حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أنّ العاصمة طهران قد تحتاج إلى إجلاء لسكانها بسبب نقص المياه، إذا لم تهطل الأمطار قبل نهاية السنة.
وقال بزشكيان في خطاب بثّه التلفزيون الرسمي، "إذا لم تمطر، سنضطر إلى البدء بتقنين المياه في طهران بين أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني وأوائل ديسمبر/ كانون الأول".
وأضاف "حتى إذا قمنا بالتقنين ولم تهطل الأمطار بحلول ذلك الوقت، سينفد الماء لدينا، وسنضطر إلى إخلاء طهران".
ولم يتضح على الفور كيف سيتم إخلاء العاصمة.
انخفاض معدلات الأمطار في إيران
وتأثرت إيران عمومًا بانخفاض معدّلات هطول الأمطار، ولكن التداعيات تظهر بشكل أكبر في طهران التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 10 ملايين نسمة.
والأحد، قال مدير شركة المياه الإقليمية بهزاد بارسا، في حديث لإحدى وسائل الإعلام، إنّ هناك ما يكفي من المياه لمدّة أسبوعين فقط في الخزان الرئيسي الذي يزوّد طهران.
📌 الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يحذّر من أن سكان العاصمة طهران سيضطرون لإخلائها إذا استمر انقطاع المطر 📌 يذكر أن منسوب المياه في السدود التي تغذي طهران وصل في تموز الماضي إلى أدنى مستوى له منذ قرن بحسب ما أعلنت هيئة مياه محافظة طهران#إيران #التلفزيون_العربي pic.twitter.com/4hGpUPZF5V
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 7, 2025
من جانبها، أفادت وكالة تسنيم بأنّ مستوى هطول الأمطار هذه السنة بلغ 152 ملليمترًا، منخفضًا بنسبة 40 في المئة مقارنة بالمعدل على مدى 57 عامًا.
ونقلت الوكالة عن محمد رضا كافيان بور رئيس معهد أبحاث المياه، قوله إنّ العديد من المحافظات "شهدت انخفاضًا في هطول الأمطار بنسبة تراوح بين 50 و80 في المئة".
وأشار إلى أنّ التخزين في سدود العاصمة في السنة المائية الجديدة التي بدأت في أواخر سبتمبر/ أيلول، بلغ 250 مليون متر مكعب، أي حوالي نصف الـ490 مليون متر مكعب التي تمّ تسجيلها في السنة المائية 2023-2024.
وقال "علينا أن نعدّ أنفسنا لوضع حرج".
وانخفض منسوب المياه في الخزانات التي تزوّد العاصمة إلى أدنى مستوى منذ عقود، وفقًا لمحسن أردكاني المدير العام لشركة مياه طهران.
وقال للتلفزيون الرسمي الأربعاء، "في الأشهر الستة الأخيرة، وفّر السكان 10 في المئة من استهلاكهم للمياه".
وأضاف "إذا وصل هذا الرقم إلى 20 في المئة، سنكون قادرين على ضمان وضع مائي مستقر لمدة شهر أو شهرين، حتى تبدأ الأمطار في الهطول".
وعادة ما تهطل الأمطار والثلوج في طهران خلال أشهر الشتاء.
قطع المياه عن أحياء طهران
وأدى الانخفاض الحاد في هطول الأمطار وانخفاض تدفّق المياه من السدود إلى تفاقم الأزمة، في وقت تشهد إيران واحدة من أسوأ موجات الجفاف منذ عقود.
وتم قطع المياه في الأشهر الأخيرة عن العديد من أحياء طهران، بهدف التوفير في استهلاكها، وفقًا لوسائل الإعلام.
وقُطعت المياه بشكل منتظم خلال الصيف الفائت.
وفي يوليو/ تموز وأغسطس/ آب، أعلنت الحكومة الإيرانية يومي عطلة في طهران لإدارة استهلاك المياه والطاقة، في وقت كان يتم قطع التيار الكهربائي بشكل شبه يومي في خضم موجة الحر.