إذا دخلوا إلى ألمانيا.. برلين تتوعّد أنصار نظام الأسد بالملاحقة القضائية
حذرت وزيرتان في الحكومة الألمانية، اليوم الأحد، من أنه ستتم إحالة أنصار نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد على القضاء إذا فروا إلى ألمانيا.
وقالت وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك لصحيفة "بيلد أم زونتاغ" الأسبوعية: "سنحاسب جميع رجال النظام على جرائمهم المروعة بكل ما يسمح به القانون من شدة".
"كل من كان ضالعًا في فظاعات ليس بمأمن"من جهتها، قالت وزيرة الداخلية نانسي فيزر للصحيفة نفسها: "إن حاول رجال نظام الأسد المروع الفرار إلى ألمانيا، فعليهم أن يعلموا أنه ليس هناك عمليًا أي دولة تلاحق جرائمهم بالشدة التي تلاحقها بها ألمانيا".
وأضافت: "كل من كان ضالعًا في فظاعات ليس بمأمن من الملاحقات هنا".
ودعت بيربوك إلى أن "تعمل السلطات الأمنية الدولية وأجهزة الاستخبارات معًا بشكل وثيق إلى أقصى حد ممكن".
وسبق أن أدانت ألمانيا قضائيًا عددًا من مسؤولي حكومة الأسد عملًا بمبدأ الاختصاص الدولي الذي يسمح بإجراء محاكمة أيًا كان مكان ارتكاب الجرائم.
محاكمات لضباط وعملاء سوريينوحكم القضاء الألماني في يناير/ كانون الثاني 2022 بالسجن مدى الحياة على الضابط السابق في المخابرات السورية أنور رسلان لإدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إذ اعتبر مسؤولًا عن مقتل 27 معتقلًا وتعذيب أربعة آلاف آخرين على الأقل في معتقل سرّي للنظام في دمشق بين 2011 و2012.
وبعد عام في فبراير/ شباط 2023 في برلين، حكم بالسجن مدى الحياة على عنصر في ميليشيا موالية للنظام السوري أوقف في ألمانيا في 2021، بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
كما يحاكم حاليًا في فرانكفورت الطبيب العسكري السوري علاء موسى لاتهامه بالتعذيب والقتل وارتكاب جرائم ضد الإنسانية في مستشفيات عسكرية سورية.
كما لاحقت السلطات الألمانية أفرادًا لم يكونوا أعضاء في حكومة الأسد لارتكابهم جرائم في سوريا منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 2011.
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2023 وجه مدعون عامون ألمان التهمة رسميًا إلى سوريين يشتبه بانتمائهما إلى تنظيم "الدولة"، بارتكاب جرائم حرب في محيط دمشق.
وتؤوي ألمانيا أكبر جالية سورية في أوروبا بعد استقبالها حوالي مليون نازح ولاجئ فارين من هذا البلد جراء الحرب.