قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، اليوم الخميس، إن المقاتلين الأكراد الذين قدموا إلى سوريا من مختلف أنحاء الشرق الأوسط لدعم القوات الكردية السورية، سيغادرون إذا تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في المواجهة مع تركيا بشمال سوريا.
ويمثل انسحاب المقاتلين الأكراد غير السوريين أحد المطالب الرئيسية لتركيا، التي تعتبر الجماعات الكردية في سوريا تهديدًا لأمنها القومي، وتدعم حملة عسكرية جديدة ضدهم في الشمال.
وتصاعدت الأعمال القتالية منذ الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد قبل أقل من أسبوعين، حيث سيطرت تركيا والجماعات المسلحة السورية التي تدعمها على مدينة منبج من قوات سوريا الديمقراطية في التاسع من ديسمبر/ كانون الأول.
وتعليقات عبدي هي المرة الأولى التي يؤكد فيها أن المقاتلين الأكراد غير السوريين، بما في ذلك أعضاء حزب العمال الكردستاني، جاءوا إلى سوريا لدعم قواته خلال الصراع السوري. وتصنف تركيا والولايات المتحدة ودول أخرى حزب العمال الكردستاني جماعة إرهابية.
عبدي يعترف بوجود مقاتلين غير سوريين
وتنظر أنقرة إلى الفصائل الكردية الرئيسية في سوريا على أنها امتداد لحزب العمال الكردستاني. وقال عبدي إنه على الرغم من قدوم مقاتلين من حزب العمال الكردستاني إلى سوريا، لا توجد روابط تنظيمية بين الحزب وبين قواته.
وأشاد بالمقاتلين غير السوريين الذين ساعدوا قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من الولايات المتحدة، في محاربة تنظيم "الدولة" على مدى العقد الماضي.
وقال إن بعضهم عادوا إلى ديارهم على مر السنين، وبقي آخرون للمساعدة في محاربة تنظيم "الدولة"، وإن الوقت قد حان لعودتهم إذا تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وأضاف: "هناك وضع مختلف في سوريا. نحن الآن نبدأ مرحلة سياسية. يجب على السوريين حل مشاكلهم بأنفسهم وتأسيس إدارة جديدة".
ومضى قائلًا: "نظرًا للتطورات الجديدة في سوريا، فقد آن الأوان لعودة المقاتلين الذين ساعدونا في حربنا إلى مناطقهم ورؤوسهم مرفوعة".
وتتوسط الولايات المتحدة، التي ترى قوات سوريا الديمقراطية شريكًا رئيسيًا في مواجهة تنظيم "الدولة"، لوقف القتال بين تركيا والجماعات العربية السورية التي تدعمها وقوات سوريا الديمقراطية.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية أمس الأربعاء إن وقف إطلاق النار حول منبج تم تمديده حتى نهاية الأسبوع. لكن مسؤولًا في وزارة الدفاع التركية قال اليوم إنه لا يوجد حديث عن اتفاق لوقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية.