الثلاثاء 17 فبراير / فبراير 2026
Close

إدانات بعد هجوم الاحتلال على أسطول الصمود.. نقابة إيطالية تدعو للإضراب

إدانات بعد هجوم الاحتلال على أسطول الصمود.. نقابة إيطالية تدعو للإضراب

شارك القصة

أدانت حركة حماس اعتراض البحرية الإسرائيلية لسفن أسطول الصمود في المياه الدولية
أدانت حركة حماس اعتراض البحرية الإسرائيلية لسفن أسطول الصمود في المياه الدولية - رويترز
الخط
وصفت وزارة الخارجية التركية، الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود العالمي المتجه لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، بالعمل الإرهابي.

توالت ردود الفعل المنددة باعتراض البحرية الإسرائيلية الأربعاء سفن أسطول الصمود العالمية في المياه الدولية، واعتقال النشطاء والصحفيين المرافقين لهم.

ومساء الأربعاء، أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، أن الجيش الإسرائيلي اقتحم سفنا بـ"أسطول الصمود العالمي" واعتدى على ناشطين مشاركين، تزامنًا مع اقتراب بعض السفن من سواحل القطاع.

ولاحقًا، قال أسطول الصمود: إن القوات البحرية الإسرائيلية تمارس "سلوكًا عدائيًا" ضد القوارب المشاركة فيه.

وأضاف الأسطول في منشور على تلغرام "تعرض القارب فلوريدا لاصطدام متعمد في البحر. واستُهدف قاربا يولارا وميتيك وغيرهما بخراطيم المياه"، وذكر أن جميع الركاب على متن القوارب سالمون.

حماس تدين هجوم الاحتلال على أسطول الصمود

بدورها، أدانت حركة حماس اعتراض البحرية الإسرائيلية لسفن أسطول الصمود في المياه الدولية واعتقال النشطاء والصحفيين المرافقين لهم، وعدّت ذلك اعتداء غادرًا وجريمة قرصنة وإرهاب بحري على المدنيين.

وقالت الحركة في بيان: إن "هذا الاعتراض يمثل هجومًا همجيًا استهدف متضامنين دوليين في مهمة إنسانية عاجلة لنقل مساعدات طارئة إلى أهل غزة المحاصرين، الذين يتعرضون منذ عامين لإبادة جماعية وتجويع ممنهج".

وأضافت حماس أنها تدين بأشد العبارات هذا العدوان، مشددة على أن اعتراض البحرية الإسرائيلية عمل إجرامي يجب أن يدان من جميع أحرار العالم.

كما أشادت بشجاعة النشطاء وإصرارهم على كسر الحصار عن الشعب الفلسطيني، داعية أحرار العالم إلى تنظيم فعاليات شعبية واحتجاجات للتعبير عن الغضب والاستنكار الدولي تجاه اعتداءات الاحتلال، والمطالبة بوقفها فورًا.

وطالبت الحركة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، عبر إدانة القرصنة الإسرائيلية، واتخاذ خطوات عاجلة لحماية المتضامنين وسفنهم، والعمل على وقف جريمة الإبادة والتجويع المفروضة على الفلسطينيين، ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم المستمرة بحق الإنسانية.

تركيا تتّهم إسرائيل بارتكاب "عمل إرهابي"

من جهتها، وصفت وزارة الخارجية التركية، الاعتداء الإسرائيلي على "أسطول الصمود" العالمي المتجه لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، بـ "العمل الإرهابي".

أكد الخارجية التركية في بيان من أن الاعتداء الذي شنته القوات الإسرائيلية في المياه الدولية، على "أسطول الصمود" الذي يهدف لإيصال مساعدات إنسانية إلى غزة، هو "عمل إرهابي" يعرض حياة المدنيين الأبرياء للخطر.

وأضاف أن الاعتداء الإسرائيلي يشكل انتهاكًا صارخًا للقانوني الدولي، لا سيما وأنه يستهدف مدنيين يتحركون لغايات سلمية دون استخدام العنف.

وشدد البيان على أن هذا الاعتداء يشكل دليلًا واضحًا على أن "السياسات الفاشية والعسكرية" لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يفرض حصارًا مطبقًا على غزة ويحكم عليها بالمجاعة، لا تقتصر على الفلسطينيين فحسب، بل تطال كل من يقاوم ظلم إسرائيل.

وأعربت الخارجية عن أمل أنقرة في ألا يلحق هذا الاعتداء الضرر بجهود تحقيق وقف إطلاق نار في قطاع غزة.

أعلن أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة  تعرضه لهجوم من نحو 10 سفن إسرائيلية
أعلن أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة تعرضه لهجوم من نحو 10 سفن إسرائيلية - رويترز

وفي سياق متصل، أشار البيان إلى أن تركيا ومنذ انطلاق رحلة "أسطول الصمود"، تنخرط في تنسيق وثيق مع الدول الأخرى التي يشارك مواطنوها في الأسطول.

وأكد أن أنقرة أطلقت المساعي اللازمة من أجل الإفراج في أسرع وقت ممكن عن المواطنين الأتراك وبقية الركاب الذين احتجزتهم القوات الإسرائيلية خلال الاعتداء، مؤكدًا أنه سيتم اللجوء إلى المسارات القانونية لمحاسبة منفذي هذا الاعتداء.

واختتم البيان بالدعوة إلى أن تتحرك الأمم المتحدة وجميع المنظمات الدولية المعنية فورًا من أجل رفع الحصار الإسرائيلي عن غزة، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، وضمان حرية الملاحة في المنطقة.

فرنسا تدعو لضمان سلامة المشاركين بأسطول الصمود

من جهته، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إسرائيل إلى ضمان سلامة المشاركين في أسطول الصمود العالمي، الذي بدأت بحرية الاحتلال بمحاصرته ومحاولة السيطرة عليه بشكل غير قانوني أثناء توجهه إلى قطاع غزة لإيصال المساعدات.

وفي تدوينة عبر منصة شركة "إكس"، أفاد بارو، أن أسطول الصمود العالمي المتجه إلى غزة يتعرض لعمليات تفتيش ومصادرة من قبل السلطات الإسرائيلية.

وأضاف: "تدعو فرنسا السلطات الإسرائيلية إلى ضمان سلامة المشاركين، وضمان حق الحماية القنصلية، والسماح لهم بالعودة إلى فرنسا في أقرب وقت ممكن."

وطالب بارو بأن يتم تسليم المساعدات الإنسانية التي يحملها المشاركون في الأسطول إلى منظمات الإغاثة في المنطقة.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس: نتابع عن كثب وضع أسطول الصمود باتجاه غزة وهي مبادرة سلمية وإنسانية.

إيرلندا: أسطول الصمود مهمة سلمية

وفي سياق متثل، وصف نائب رئيس وزراء إيرلندا، وزير الخارجية والدفاع سيمون هاريس، "أسطول الصمود العالمي"، الذي اعترضته القوات الإسرائيلية في المياه الدولية، بأنه "مهمة سلمية تهدف إلى تسليط الضوء على كارثة إنسانية مروعة".

وقال هاريس، في تدوينة عبر منصة شركة "إكس": إنه بحث التطورات المتعلقة بالأسطول المتجه إلى غزة مع مسؤولين بدول الاتحاد الأوروبي.

وأضاف: "الأخبار الواردة الليلة مثيرة للقلق للغاية، فأسطول الصمود العالمي مهمة سلمية تهدف إلى تسليط الضوء على كارثة إنسانية مروعة".

وشدد هاريس، على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وضمان معاملة المشاركين في الأسطول على هذا الأساس.

كما أصدرت وزارة الخارجية الإيرلندية، بيانًا، أكدت فيه أنها على علم باعتراض إسرائيل للأسطول، وأنها تتواصل مع رعاياها الموجودين على متن السفن، وقالت: "المواطنون الإيرلنديون لا يزالون أولويتنا".

إضراب عام في إيطاليا دعمًا لأسطول الصمود

إلى ذلك،  أعلنت أكبر نقابة عمالية في إيطاليا الأربعاء أنها دعت إلى إضراب عام يوم الجمعة احتجاجًا على التعامل مع أسطول الصمود العالمي الذي يسعى إلى نقل المساعدات إلى قطاع غزة، بينما اندلعت احتجاجات في عدد من المدن في وقت متأخر من اليوم الأربعاء.

وفي جنوب مدينة نابولي، اقتحم متظاهرون المحطة الرئيسية للسكك الحديدية وأوقفوا حركة القطارات، بينما حاصرت الشرطة محطة تيرميني في روما بعد أن تجمع متظاهرون بالقرب من مداخلها.

وقال الاتحاد العام الإيطالي للعمل (سي.جي.آي.إل)، في دعوته إلى الإضراب الذي أعلنت عنه نقابات أخرى أصغر، "الاعتداء على سفن مدنية تقل مواطنين إيطاليين أمر خطير للغاية".

ويأتي هذا الإعلان بعد إضراب عام سابق دعا إليه اتحاد النقابات العمالية في 22 سبتمبر/ أيلول لدعم غزة وقافلة الصمود، والذي تحول إلى أعمال عنف في ميلانو.

وفي مدينة جنوة بشمال غرب البلاد، أعلن اتحاد النقابات العمالية اعتزامه إغلاق الميناء، ودعا جميع المتظاهرين إلى التجمع في الساعة 20:00 بتوقيت غرينتش عند أحد المداخل الرئيسية.

وعلى مدى الأسبوعين الماضيين، لم يسمح عمال الموانئ الإيطاليون المحتجون لعدد من السفن بالرسو والتحميل، مستهدفين سفنًا قالوا إنها ترتبط بعلاقات تجارية مع إسرائيل.

إلى ذلك، نظم تونسيون، مساء الأربعاء، وقفة دعمًا لأسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة، تزامنًا مع محاصرة سفنه من القوات الإسرائيلية.

وسبق أن مارست إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال في فلسطين، أعمال قرصنة ضد سفن متجهة نحو غزة، إذ استولت عليها ورحّلت الناشطين الذين كانوا على متنها.

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 18 سنة، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن عشرات آلاف الشهداء والجرحى، معظمهم أطفال ونساء.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة