"أوقفوا نتنياهو".. إسبانيا تُطالب بفسخ الشراكة الأوروبية مع إسرائيل
أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الأحد، أنّ بلاده ستطلب من الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء المقبل، فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل، التي قال إنها "تنتهك القانون الدولي".
وقال سانشيز، في تجمع انتخابي في إقليم الأندلس: "الثلاثاء المقبل، ستقدم الحكومة الإسبانية اقتراحًا إلى أوروبا يهدف إلى فسخ اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل"، مضيفًا أنّ حكومة "تنتهك القانون الدولي لا يمكن أن تكون شريكًا للاتحاد الأوروبي"، في إشارة إلى حكومة بنيامين نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب في غزة.
وأضاف: "من ينتهك القانون الدولي، وبالتالي ينتهك مبادئ وقيم الاتحاد الأوروبي، لا يمكن أن يكون شريكًا للاتحاد".
وقال: "هذه الحرب، التي هي خطأ فادح، لا تكلّف آلاف الأرواح البشرية فحسب، بل تُكلّف أيضًا ملايين النازحين في منطقة الشرق الأوسط بأسرها، ومليارات اليوروهات من الخسائر الاقتصادية التي تطال جيوب المواطنين العاديين في بلادنا. لذلك أطالب من بدأوا هذه الحرب بأن يوقفوها، وأن يوقفوا نتنياهو". ويتضمن اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، الذي دخل حيز التنفيذ عام 2000، بندًا يجعل تنفيذه مشروطًا باحترام حقوق الإنسان.
وكانت إسبانيا قد طعنت لأول مرة في الاتفاق في فبراير/شباط 2024، عندما أرسل سانشيز ورئيس الوزراء الإيرلندي آنذاك رسالة مشتركة إلى المفوضية الأوروبية، طالبًا فيها بتقييم مدى امتثال إسرائيل لالتزاماتها المتعلقة بحقوق الإنسان، في أعقاب بدء الحرب في غزة.
وشدد سانشيز، منذ ذلك الحين، موقفه تدريجيًا إزاء إسرائيل، لا سيما مع الحرب في لبنان.
وجاء تصريح سانشيز، الأحد، عقب رسالة بعثتها إيرلندا وسلوفينيا وإسبانيا إلى المفوضية الأوروبية، الجمعة الماضي، تطلب فيها "مراجعة اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل في الاجتماع المقبل لمجلس الشؤون الخارجية".
توتر بين إسبانيا وإسرائيل
وخلال الفترة الأخيرة، تدهورت العلاقات بين إسبانيا وإسرائيل بشكل متسارع منذ اعتراف إسبانيا بدولة فلسطين في عام 2024، وهو ما أدى لاحقًا إلى سحب متبادل للسفراء بين الجانبين.
وتُعَد إسبانيا من أشد المنتقدين للحملات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في إيران ولبنان رغم تهديدات الولايات المتحدة بمعاقبة أعضاء حلف شمال الأطلسي غير المتعاونين.
كما أعلنت إسبانيا إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشاركة في الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وفي 11 إبريل/نيسان الجاري، اتهم نتنياهو إسبانيا بالعداء وقيادة حملة دبلوماسية ضد إسرائيل، وذلك عقب قرار منع مدريد من المشاركة في أعمال المركز الذي تقوده الولايات المتحدة والمخصص للمساهمة في استقرار قطاع غزة بعد الحرب.