شهدت محافظة إدلب السورية ارتفاعًا كبيرًا وغير مسبوق في أسعار السلع الأساسية، بعد أن فرضت الحكومة رسومًا جديدة رفعت الأسعار إلى مستويات باتت تقارب بقية المحافظات السورية، ما وضع العائلات أمام ضغط مالي كبير.
فقبل عام واحد فقط، كانت الأسعار في إدلب منخفضة مقارنة ببقية المحافظات، لكن المشهد تغير كليًا نتيجة الضرائب الجديدة والرسوم المفروضة على المواد الأساسية وتوحيد التعريفات، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بوتيرة غير مسبوقة.
الليرة التركية والليرة السورية في مواجهة التضخم
وفي تجربة للواقع على الأرض، قام فريق التلفزيون العربي بتحويل مئة دولار أميركي إلى الليرة التركية، ليتبين أن قيمتها تبلغ نحو 4200 ليرة، وهو ما يعادل حوالي 75% من راتب معلم في إدلب.
كيف أثرت تقلبات سعر صرف الليرة التركية وزيادة الرسوم والضرائب في أسعار السلع والمواد الأساسية بمحافظة إدلب؟ تقرير: خالد الإدلبي pic.twitter.com/b87Mp033nE
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 1, 2025
وتظل الليرة التركية العملة الرئيسية المتداولة في السوق، إلى جانب الليرة السورية والدولار الأميركي، بعد أن أصبحت العملة الأساسية قبل خمس سنوات بسبب تذبذب سعر الليرة السورية آنذاك.
وخلال جولة في الأسواق، تبين أن أسعار المواد الأساسية ارتفعت بشكل ملحوظ، حيث ارتفع سعر لتر الزيت من 50 ليرة تركية إلى نحو 90 ليرة، والكيلوغرام الواحد من الأرز المتوسط من 30 إلى 40 ليرة، وحليب الأطفال من 35 إلى 70 ليرة.
أما اللحوم، فارتفع سعر الكيلوغرام الواحد منها من 350 ليرة إلى نحو 500 ليرة، ما جعلها خارج متناول الكثير من العائلات.
قفزة غير مسبوقة في الإيجارات بالمحافظة
ولم تقتصر الضغوط على المواد الغذائية، إذ تضاعفت الإيجارات بشكل كبير في بعض المناطق لتصل إلى ثلاثة أضعاف، وأحيانًا أكثر من 5 أضعاف.
ويعني هذا الواقع أن مئة دولار كانت تكفي سابقًا لاستئجار منزل، إلا أنها باتت اليوم غير كافية لتغطية الإيجار الشهري الذي لا يقل عن 500 دولار.
وتشير هذه التغيرات إلى أن نمط الحياة في إدلب قد تغير كليًا خلال عام واحد، حيث تضطر العائلات لإعادة ترتيب أولوياتها بين الطعام والسكن والدواء لمواجهة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة.