أعلن وزير الأمن الصومالي أن بلاده ستقوم بنشر أكثر من عشرة آلاف عنصر أمني في العاصمة مقديشو، قبل الانتخابات المحلية المقررة الأسبوع المقبل، والتي تُعد أول انتخابات تُجرى بالاقتراع المباشر منذ نحو ستة عقود.
وتسعى الصومال، الواقعة في شرق إفريقيا، إلى استعادة الاستقرار بعد سنوات طويلة من النزاعات والفوضى، في ظل استمرار التمرد وتكرار الكوارث الطبيعية التي تزيد من تعقيد الأوضاع في البلاد.
توقفت لأكثر من 25 عاما.. ما السبب وراء انقطاع الانتخابات الديمقراطية في الصومال خلال السنوات الماضية؟ pic.twitter.com/CUZNyl4HSm
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 10, 2025
التحضيرات الانتخابية في الصومال
وفي أبريل/ نيسان الماضي، نظمت البلاد أول عملية تسجيل للناخبين منذ عشرات السنين، تمهيدًا لإجراء اقتراع عام، وإنهاء نظام التصويت غير المباشر القائم على العشائر والمطبق منذ عام 1969.
ويشارك في انتخابات 25 ديسمبر/ كانون الأول، التي تقاطعها المعارضة لأسباب تتعلق باتخاذ الحكومة الفدرالية "إجراءات انتخابية أحادية"، أكثر من 1600 مرشح يتنافسون على 390 مقعدًا في منطقة بنادر في جنوب شرق البلاد.
وأحصت الهيئة الانتخابية تسجيل نحو 400 ألف ناخب للتصويت في هذه الانتخابات.
إجراءات أمنية يوم الاقتراع
وقال وزير الأمن عبد الله شيخ إسماعيل في بيان: "تمكنا من فرض الأمن في المدينة".
وأعلن رئيس اللجنة الانتخابية عبد الكريم أحمد حسن، أنه سيتم تقييد حركة التنقل يوم الانتخابات، حيث سيتم نقل الناخبين إلى مراكز الاقتراع بالحافلات، لافتًا إلى أنه "سيتم إغلاق البلاد بالكامل".
وتابع: "إنها لحظة عظيمة للشعب الصومالي أن يشهد انتخابات لأول مرة منذ ما يقرب من ستين عامًا".
وأُلغي نظام التصويت المباشر في الصومال بعد تولي الرئيس محمد سياد بري السلطة عام 1969. ومنذ سقوط حكومته عام 1991، يقوم النظام السياسي في البلاد على هيكل قبلي.
والانتخابات التي ستجرى الخميس بنظام "شخص واحد صوت واحد"، تم تأجيلها ثلاث مرات هذا العام.
ومن المتوقع أن تنظم البلاد أيضًا انتخابات رئاسية عام 2026، مع انتهاء ولاية الرئيس حسن شيخ محمود.