شهدت منطقة سموحة في محافظة الإسكندرية، فجر اليوم الأحد، حادثة مأساوية صادمة، بعدما أقدمت شابة على إنهاء حياتها بإلقاء نفسها من شرفة شقة تقع في الطابق الثالث عشر، خلال بث مباشر على أحد مواقع التواصل الاجتماعي.
وجرى توثيق الواقعة على مرأى من آلاف المتابعين، قبل أن ينقطع البث بشكل مفاجئ في لحظاته الأخيرة، حيث كتبت سيدة قبل موتها: "أوصيكم بأولادي".
وأثارت الحادثة صدمة واسعة وغضبًا وتعاطفًا كبيرين على منصات التواصل الاجتماعي في مصر، وسط موجة تساؤلات عن تفاصيل ما جرى في الدقائق الأخيرة قبل السقوط، وحقيقة الظروف التي دفعت إلى هذا المشهد المأساوي الذي انتشر سريعًا عبر مقاطع مصورة أعاد تداولها مستخدمون كثر.
لايف بسنت سليمان
وكانت الشابة بسنت سليمان تتحدث خلال البث عن ضغوط نفسية شديدة وأعباء حياتية متراكمة، شملت خلافات أسرية ومشكلات اجتماعية، إلى جانب أزمات مادية أثّرت على استقرارها المعيشي، في ظل مسؤوليات مرتبطة برعاية طفلتين بعد الانفصال.
وظهرت سليمان في حالة انفعال وحزن شديدين خلال البث، متحدثة عن شعور بالوحدة وغياب الدعم، قبل أن تتصاعد وتيرة حديثها تدريجيًا وصولًا إلى اللحظات الأخيرة التي انتهت فيها الواقعة بشكل مفاجئ، ما أثار حالة صدمة لدى المتابعين الذين كانوا يشاهدونها مباشرة.
وفي أعقاب الحادثة، انتقلت قوات الأمن وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، حيث تم العثور على جثمانها أسفل العقار مصابًا بإصابات بالغة نتيجة السقوط من ارتفاع شاهق، قبل نقله إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق التي باشرت فتح ملف شامل للواقعة.
وبدأت الأجهزة الأمنية إجراءاتها لفحص ملابسات الحادث، بما في ذلك تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالمكان، والاستماع إلى شهادات الجيران والمقربين، إلى جانب مراجعة الحسابات الرقمية والمحتوى الذي تم نشره قبل الحادث، بهدف إعادة بناء التسلسل الزمني الكامل لما جرى.
كما جرى تداول منشورات قديمة منسوبة إليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحدثت فيها عن معاناة طويلة مع الضغوط الحياتية والخلافات العائلية وتجارب قاسية مرت بها خلال السنوات الماضية، ما زاد من حجم التفاعل والتعاطف مع الواقعة.
ولا تزال التحقيقات مستمرة حتى اللحظة لكشف جميع الملابسات المحيطة بحادثة انتحار بسنت سليمان، في وقت خلّف فيه المشهد حالة واسعة من الحزن والجدل بشأن المخاطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بانتشار البثوث المباشرة والتفاعل اللحظي عبر المنصات الرقمية.