السبت 14 مارس / مارس 2026
Close

إساءة للرموز الوطنية.. فيديوهات مولدة بالذكاء الاصطناعي تثير غضب العراقيين

إساءة للرموز الوطنية.. فيديوهات مولدة بالذكاء الاصطناعي تثير غضب العراقيين

شارك القصة

فيديوهات مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها رموز عراقية أثارت غضب الشارع
فيديوهات مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها رموز عراقية أثارت غضب الشارع
الخط
أثارت فيديوهات ذكاء اصطناعي تظهر رموزًا عراقية بارزة غضب الشارع، ما دفع الحكومة للتحقيق واتخاذ إجراءات قانونية.

تسببت فيديوهات استخدمت تقنيات الذكاء الاصطناعي في موجة غضب واسعة بين العراقيين، بعد ظهور مقاطع تصور رموزًا وطنية بارزة في سياقات لم تعكس الواقع، ما دفع الحكومة إلى التحرك رسميًا للتحقيق في هذه الحوادث.

استهداف الرموز الوطنية

في الفيديو الأول، ظهر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وهو منهمك في توقيع الخطابات الرسمية على مكتبه، وفجأة يظهر الشاعر العراقي الكبير محمد مهدي الجواهري يقدم له "استكان تشاي"، في إعلان ترويجي لمشروب الشاي.

المشهد أثار استياءً واسعًا بين العراقيين الذين اعتبروه إهانة لشاعر يعد رمزًا ثقافيًا ووطنيًا، ويعرف باسم "شاعر العرب الأكبر" و"نهر العراق الثالث"، وساهم في تأسيس مؤسسات أدبية وثقافية متعددة، كما كان أول نقيب للصحفيين، وأول رئيس لاتحاد الأدباء والكتاب في العراق عام 1959.

فيديو آخر يثير غضب العراقيين

لم يتوقف الجدل عند السوداني، إذ ظهر فيديو آخر يظهر فيه رئيس البرلمان العراقي السابق محمد الحلبوسي وهو يقف أمام لوحة فنية، ثم يأتي نوري السعيد، المهندس الأساسي لبناء الدولة العراقية الحديثة، ويقدم له الشاي مع انحناءة.

الفيديو اعتبره الجمهور استفزازًا مباشرًا للرموز التاريخية والسياسية في العراق، خصوصًا أن نوري السعيد أول من أسس الجيش العراقي بعد الاستقلال عن الدولة العثمانية.

كيف ردت الحكومة العراقية؟

على إثر انتشار الفيديوهات، أصدر مكتب رئيس الوزراء العراقي بيانًا رسميًا عبّر فيه عن رفضه لمحتوى الفيديو الافتراضي، مؤكدًا أن رئيس الوزراء وجه هيئة الإعلام والاتصالات بإجراء تحقيق عاجل حول الجهات التي قامت بإنتاج أو ترويج أو نشر الإعلان.

وأضاف البيان أن رئيس الوزراء يحتفظ بحقه القانوني في مقاضاة الجهة التي أنتجت الفيديو المسيء، نظرًا لما تضمنه من إساءة إلى رموز العراق الوطنية واستغلال غير مسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يخالف الضوابط المهنية والإعلامية.

غضب في الشارع العراقي

تفاعل ناشطون ومغردون بشكل واسع مع الفيديوهات، مؤكدين على أهمية احترام الرموز الوطنية والثقافية.

وأشار الصحفي قصي شفيق إلى أن الفيديو يشوه صورة "عراب السياسة العراقية، الباشا نوري السعيد"، فيما كتب الصحفي رامي الحمداني تعليقًا ساخرًا عن تصاعد أعمدة دخان قرب قبر نوري السعيد، مشيرًا إلى حجم الغضب الشعبي.

من جانبها، كتبت المغردة وعد: "الرموز الوطنية ليست أصنامًا تُعبد، لكنها ليست أهدافًا رخيصة لتفريغ الغضب أو طلب الشهرة"، بينما أضاف رياض العراقي: "هذا عمل ممنهج للانتقاص من كل رمز عراقي بعد تدمير نصب مصطفى جواد والانتقاص من علي الوردي".

تحذير من مخاطر الذكاء الاصطناعي

يحذر الخبراء من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي، خصوصًا تقنية "Deepfake"، قد تُستخدم لتزييف الواقع وإساءة استخدام صور شخصيات عامة أو رموز وطنية، ما يعرّضها لمآزق قانونية وأخلاقية.

وتظهر هذه الحوادث أن المسؤولية في استخدام الذكاء الاصطناعي ليست فقط تقنية، بل مرتبطة بالضوابط القانونية والأخلاقية والاجتماعية، خصوصًا عند التعامل مع شخصيات تحظى بمكانة مرموقة في التاريخ والثقافة العراقية.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي