في بادرة لدعم جهودها التي بذلتها طيلة عامين من حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، منح رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بفلسطين فرانشيسكا ألبانيزي وسام الاستحقاق المدني.
ويُعد وسام الاستحقاق المدني أداة التكريم المدني الرئيسية في المملكة الإسبانية، وقد استمد شرعيته التاريخية من المرسوم الملكي الصادر عن الملك ألفونسو الثالث عشر في 25 يونيو/ حزيران 1926، بحسب موقع الخارجية الإسبانية.
ويُمنح الوسام لمكافأة "الفضائل المدنية" والخدمات الاستثنائية التي تُقدم للدولة من قبل الموظفين العموميين أو المواطنين العاديين.
فرانشيسكا ألبانيزي.. استحقاق التكريم
وذكر مكتب رئاسة الوزراء في بيان صحافي أن فرانشيسكا ألبانيزي، التي تشغل منصب المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بفلسطين منذ 1 مايو/ أيار 2022، استحقت هذا التكريم بسبب أعمالها التي وثقت وأدانت انتهاكات القانون الدولي في غزة.
وأشار المكتب إلى أن سانشيز وألبانيزي عقدا اجتماعًا ثنائيًا تناولا خلاله الوضع في فلسطين، وضرورة الوقف الفوري للعنف، وبناء سلام دائم قائم على الكرامة والإنسانية.
ومُنحت ألبانيزي الوسام الإسباني خلال مراسم أُقيمت في مقر رئاسة الوزراء اليوم الخميس نظير جهودها في توثيق وإدانة الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي في قطاع غزة.
وأمس الأربعاء، طالب سانشيز المفوضية الأوروبية بتفعيل "آلية التعطيل" من أجل تعليق العقوبات الأميركية المفروضة على فرانشيسكا ألبانيزي، وحماية استقلال القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية الذين يحققون في الإبادة الجماعية بقطاع غزة.
و"آلية التعطيل"، هي آلية تسمح للاتحاد الأوروبي بعدم الالتزام بقوانين وقرارات الدول الأخرى التي تمس مصالحه.
العقوبات على ألبانيزي
وفي فبراير/ شباط 2025، وقَّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمرًا تنفيذيًا ينص على فرض عقوبات على كبار مسؤولي وموظفي المحكمة الجنائية الدولية ردًا على إصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت.
وفي يوليو/ تموز الماضي، فرضت واشنطن أيضًا عقوبات على ألبانيزي، بسبب ما سمته "حملتها" ضد إسرائيل. وخلال عامي الإبادة الجماعية في غزة، تبنت الإيطالية مواقف قوية تضامنًا مع الفلسطينيين ضد الجرائم الإسرائيلية.
وتعتبر إسرائيل ألبانيزي عدوة، ومعادية للسامية، وقابلت انتخابها في 2022 بالرفض، كما اعتبرت التمديد لها لولاية ثانية في أبريل/ نيسان 2025 "عارًا وبقعة سوداء في الأمم المتحدة"، على حد تعبير مندوب تل أبيب لدى المنظمة الدولية داني دانون.
والمقرّر الخاص -صفة ألبانيزي، هو خبير مستقل يعيّنه مجلس حقوق الإنسان لرصد أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقد استُحدث المنصب في 1993.
ووفق نظام يُعرف بـ"الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان"، فإن المقرّرين الخاصين لا يتلقون أجرًا من الأمم المتحدة مقابل عملهم، على الرغم من أنهم يتلقون الدعم البشري واللوجستي من مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ومن الجمعيات الخيرية والشركات.