أدى الفلسطينيون في غزة صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان بجوار أطلال مسجد دمره قصف لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وهو واحد من مئات المساجد في قطاع غزة دمرها العدوان منذ أكتوبر/ تشرين الأول.
واصطف عشرات المصلين لأداء الصلاة في الشارع بجوار أطلال مسجد الفاروق في رفح، وبسطوا سجادات الصلاة في ظل مئذنة بيضاء هي كل ما تبقى من المبنى الذي دكه قصف إسرائيلي.
وظهرت لافتة "مسجد الفاروق" على جانب سرادق في شارع ليكون مكانًا مؤقتًا لأداء الصلاة وسط الخراب والدمار المحيط.
صلاة في الخيام
ويتكدس ما يزيد عن مليون فلسطيني في رفح التماسًا للأمن من العدوان الإسرائيلي المدمر الذي أصابت معظم أنحاء قطاع غزة.
وقال أبو جهاد وهم محام لجأ إلى رفح في الطرف الجنوبي من الجيب الضيق المكتظ بالسكان من منزله في مدينة غزة في الشمال، إنه أدى صلاة الجمعة في أحد الحقول.
وأضاف أبو جهاد وهو أب لستة أطفال: إن "الأرض كلها أرض الله" ومن ثم بوسع المسلمين أداء الصلاة في أي مكان وهذا ما لا تستطيع إسرائيل حرمانهم منه.
وقال أبو جهاد عبر الهاتف، إن الناس أدوا الصلاة في الخيام بعد أن دك القصف الإسرائيلي المساجد والشوارع.
وحاول وسطاء أميركيون ومصريون وقطريون التوصل إلى وقف لإطلاق النار قبل بداية شهر رمضان الذي بدأ يوم الإثنين الماضي لكن مسعاهم لم يكلل بالنجاح.
وقال المكتب الإعلامي في غزة إن الهجمات الإسرائيلية دمرت 223 مسجدًا بالكامل ودمرت 289 مسجدًا آخر بصورة جزئية، كما دمرت الهجمات الإسرائيلية أيضًا ثلاث كنائس.
وقصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي عددًا من المساجد في قطاع غزة، أبرزُها المسجد العمري، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المواطنين، وإلحاق أضرار مادية بالمنازل المجاورة.
والحرب على المساجد وجه آخر للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث دمر القصف أغلبها، وسحقت القنابل أبنيتها، وآخرها المسجد العمري.
ويعد الجامع العمري أيقونة التاريخ، إذ قصفته الطائرات الحربية بعدة صواريخ بشكل مباشر، ولم يتبق منه شيء، سوى مئذنته.
كما أن طائرات الاحتلال الإسرائيلي فجّرت مسجد يافا في منطقة دير البلح وسط قطاع غزة، وفي خانيونس دمرت القذائف مسجد عمر بن الخطاب ومسجد عبد الكريم الشاعر، بالتوازي مع قصف عنيف استهدف المنشآت المدنية جنوب القطاع.