الأربعاء 11 مارس / مارس 2026
Close

"أيدينا ستبقى على الزناد".. طهران تنفي قصف إسرائيل بعد الاتفاق

"أيدينا ستبقى على الزناد".. طهران تنفي قصف إسرائيل بعد الاتفاق

شارك القصة

جانب من الدمار في بئر السبع بعد سقوط صواريخ إيرانية خلال الرشقة الأخيرة
جانب من الدمار في بئر السبع بعد سقوط صواريخ إيرانية خلال الرشقة الأخيرة - غيتي
الخط
توعد وزير الأمن الإسرائيلي بالرد على طهران، عقب مزاعم برصد صاروخ أُطلق بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اليوم الثلاثاء، أنه "أرغم" إسرائيل على وقف الحرب "من طرف واحد"، محذرًا بأن الجمهورية الإسلامية ستبقى في حال "تأهب" و"على استعداد للرد على أي عدوان"، وذلك بعد إعلان واشنطن وقفًا لإطلاق النار بين الطرفين.

وأكد المجلس تحقيق "نصر جعل العدو يندم ويقبل بالهزيمة ويوقف عدوانه من طرف واحد"، مضفيًا أن إيران "لا تثق إطلاقًا بالأعداء" و"تبقي إصبعها على الزناد" لتوجيه "رد قاصم يجعل كل من يطلق عدوانًا (ضدها) يندم".

إيران تنفي إطلاق صواريخ جديدة

ونفت وسائل الإعلام الإيرانية، مزاعم إطلاق صواريخ من إيران على إسرائيل عقب وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب ودخل حيز التنفيذ صباح اليوم الثلاثاء.

ونقلت وسائل الإعلام عن هيئة الأركان العامة في القوات الإيرانية نفيها إطلاق صواريخ نحو إيران بعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ. وجاء في خبر بثه التلفزيون الرسمي الإيراني، أن ادعاءات إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل "ليست صحيحة".

وزعمت إسرائيل أن صواريخًا أُطلقت على إيران باتجاهها بعد إعلان وقف إطلاق النار.

من جانبه، أكد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء أنه أصدر تعليمات للجيش بـ"الرد بقوة على خرق إيران لوقف إطلاق النار"، وذلك بعد رصد صواريخ أطلقت من الجمهورية الإسلامية. 

وقال كاتس في بيان: "أصدرت تعليماتي للجيش الإسرائيلي بالرد بقوة على خرق إيران لوقف إطلاق النار وتوجيه ضربات قوية ضد أهداف تابعة للنظام في قلب طهران". 

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق بأن أنظمة الدفاع لديه تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه إسرائيل، ودعا السكان إلى دخول المناطق المحمية والبقاء فيها حتى إشعار آخر، قبل أن يشير لاحقًا لمواطنيه مغادرة المناطق المحمية.

بيان حكومة نتنياهو

وكانت إسرائيل قد أعلنت قبولها وقف إطلاق النار مع إيران، والذي كشف عنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكنها تعهّدت بـ"الرد بقوة" على أي انتهاك للهدنة، وذلك عقب ضربات دامية جديدة من الجانبين.

وأكدت إسرائيل موافقتها على مقترح ترمب لوقف إطلاق النار مع إيران، بعد 12 يومًا من الحرب بين العدوين اللدودين.

وقالت الحكومة الإسرائيلية في بيان: "عقد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو مساء أمس (الإثنين) اجتماعًا للكابينت، لإبلاغهم بأن إسرائيل حققت كل أهدافها في عملية الأسد الصاعد بل تجاوزتها".

وبحسب بيان الحكومة فإن تل أبيب أزالت في حربها مع إيران "التهديد الوجودي المزدوج" المتمثل بالبرنامج النووي والصواريخ البالستية الإيرانية.

وأكد البيان موافقة إسرائيل على اقتراح الرئيس الأميركي بوقف إطلاق النار، لكنها حذرت من أنها "سترد بقوة" على أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار.

وكان الرئيس الأميركي أعلن أن إيران وإسرائيل اللتين دخلتا في مواجهة عسكرية في 13 يونيو/ حزيران قبلتا بوقف لإطلاق النار من شأنه أن يؤدّي إلى "النهاية الرسمية" للحرب. وكتب على شبكته تروث سوشيال أنه "تم الاتفاق بالكامل مع إسرائيل وإيران على وقف لإطلاق النار كامل وشامل".

وأشار إلى أنه سيبدأ تدرجًا قرابة الساعة الرابعة فجر الثلاثاء بتوقيت غرينيتش ويمتد على 24 ساعة ومرحلتين. وستوقف الجمهورية الإسلامية بموجبه كلّ عملياتها أولًا تليها إسرائيل بعد 12 ساعة. وصباح الثلاثاء، كتب على منصته "وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الآن. من فضلكم لا تنتهكوه!".

"السيطرة الجوية"

وادعى بيان الحكومة الإسرائيلية أن "الجيش الإسرائيلي حقق سيطرة جوية كاملة على سماء طهران، وألحق أضرارًا جسيمة بالقيادة العسكرية، ودمر عشرات الأهداف الحكومية المركزية الإيرانية".

وتابع: "خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، شن الجيش الإسرائيلي أيضًا ضرباتٍ قوية على أهداف حكومية في قلب طهران، حيث قضى على مئات من عناصر الباسيج (قوة إيرانية شبه عسكرية) واغتال عالمًا نوويًا كبيرا آخر (لم يسمه)".

وعبّر المكتب عن شكر إسرائيل لترمب والولايات المتحدة على "دعمهما الدفاعي ومشاركتهما في القضاء على التهديد النووي الإيراني". وأردف: "في ضوء تحقيق أهداف العملية، وبالتنسيق الكامل مع الرئيس ترمب، وافقت إسرائيل على اقتراح وقف إطلاق النار الثنائي".

واستبقت كل من إيران وإسرائيل الاتفاق بتبادل الهجمات، حيث أطلق الحرس الثوري بعد الغارات على طهران، رشقات صاروخية عدة على إسرائيل أدت إلى مقتل 5 إسرائيليين وجرح 22 آخرين بينهم حالات خطيرة. 

"النموذج اللبناني"

وتعيش تل أبيب حالة ترقب، بحسب مراسلة التلفزيون العربي، كريستين ريناوي، وسط انعقاد دائم للحكومة في ظل مطالبات للوزراء بعدم التعليق على التطورات الأخيرة، لا سيما أن إسرائيل تدرس الرد على مقتل مواطنيها الخمسة. 

فيما طالبت قيادة الجبهة الداخلية من الإسرائيليين البقاء بحالة يقظة، وترقب تعليمات جديدة، دون التخلي عن القيود التي فرضت في الحرب، على غرار منع التجمعات وتوقف الدراسة، وغيرها من الإجراءات المماثلة. 

ونقلت ريناوي عن وسائل إعلام عبرية تأكيدها، بأن المجال الجوي الإسرائيلي قد يكون متاحًا في وقت قريب، بعد إغلاق استمر طوال مدة الحرب.

وكانت صحيفة "يسرائيل هيوم" قد كشفت بأن نتنياهو، خلال مناقشاته مع الكابينت الأمني والسياسي، الليلة الماضية، تعهد بالحفاظ على "جسر جوي" باتجاه طهران، بعد زعم جيشه السيطرة على الأجواء هناك، وذلك في إشارة منه إلى أن الطريق أمام المقاتلات الحربية الإسرائيلية إلى إيران هو مفتوح، وفق ما نقلت المراسلة ريناوي. 

وأضافت ريناوي أن تلك الخطوة تعد بمثابة تكرار للنموذج اللبناني، حيث وقعت إسرائيل اتفاقا لوقف إطلاق النار مع حزب الله، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، لكن الحرب مستمرة من طرف واحد، حيث تشن إسرائيل غارات بشكل شبه يومي على أهداف تزعم إسرائيل إنها تابعة للحزب.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات
تغطية خاصة