الأربعاء 24 يوليو / يوليو 2024

إرسال دبابات ليوبارد إلى أوكرانيا.. ما تأثير ذلك على سير المعارك؟

إرسال دبابات ليوبارد إلى أوكرانيا.. ما تأثير ذلك على سير المعارك؟

شارك القصة

نافذة من "العربي" تلقي الضوء على مآلات تسليم ألمانيا دبابات نوعية لأوكرانيا (الصورة: رويترز)
أعلن الكرملين أنه في حال قامت الدول الغربية بتزويد أوكرانيا بدبابات ثقيلة، فإن تلك الآليات ستدمّر في ساحة المعركة.

بعد إلحاح وتوسل شديدين، استجابت ألمانيا ولبّت رغبة الأوكرانيين والغربيين بالموافقة على تزويد كييف بدبابات ليوبارد، لتنهي مشوارًا طويلًا من الجدل المتعب، على وقع الهمسات الأوروبية والحديث عن هجوم روسي وشيك وحاسم واسع النطاق في الأسابيع القليلة المقبلة.

من جانبه، لم يفوّت الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الفرصة للترحيب بالخطوة الألمانية، مطالبًا الحلفاء بالمزيد من الدعم، ومحذرًا من أن أسوأ مخاوفهم قد تتحقق فعلًا في الأيام المقبلة.

وقال زيلينسكي: "تستعد روسيا لموجة جديدة من العدوان بتلك القوات التي يمكنها تعبئتها، والمحتلون يضغطون الآن على باخموت وغيرها من الساحات".

حماس أميركي بعد الخطوة الألمانية

هذا القرار الألماني سيدفع بدبابات برلين للمرة الأولى نحو ساحة المعركة منذ الحرب العالمية الثانية.

هذه الهبة الجديدة مكونة من مجموعة واحدة تتألف من 14 دبابة سيتم توفيرها من مخازن الجيش الألماني، الأمر الذي سيمهّد لفتح الطريق أيضًا لبقية الحلفاء باتخاذ الخطوة عينها، مثلما أعلنت ذلك فنلندا وبولندا.

في المقابل، كشفت الأنباء الواردة من واشنطن أن الولايات المتحدة بدأت تغيّر رأيها فيما يتعلق بدبابات أبرامز، وشمّرت عن ساعدها متهيئة لبدء عملية تفضي إلى إرسال العشرات من هذه الدبابات وتسليمها للأوكرانيين.

غير أن عوائق قد تحول دون ذلك بحسب مسؤولين أميركيين، من بينها فقر الخبرة عند الأوكرانيين إضافة إلى صعوبة صيانتها.

كسر الجمود على الجبهات

الإصرار الأوكراني على امتلاك هذه الدبابات سيؤدي إلى كسر حالة الجمود السائدة على جبهات القتال المشتعلة بينهم وبين الجيش الروسي في الشرق والجنوب تحديدًا، الذي عزز خطوطه الدفاعية بشكل فعّال متحضرًا على ما يبدو لعملية غير مسبوقة يتحفّز لقطف ثمارها قبل حلول الربيع.

من جهته، أعلن الكرملين أنه في حال قامت الدول الغربية بتزويد أوكرانيا بدبابات ثقيلة، فإن تلك الآليات ستدمّر في ساحة المعركة.

ووصف المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف تزويد أوكرانيا بهذه الدبابات بـ"الخطة الفاشلة"، وأن "ذلك مبالغة في تقدير الإمكانات التي ستُضاف للجيش الأوكراني"، موضحًا أنها "ستحترق مثل سواها".

دبابات ليوبارد الألمانية - رويترز
دبابات ليوبارد الألمانية - رويترز

إرسال الدبابات على دفعات

في هذا السياق، يشير مراسل "العربي" في برلين مكسيم العيسى إلى أن "القرار الألماني قد بات أكيدًا، خصوصًا بعد تصريحات المستشار أولاف شولتس في هذا الصدد".

ويلفت العيسى، إلى أن وزير الدفاع الألماني أعلن أيضًا أن برلين ستُرسل 14 دبابة من طراز ليوبارد 2، وبعد فترة وجيزة ستكون هناك دفعة أخرى منها.

ويوضح المراسل أن "الشركة المصنّعة للدبابات أعلنت أنها قادرة على تهيئة ما لا يقل عن 139 دبابة".

إلا أنها أشارت إلى أن حوالي 29 دبابة يمكن إرسالها بحلول أبريل/ نيسان المقبل، حسب المراسل.

ارتياح أوكراني

من جهته، يلفت مراسل "العربي" في كييف إياد استيتية إلى أن "الجانب الأوكراني كان قد أبدى ارتياحًا من القرار الألماني بتزويد كييف بهذه الدبابات".

ويقول: "الجانب الأوكراني كان مهتمًا بهذه الدبابات النوعية كون موازين القوة في الأيام الأخيرة كانت في صف روسيا على جبهات القتال".

ويضيف: "أصبحت الحرب تعتمد على سلاح المدفعية والمدرعات، لا سيما في المناطق الشرقية من أوكرانيا".

غضب روسي

بدوره، يكشف مراسل "العربي" في موسكو سعد خلف أن "المسؤولين الروس أبدوا غضبهم من هذه الصفقات".

ويقول: "الموقف الروسي ينقسم إلى قسمين، الأول يتعلّق بدبابات أبرامز الأميركية، والثاني يتمحور حول القرار الألماني الأخير".

ويضيف: "هناك تقليل من الجانب الروسي بأهمية توريد الدبابات الأميركية إلى الجانب الأوكراني، لأن المواصفات الفنية للدبابات الأميركية، وفق موسكو، لن تسمح لها بأن تشكل خطرًا".

ويتابع قائلًا: "في ما يتعلق بالدبابات الألمانية، نلحظ توترًا روسيًا نظرًا لأن الجانب الألماني تردد في الفترة الأخيرة في الإقدام على هذه الخطوة".

ويشير إلى أن "هناك رمزية مهمة للجانب الروسي حول دخول الدبابات الألمانية إلى الأراضي التي واجهت فيها القوات السوفيتية أبان الحرب العالمية الثانية، والتي كانت مصدرًا من مصادر الألم التاريخي للروس".

تابع القراءة
المصادر:
العربي
Close