حذر آلاف المغاربة، مساء أمس الجمعة، من تدهور الأوضاع الإنسانية، ومن "كارثة إنسانية" في غزة.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس/ آذار الجاري، قتلت إسرائيل 896 فلسطينيًا وأصابت 1984 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق بيان صادر عن وزارة الصحة بالقطاع صباح الجمعة.
ويمثل التصعيد الإسرائيلي الراهن الذي قالت تل أبيب إنه بتنسيق كامل مع واشنطن، أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة، الذي بدأ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، وامتنعت إسرائيل عن تنفيذ مرحلته الثانية بعد انتهاء الأولى مطلع مارس الجاري.
آلاف المغاربة يحذرون من "كارثة إنسانية" في غزة
جاء التحذير، خلال وقفات ومسيرات تضامنية مع غزة، بعدة مدن، مثل مراكش والرباط وبرشيد (غرب) ووجدة (شرق) ومكناس ومراكش والفقيه بنصالح (شمال)، بدعوة من هيئات مدنية، مثل الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، والمبادرة المغربية للدعم والنصرة.
وردد المحتجون هتافات تندد بمخططات إسرائيل تهجير الفلسطينيين من غزة، وباستئناف إسرائيل حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.
وحذروا من تفاقم الأزمة الاجتماعية بالقطاع، رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات تندد بما يتعرض له القطاع، مثل: "الشعب المغربي يندد بتواطؤ المنتظم الدولي إزاء جرائم الكيان الصهيوني".
ومن بين الشعارات التي تم ترديدها "فلسطين، احنا معاك إلى يوم الدين"، و"من غزة إلى بيروت، إرادة المقاومة لن تموت".
إحياء يوم الأرض في تونس
وفي تونس، تظاهر المئات مساء الجمعة، بالعاصمة تونس إحياء ليوم الأرض الفلسطينية ويوم القدس العالمي، مطالبين بإيقاف الإبادة الإسرائيلية في غزة وفتح المعابر وتجريم التطبيع في تونس.
ويُحيي الفلسطينيون في جميع أماكن تواجدهم وأنصار قضيتهم "يوم الأرض" في 30 مارس/ آذار من كل عام، من خلال إطلاق عدة فعاليات وأنشطة وطنية.
وتعود أحداث يوم الأرض إلى عام 1976، حينما صادرت السلطات الإسرائيلية مساحات شاسعة من أراضي السكان العرب لديها الذين واجهوها بمسيرات احتجاجية.
ورفع المتظاهرون، الذين ساروا نحو 3 كيلومترات من ساحة باب الخضراء بالمدينة العتيقة إلى شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس، صور قيادات اغتالتهم إسرائيل على غرار رئيس حماس سابقًا إسماعيل هنية والأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله وقائد كتائب القسام محمد الضيف.
كما رفع المتظاهرون رايات عليها صورة قائد حماس السابق في غزة يحي السنوار، وهتفوا بشعارات مؤيدة للمقاومة ومناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل والتطبيع.
وفي هذا الإطار، قالت جميلة الشملالي، عضو تنسيقية العمل من أجل فلسطين (ائتلاف جمعيات وشخصيات مناصرة للقضية الفلسطينية): "هذه المسيرة دعونا لها في التنسيقية بالاشتراك مع "الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع" ونشطاء مستقلين للاحتفال بيوم الأرض الفلسطينية في سياق صعب تمر به القضية من حيث الأحداث في غزة وحالة العجز العربي".
وأضافت لوكالة الأناضول: "رفعنا مطالب تهم الخارج والداخل، فخارجيًا دعونا لإيقاف العدوان على غزة وفتح المعابر والسماح بتمرير كل ما يحتاجه الشعب الفلسطيني في غزة من مواد طبية وغذائية والسماح بمغادرة الجرحى والحالات الصحية الحرجة غزة إلى التداوي في الخارج".
وتابعت الشملالي: "أما مطالبنا للداخل التونسي فهي الإسراع بتمرير قانون يجرم التطبيع خاصة مع ارتفاع أصوات مطبعة في تونس تسب المقاومة وتدعو لمسارات تطبيعية، كما طالبنا بطرد السفير الأميركي وسفراء الدول المساندة للعدوان على غزة من تونس".