقد هرعت إلى زيارة إسرائيل في الثالث عشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بعد أسبوع واحد فقط من هجوم طوفان الأقصى لإظهار تضامنها ووقوفها إلى جانب تل أبيب.

وبينما حرص كثير من المسؤولين الغربيين الذين ندّدوا بهجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على التنديد أيضًا بالهجمات الوحشية الإسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، ركّزت رئيسة المفوضية الأوروبية على شيطنة حماس وتحميلها المسؤولية الكاملة، معتبرة الحركة "شرًا" يستهدف الإسرائيليين لكونهم يهودًا فقط.

زارت فون دير لايين اسرائيل بعد أقل من أسبوع على هجوم طوفان الاقصى-غيتي
زارت فون دير لايين اسرائيل بعد أقل من أسبوع على هجوم طوفان الاقصى-غيتي

وردّدت على مسامع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأكيدها وقوف أوروبا إلى جانب تل أبيب التي قالت إنها تملك "حق الدفاع عن نفسها" في مواجهة "الفظائع التي ارتكبتها حماس".

زيارة إسرائيل بعد 7 أكتوبر

ومما قالته أيضًا إن "حماس هي المسؤول الوحيد عما يحدث"، وإن هجوم طوفان الأقصى "هو الاعتداء الأكثر بشاعة ضد اليهود منذ المحرقة"، وإن الإسرائيليين الذين سقطوا خلال الهجوم قُتلوا "لسبب وحيد: لكونهم يهودًا ويعيشون في دولة إسرائيل"، مضيفة أنّه "شرّ قديم يذكّرنا بالماضي الأشدّ قتامة ويصدمنا جميعًا حتى النخاع".

وتسبّب موقف فون دير لاين، التي لم تُضف إلى ما تسميه حق إسرائيل في الردّ ضرورةَ أن يتطابق مع القانون الإنساني والدولي، بتجاذبات حادة داخل المؤسسات الأوروبية.

وبعد نحو أربعة أيام من زيارتها لإسرائيل، عقد القادة الأوروبيون اجتماعًا طارئًا عبر الفيديو في 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 في محاولة لتوجيه رسالة متماسكة بشأن العدوان على غزة، بعد أن أصدروا قبل ذلك بيومين بيانًا يدين بشدة ما وصفوه بـ"الهجمات الإرهابية" لحماس، لكنهم شدّدوا في المقابل على "أهمية ضمان حماية جميع المدنيين في كل الأوقات".

آنذاك، بدا واضحًا التباين الكبير بين موقفي فون دير لاين والممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل إزاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وإذ اتفق الاثنان على اعتبار هجوم حماس "إرهابيًا" وعلى ما اعتبراه حق إسرائيل في الردّ، إلا أنّهما اختلفا بحدة بشأن حدود هذا الردّ. فقد رفضت رئيسة المفوضية الأوروبية تقييد الرد الإسرائيلي، وتجاهلت تحميل إسرائيل أي مسؤولية عن التراكمات التي أدّت إلى هجوم حماس أو حتى المسؤولية عن المجازر التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بعد ذلك.

برز تباين كبير بين بوريل وفون دير لايين إزاء الوقف من اسرائيل-غيتي
برز تباين كبير بين بوريل وفون دير لايين إزاء الوقف من اسرائيل-غيتي

من جهته، حرص بوريل على ضرورة تقييد الرد الإسرائيلي، وفي اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أعقب 7 أكتوبر، شدّد على ضرورة التزام إسرائيل بالقانون الإنساني والدولي.

ولم ينفرد بوريل في هذا الموقف، بل سانده ما يمكن وصفه بتيار أوروبي كان صغيرًا في البداية قبل أن يتحوّل إلى تيار عريض داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي وفي شوارع عواصمه، ومنه نواب في البرلمان الأوروبي. ففي أعقاب زيارة فون دير لاين لإسرائيل، انتقدت النائبة الأوروبية الفرنسية ناتالي لوازو تصريحاتها خلال تلك الزيارة، قائلة على منصة "إكس":

"السيدة فون دير لاين، نعم يحق لإسرائيل الدفاع عن نفسها ضد إرهابيين متعطشين للدماء. لكنك نسيتِ رسالة مهمة: على إسرائيل احترام القانون الإنساني الدولي".

وكانت فون دير لاين ندّدت بقصف المستشفى المعمداني في قطاع غزة في 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، الذي استشهد جرّاءه أكثر من 500 فلسطيني، لكنها لم تُلق بمسؤوليته على إسرائيل.

وقالت في كلمة ألقتها أمام البرلمان الأوروبي بعد قصف المستشفى بيوم واحد إنه "يجب إثبات كل الحقائق ومحاسبة المسؤولين عنها".

استشهد في قصف المستشفى المعمداني في اكتوبر 2023 اكثر من 500 فلسطيني-غيتي
استشهد في قصف المستشفى المعمداني في اكتوبر 2023 اكثر من 500 فلسطيني-غيتي

وفي كلمتها تلك، وصفت فون دير لاين حركة حماس بالإرهابية، وأنها السبب وراء المحنة التي يمرّ بها الفلسطينيون، مؤكدة تضامنها مع إسرائيل:

أوروبا تقف بجانب إسرائيل في هذه المرحلة المظلمة.  

من جهته، كان لبوريل موقف أكثر صرامة تجاه الرد الإسرائيلي، إذ قال أمام البرلمان الأوروبي إن "تعليق إمدادات المياه لمجتمع تحت الحصار يتعارض مع القانون الدولي، ولا يمكننا قبول ذلك". وأضاف:

حرمان مجتمع بشري تحت الحصار من إمدادات المياه الأساسية يتعارض مع القانون الدولي، في أوكرانيا وفي غزة، وهذا منصوص عليه بوضوح. وإذا لم نتمكن من قول ذلك، فإننا نفتقر في كلا المكانين إلى السلطة الأخلاقية اللازمة لإسماع صوتنا.

وإذا كان هذا شأنها في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، فإن موقف فون دير لاين من العدوان على قطاع غزة ما زال يثير الجدل داخل المؤسسات الأوروبية في أيامنا هذه، رغم أن تغيّرًا بدأ يُلحظ في خطابها إزاء تل أبيب مع تصاعد الانتقادات الأوروبية لإسرائيل في الأشهر الأخيرة.

اكدت فون دير لايين وقوف اوروبا الى جانب اسرائيل بعد هجوم اكتوبر-غيتي
اكدت فون دير لايين وقوف اوروبا الى جانب اسرائيل بعد هجوم اكتوبر-غيتي

فقد أعلن اليسار الراديكالي في البرلمان الأوروبي في الحادي عشر من هذا الشهر تقديم مذكرة لحجب الثقة عنها، وأرجعت رئيسة كتلة اليسار الراديكالي مانون أوبري السبب إلى ما قالت إنه تواطؤ الاتحاد الأوروبي في "الإبادة الجماعية" الجارية في غزة.

مذكرتان لحجب الثقة

وتأتي مذكرة حجب الثقة هذه بعد مذكرة مماثلة قدّمها اليمين المتطرّف، ولا يُعتقد أن للمذكرتين نصيبًا من النجاح بسبب الدعم الذي تحظى به فون دير لاين من الأحزاب اليمينية والوسطية والاشتراكية الديمقراطية، إلا أنّهما تشيران إلى تزايد الاستياء من مواقفها التي وُصفت بالمنحازة لإسرائيل خلال نحو عامين من العدوان على غزة.

وتزامنت هذه التطورات مع تزايد الانتقادات الأوروبية لإسرائيل على خلفية حربها ضدّ القطاع وسياسة التجويع التي تفرضها على الفلسطينيين. فقد أعلنت الأمم المتحدة في أغسطس/ آب الماضي المجاعة رسميًا في غزة، في أوّل إعلان من هذا النوع في الشرق الأوسط، محذّرة من أنّ 500 ألف شخص باتوا في وضع "كارثي"، وحمّلت إسرائيل مسؤولية عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية.

اعلنت الامم المتحدة المجاعة رسميا في غزة في اغسطس الماضي-غيتي
اعلنت الامم المتحدة المجاعة رسميا في غزة في اغسطس الماضي-غيتي

وتسبّبت الأوضاع الإنسانية في غزة بانعطافة كبيرة في مواقف العديد من دول الاتحاد الأوروبي التي باتت تتحدّث عن "حرب تجويع" في القطاع، مطالبة بالسماح بإدخال المساعدات الإنسانية، ومحذّرة من تبعات الكارثة الراهنة.

ولم تعد هذه المواقف مقصورة على الدول التي عُرفت تاريخيًا بانتقاداتها لحكومة نتنياهو، بل شملت دولًا أخرى مثل ألمانيا التي تُعدّ الحليف التقليدي الأقوى لإسرائيل.

وتزامنت هذه الانتقادات مع إعلان عدد من الدول الغربية نيتها الاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تعقد في وقت لاحق من هذا الشهر، ومن بينها بريطانيا وفرنسا وأستراليا وكندا. 

انعطافة أوروبية ضد إسرائيل

وبدأت هذه الانعطافة بالظهور والتصاعد مع انتقاد ألمانيا قيام إسرائيل بتكثيف هجومها على قطاع غزة، ففي نهاية مايو/ أيار الماضي، أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس أنه لم يعد يفهم الهدف من العمليات العسكرية الإسرائيلية، محذرًا من أنّ حكومته لن تتمكّن بعد الآن من دعم نتنياهو، وقال: "الطريقة التي يتضرّر جراءها السكان المدنيون، كما هي الحال بشكل متزايد في الأيام الأخيرة، لم يعد ممكنًا تبريرها بمحاربة إرهاب حماس".

وجدت لهجة برلين الصارمة الجديدة صداها في بروكسل، حيث وصفت فون دير لاين الهجمات الإسرائيلية على البنية التحتية المدنية في غزة بأنّها "بغيضة" و"غير متكافئة". وقد اعتُبرت لهجتها هذه "قوية وغير مسبوقة"، واعتبر مراقبون أنّها تأثرت بالموقف الألماني الجديد، الذي عبّر عنه وزير الخارجية يوهان فاديفول بقوله إنّ بلاده تدافع "عن سيادة القانون في كل مكان، وكذلك عن القانون الإنساني الدولي. وعندما نرى انتهاكًا له، سنتدخل بالطبع، ولن نوفر أسلحة تمكّن من ارتكاب المزيد من الانتهاكات".

وكان الاتحاد الأوروبي أعلن في الشهر نفسه إطلاق مراجعة لتحديد ما إذا كانت إسرائيل تلتزم بمبادئ حقوق الإنسان المنصوص عليها في اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وهي خطوة أيدتها 17 دولة من أصل 27 في التكتل. ويتطلّب تعليق الاتفاق إجماعًا بين الدول الأعضاء، وهو ما يراه دبلوماسيون أمرًا مستحيلًا، لكن ذلك لا يمنع من أن تفرض أغلبية مؤهلة بعض القيود على إسرائيل بموجب الشق التجاري من الاتفاق.

ويعد التكتل أكبر شريك تجاري لإسرائيل، اذ بلغت قيمة تجارة السلع 42,6 مليار يورو في عام 2024. وبلغت تجارة الخدمات 25,6 مليار يورو في عام 2023. 

هل تنقلب فون دير لاين على تل أبيب؟

قد تكون هذه الانعطافة في مواقف العديد من الدول الأوروبية وراء التغيّر الذي بدأ يُلمس في خطاب رئيسة المفوضية الأوروبية. ففي العاشر من الشهر الحالي، ندّدت فون دير لاين بسياسة التجويع في قطاع غزة، وقالت أمام البرلمان الأوروبي، في جلسة حضرها نواب اليسار الذين ارتدوا ملابس حمراء تنديدًا بموقف الاتحاد، إنّها ستعمل على فرض عقوبات على الوزراء الإسرائيليين "المتطرّفين" وتقييد العلاقات التجارية بسبب الأوضاع في غزة.

وقفة تضامنية مع غزة أمام البرلمان الاوروبي-غيتي
وقفة تضامنية مع غزة أمام البرلمان الاوروبي-غيتي

وفي خطاب غير مسبوق لها منذ نحو عامين، قالت:

ما يحدث في غزة هزّ ضمير العالم. أشخاص يُقتلون وهم يتسوّلون الحصول على طعام. أمهات يحملن أطفالًا أمواتًا. هذه الصور كارثية. من أجل الأطفال، من أجل الإنسانية، يجب أن يتوقف هذا.

وأضافت أنّ المجاعة في غزة "من صنع البشر"، وأنها "لا يمكن أن تستخدم سلاحَ حرب"، من دون أن تذكر إسرائيل بالاسم.

وانتقد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر اقتراح رئيسة المفوضية الأوروبية، وقال على منصة "إكس" إن "التصريحات التي أدلت بها مؤسفة، وبعضها يردّد دعاية حماس الكاذبة وشركائها"، مضيفًا: "مرة أخرى، تبعث أوروبا برسالة خاطئة، مما يقوي حماس والمحور المتطرف في الشرق الأوسط".

عقوبات أوروبية

يُشار إلى أنّ دولًا أوروبية قامت منفردة بفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين، ما يجعل استجابة الاتحاد الأوروبي أبطأ من خطوات بعض دوله. فقد أعلنت إسبانيا في التاسع من الشهر الجاري منع وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش من دخول أراضيها. كما منعت هولندا وسلوفينيا دخولهما سابقًا، بينما فرضت أستراليا وكندا وبريطانيا ونيوزيلندا والنرويج أيضًا عقوبات عليهما.

واقترحت المفوضية الأوروبية تعليق برنامج دعم للشركات الناشئة الإسرائيلية، لكن حتى هذا الإجراء الذي يوصف بـ"المتساهل"، وفق المسؤولة عن السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس، لم يُعتمد بسبب عدم حصوله على الغالبية.

وبحسب خطاب فون دير لايين، فهي تسعى إلى تعليق الجزء التجاري من اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وهو إجراء تطالب به منذ فترة طويلة العديد من الدول الأعضاء، وفي مقدمتها إسبانيا وبلجيكا.

لكنّ فون دير لايين تعترف بصعوبة الحصول على أغلبية لاعتماد هذه الإجراءات، ما يفسّر لجوء الكثير من الدول إلى التحرك بشكل أحادي، مثل بلجيكا التي فرضت قبل نحو أسبوعين عقوبات اقتصادية وقنصلية على إسرائيل وعلى وزراء في حكومة نتنياهو، كما تعهّدت بالاعتراف بدولة فلسطين.

ويُذكر أنّ تعليق جزء من الاتفاق التجاري مع إسرائيل لن يوقف المبادلات التجارية بين الجانبين، لكنه سيعلّق الرسوم الجمركية التفضيلية أو الإعفاءات منها.

أرستقراطية وأول وزيرة دفاع 

ولدت أورسولا فون دير لاين عام 1958 في العاصمة البلجيكية بروكسل، لأسرة ألمانية سياسية ذات جذور أرستقراطية. فوالدها إرنست ألبرشت كان سياسيًا بارزًا تولى مناصب عدة في السوق الأوروبية المشتركة (الاتحاد الأوروبي لاحقًا)، بينها ممثل ألمانيا في المفوضية الأوروبية ورئيس وزراء ولاية ساكسونيا السفلى.

وتعود جذورها إلى سلالة البارون لودفيغ كنوب، تاجر القطن ورجل الأعمال المعروف في بريمن في القرن التاسع عشر.

تنتمي فون دير لاين إلى الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني، وهي أول امرأة تشغل منصب رئيسة المفوضية الأوروبية منذ عام 2019، وأول امرأة تتولى منصب وزارة الدفاع في تاريخ ألمانيا.

صورة تعود الى 2005 لفون دير لايين مع زوجها واولادها-غيتي
صورة تعود الى 2005 لفون دير لايين مع زوجها واولادها-غيتي

درست أورسولا المرحلة الثانوية في بروكسل، ثم الاقتصاد في جامعتي غوتينغن ومونستر الألمانيتين، قبل أن تتابع الاقتصاد والعلوم السياسية في لندن أواخر سبعينيات القرن الماضي باسم "روز لادسون"، وهو اسم والدة جدتها الأميركية.

بعد ذلك غيّرت تخصّصها إلى الطب في جامعة هانوفر، وتخرجت عام 1987، ثم حصلت على الدكتوراه في الطب عام 1991.

تزوجت عام 1986 من هيكو فون دير لاين، عضو هيئة التدريس في جامعة ستانفورد الأميركية، وحملت اسمه، وأنجبت منه سبعة أبناء. عاشت معه في الولايات المتحدة نحو أربع سنوات أثناء تدريسه هناك، ثم عادت إلى ألمانيا عام 1996 حيث عملت باحثة في قسم علم الأوبئة والطب الاجتماعي وأبحاث النظم الصحية، وحصلت عام 2001 على الماجستير في الصحة العامة.

بدأت أورسولا فون دير لاين، التي تتقن الألمانية والفرنسية والإنجليزية، مسيرتها السياسية بالانضمام عام 1990 إلى الحزب المسيحي الديمقراطي. وفي عام 2003 اختارها الحزب على لائحته في انتخابات البرلمان المحلي لولاية ساكسونيا السفلى.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2004 انتُخبت لعضوية مجلس رئاسة الحزب. ثم اختارتها المستشارة أنغيلا ميركل عام 2005 ضمن فريقها الانتخابي، وبعد فوزها في الانتخابات تولّت أورسولا منصب وزيرة الأسرة والمرأة والمسنين والرياضة.

كما شغلت منصب وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية، وانتُخبت عام 2010 نائبة لرئيس الحزب المسيحي الديمقراطي.

وفي عام 2013 أصبحت أول وزيرة للدفاع في تاريخ ألمانيا، واعتُبرت لاحقًا وريثة محتملة للمستشارة ميركل، إلا أنها رفضت الترشح للمستشارية.

تولت فون دير لايين منصب وزارة الدفاع في حكومة ميركل-غيتي
تولت فون دير لايين منصب وزارة الدفاع في حكومة ميركل-غيتي

عام 2019 انتُخبت أورسولا فون دير لاين رئيسة للمفوضية الأوروبية لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب منذ إنشائه. وأعيد انتخابها عام 2024 لولاية جديدة.

ورغم خلفيتها السياسية القوية وتجربتها الثرية، فإن مواقفها من العدوان الإسرائيلي على غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وضعتها في قلب عاصفة من الانتقادات والجدل المستمر داخل الاتحاد الأوروبي، ما جعل صورتها كقائدة أوروبية جامعة موضع تشكيك، خصوصًا في ظل التحولات الأخيرة في مواقف العديد من الدول الأوروبية إزاء إسرائيل.

تابع القراءة

المصادر

خاص موقع التلفزيون العربي
المزيد من