السبت 20 يوليو / يوليو 2024

إثر خلافات بشأن الهجرة.. انهيار الائتلاف الحكومي في هولندا

إثر خلافات بشأن الهجرة.. انهيار الائتلاف الحكومي في هولندا

Changed

تقرير حول ذهاب قادة أوروبا لاتخاذ إجراءات أكثر تشددًا بعد تزايد كوارث الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط (الصورة: تويتر)
تمكّن روته من البقاء في السلطة طوال 12 عامًا رغم الفضائح. وشكّل ائتلافه الرابع في يناير 2022 بعد 271 يومًا من المفاوضات.

بعد عام ونصف عام فقط في الحكم، انهار الائتلاف الحكومي في هولندا بزعامة رئيس الوزراء مارك روته، اليوم الجمعة، إثر خلافات على الإجراءات اللازمة للحد من تدفق المهاجرين.

وأشرف روته، وهو رئيس الوزراء الأطول عهدًا في تاريخ هولندا، على مباحثات لحل الأزمة بين الشركاء الأربعة في الائتلاف، أخفقت في التوصل الى اتفاق، بحسب ما أفادت قناتا "أن أو أس" و"آر تي أل" ووكالة "ايه أن بي" المحلية.

سجال حكومي

ولم يصدر أي إعلان رسمي بهذا الشأن عن روته أو أعضاء الائتلاف الحاكم.

وذكرت وكالة فرانس برس، بأن رئيس الوزراء وممثلي الائتلاف لم يغادروا بعد مقر اجتماعهم للتحدث إلى الصحافيين الذين ينتظرون خارجه.

وتمكّن روته من البقاء في السلطة طوال 12 عامًا رغم الفضائح. وشكّل ائتلافه الرابع في يناير/ كانون الثاني 2022 بعد 271 يومًا من المفاوضات.

وأراد روته (56 عامًا)، وهو زعيم "حزب الشعب من أجل الحرية والديموقراطية" اليميني الليبرالي، أن يفرض قيودًا على لم شمل عائلات طالبي اللجوء، في أعقاب فضيحة العام الماضي بشأن اكتظاظ مراكز الهجرة في هولندا.

وطالب روته بتحديد سقف لأقارب المهاجرين من دول النزاع الذين يمكن لهولندا استقبالهم عند 200 شخص شهريًا، وهدّد بتطيير الحكومة في حال رفض ذلك، وفق الإعلام المحلي.

إلا أن الحزب الديموقراطي المسيحي المنضوي في الائتلاف الحاكم، عارض هذه الخطة بشدة.

وأجرت الأحزاب الأربعة للائتلاف مباحثات أزمة الأربعاء وحتى وقت متأخر الخميس في محاولة لإنقاذ الحكومة المتعثرة التي مرّ على توليها السلطة 18 شهرًا.

"زر الطوارئ"

لكن التسوية التي اصطلح على تسميتها "زر الطوارئ" وتقضي باعتماد القيود الجديدة فقط في حال وصول أعداد كبيرة من المهاجرين، لم تكن كافية لإنجاح مباحثات اللحظة الأخيرة اليوم الجمعة.

ورجحت وسائل الإعلام المحلية أن روته سعى لاتخاذ موقف متصلّب بشأن قضايا الهجرة لامتصاص ضغوط يتعرض لها من قبل الجناح الأكثر يمينية في حزبه.

وغالبًا ما وجد رئيس الوزراء نفسه تحت ضغوط متزايدة في مسألة الهجرة نظرًا لقوة الأحزاب اليمينية المتطرفة في هولندا، بما يشمل السياسي المناهض للإسلام غيرت فيلدرز.

ويتوقع أن يدعو روته، وهو الثاني في أوروبا من حيث طول عهده في رئاسة الوزراء بعد المجري فيكتور أوربان، إلى انتخابات مبكرة يأمل من خلالها الحصول على تأييد لتشكيل خامس حكومة ائتلافية له منذ العام 2010.

لكن أمام ذلك قد يواجه منافسة داخلية على خلفية تزايد ضيق صدر الناخبين حيال طول المدة التي أمضاها في الحكم، حتى في ظل غياب المنافسين الجديين له.

ونجح روته بحنكته السياسية في خطّ مساره إلى قمة الهرم في السلطة التنفيذية الهولندية عبر أربعة ائتلافات متتالية، إلا أنه واجه سلسلة من المشكلات التي كادت أن تطيح بحكمه.

وأرغمت حكومته السابقة على الاستقالة عام 2021 على خلفية فضيحة معونات حكومية كانت تستهدف بشكل أساسي أطفال العائلات المنتمية الى أقليات عرقية.

وتعرّض في 2017 إلى انتقادات واسعة لجنوحه نحو اليمين قبل الانتخابات في مسعى لمنع فوز فيلدرز في فترة شهدت صعود الأحزاب الشعبوية بعد انتخاب دونالد ترمب رئيسًا للولايات المتحدة والاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في العام 2016.

المصادر:
العربي - أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة