أعلنت قوى الأمن في محافظة الرقة إخلاء سبيل 126 نزيلًا دون سن 18 عامًا من سجن "الأقطان"، الذي كان خاضعًا لسيطرة قوات "قسد"، وذلك بعد تسلّم الدولة إدارة السجن رسميًا.
ونقلت قناة "الإخبارية" السورية عن مصدر أمني قوله إنّ الإفراج شمل جميع القاصرين المحتجزين، في خطوة تزامنت مع إعلان وزارة العدل ووزارة الداخلية مباشرة فحص الملفات القضائية للموقوفين ومراجعة أوضاعهم القانونية.
وقال وزير الإعلام حمزة المصطفى إنّ وجود أطفال خلف القضبان لا يمكن تبريره بأي ذريعة أمنية، معتبرًا أن ّالإفراج عنهم لحظة ارتياح ممزوجة بالحسرة.
قوات الأمن السوري تفرج عن 126 قاصرا من سجن في الرقة كانت تديره قسد pic.twitter.com/xZydIB2Qvv
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 25, 2026
بدوره، وصف مستشار الرئاسة أحمد موفق زيدان احتجاز الأطفال بأنّه "انتهاك جسيم".
وجاءت هذه العملية ضمن تنفيذ اتفاق 18 يناير الذي ينص على نقل عناصر "قسد" من السجن وتسليم إدارته لوزارة الداخلية، في إطار مساعي الحكومة لبسط سيطرتها الأمنية والمؤسساتية على شمال شرق سوريا.
شهادة صادمة
وروى أحد الأطفال الذين أُخلي سبيلهم تفاصيل صادمة عن فترة احتجازه لدى تنظيم "قسد" في السجن.
وكشف الفتى الذي يبلغ من العمر 15 عامًا، من دون الكشف عن هويته، في مقابلة مع قناة "الإخبارية السورية" الحكومية مساء السبت، جانبًا من ممارسات التعذيب والمحاكمات التي وصفها بـ"الجائرة" داخل السجن.
وقال إنّه تعرّض للتعذيب بالكهرباء والضرب لمجرد طلب الطعام، مضيفًا أنّه كان يتناول قطعة خبز متعفّنة.
وأعلنت وزارة العدل السورية، في بيان مساء الجمعة، تسلّم سجن الأقطان رسميًا من الجهات الأمنية بعد خروج عناصر "قسد" منه، وذلك في إطار بسط سلطة الدولة وإعادة المؤسسات للعمل وفق القانون.
كما أكدت تشكيل لجان قضائية مختصة لمراجعة ملفات جميع السجناء ودراسة أوضاعهم القانونية تمهيدًا للبت فيها بأسرع وقت ممكن، مشيرة إلى أنّ هذه اللجان بدأت عملها فورًا.