Skip to main content

إدارة ترمب تستعد لإعادة ترتيبه.. كيف يبدو هرم القيادة العسكرية بأميركا؟

الأربعاء 17 ديسمبر 2025
من التغييرات البارزة التي قامت بها إدارة ترمب كان تغيير اسم وزارة الدفاع إلى وزارة الحرب - رويترز

تستعد الإدارة الأميركية لإجراء واحدة من أعمق التغييرات داخل المؤسسة العسكرية منذ عقود؛ بإعادة ترتيب هرم القيادة العسكرية، في خطوة وُصفت داخل البنتاغون بأنها غير مسبوقة.

وقد نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين مطلعين، أن الخطة تنسجم مع التوجّه العام لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب القائمة على خفض الالتزامات العسكرية الخارجية، وإعادة توجيه الموارد نحو الداخل الأميركي ومحيطه الجغرافي المباشر.

أما الدافع التنفيذي الأبرز في هذه الحكاية، فهو وزير الحرب بيت هيغسيث، الذي يتجه إلى كسر الوضع القائم داخل البنتاغون، وفقًا لتحقيق الصحيفة.

كل قادة الجيش الأميركي في اجتماع واحد

أحد أكثر المؤشرات دلالة على هذا النهج، كان جمعه كل قادة الجيش الأميركي حول العالم في اجتماع واحد، وهي سابقة لم تحدث من قبل، في رسالة مفادها أن مراكز القوة التقليدية لم تعد محصّنة.

ومن التغييرات البارزة كان تغيير اسم وزارة الدفاع إلى وزارة الحرب.

ويدفع هيغسيث اليوم باتجاه تقليص عدد جنرالات الأربع نجوم. هؤلاء ذوو الصلاحيات السيادية ويقود كل منهم واحدة من القيادات المستقلة التي ترفع تقاريرها مباشرة إلى الرئيس ووزير الحرب، الذي يزعم أن هذه القرارات ستؤدي إلى حصر مركزية القرار العسكري.

لكن كيف هو هرم القيادة العسكرية الأميركية؟

تندرج تحت وزارة الحرب أحد عشر قيادة مقاتلة تنقسم إلى قيادات جغرافية وقيادات وظيفية.

  • القيادات الجغرافية تتمثل بالقيادة المركزية المعنية بالشرق الأوسط والخليج وأفغانستان سابقًا، تليها القيادة الأوروبية وتعنى بأوروبا وروسيا وحلف الناتو.

أما القيادة الإفريقية فمن اسمها هي موجهة للقارة السمراء. وبدورها، قيادة المحيطين الهندي والهادئ معنية بالصين وتايوان وبحر الصين الجنوبي، والقيادة الشمالية فمخصصة لأميركا الشمالية والدفاع الداخلي، في حين القيادة الجنوبية تعنى بأميركا اللاتينية والكاريبي.

  • بالنسبة للقيادات الوظيفية فهي تتوزع على الشكل التالي: العمليات الخاصة، والردع النووي والصواريخ الإستراتيجية، والنقل العسكري، والحرب السيبرانية، إضافة للفضاء العسكري.

والتغيير يطال القيادات الجغرافية فقط بجعلها ثلاثًا، عبر وضع القيادات المركزية والأوروبية والإفريقية تحت مظلة قيادة جديدة وهي القيادة الدولية الأميركية، ودمج القيادتين الشمالية والجنوبية تحت مظلة قيادة الأميركيتين، مع الإبقاء على قيادة المحيطين الهندي والهادئ، ليصبح عدد القيادات المقاتلة الأميركية ثمانية.

داخل البنتاغون، يقدّم مؤيدو الخطة مبررات عملياتية بأنها ستسرع باتخاذ القرارات وتقلص الطبقات القيادية، لكن ما يجري ليس مجرد إعادة هيكلة إدارية بل إعادة تعريف لمن يملك القرار العسكري الأميركي.

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة