الأربعاء 17 يوليو / يوليو 2024

إستراتيجيتها في غزة تصدم إسرائيل.. كيف تختار المقاومة أهدافها؟

إستراتيجيتها في غزة تصدم إسرائيل.. كيف تختار المقاومة أهدافها؟

Changed

بدأت المقاومة إستراتيجية استهداف المدرعات الإسرائيلية منذ بداية العملية البرية في غزة - الأناضول
بدأت المقاومة إستراتيجية استهداف المدرعات الإسرائيلية منذ بداية العملية البرية في غزة - الأناضول
أثبتت المقاومة قدرتها على استخدام أساليب الحرب الطويلة، حيث لجأت إلى إستراتيجية عسكرية جديدة ضد جنود الاحتلال في غزة.

مع استمرار العدوان على قطاع غزة، تواصل المقاومة الفلسطينية عملياتها ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتعمّق خسائر هذه الأخيرة في عمليات نوعية مركبة مستخدمة تكتيكات وخططًا هجومية عدة.

ويعد اختيار نوع الآلية المستهدفة واحدًا من أعقد التكتيكات التي تتبعها المقاومة. وكان آخر هذه العمليات ما أعلنت عنه كتائب القسام بشأن تنفيذها كمينًا مركبًا ضد آلية النمر، التي كانت تحمل متفجرات ضمن سرب آليات الاحتلال في تل السلطان، وأدّت إلى مقتل ثمانية جنود دفعة واحدة.

مقتل 11 جنديًا باستهداف مدرعة "النمر"

وقد بدأت المقاومة تكتيك استهداف المدرعات واختيار نوع المدرعة في بداية الحملة البرية، حين أعلنت استهدافها مدرعة النمر شمالي قطاع غزة.

وتسبب الاستهداف حينها بمقتل 11 جنديًا. وأفضى تحقيق للاحتلال إلى أن انفجار الذخيرة فيها أسهم في القضاء على كل أفرادها.

تفجير مبان بجنود الاحتلال

وعلاوة على استهداف الآليات المتكرر بدقة، لجأت المقاومة إلى تكتيك تفخيخ المباني، ما أنتج أكبر حصيلة من الخسائر في صفوف جنود الاحتلال خلال عملية واحدة.

تلك العملية كانت شرقي مخيم المغازي وسط القطاع، عندما قتل 21 جنديًا من قوات الاحتياط أواخر شهر يناير/ كانون الثاني الماضي.

وفي الشهر ذاته أيضًا، أعلن الاحتلال مقتل 6 جنود أثناء تلغيم مبنى جنوبي قطاع غزة، بينما شهد شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي مصرع 9 جنود وضباط كبار في كمين للمقاومة في استهدافها مباني عدة في حي الشجاعية.

أسر جنود إسرائيليين في مخيم جباليا

كما استعانت المقاومة بتفخيخ عيون الأنفاق واستدراج الجنود، ما تسبب في مصرع وإصابة عشرات جنود وضباط الاحتلال.

وكان من أبرزها على الإطلاق عملية مخيم جباليا، إذ أسفرت عن مقتل وجرح وأسر جنود للاحتلال بحسب بيان كتائب القسام.

وقد أثبتت المقاومة قدرتها على استخدام أساليب الحرب الطويلة، فبعد تسعة أشهر من العدوان لجأت إلى إستراتيجية عسكرية جديدة في إطار مواجهة قد تطول مع الاحتلال.

هذه الإستراتيجية تقوم على الاقتصاد في استخدام القوة باتباع تكتيكات قتالية لها علاقة باستنزاف قوات الاحتلال وإرهاقه بأعمال هجومية، على غرار الغارات السريعة والتركيز على الكمائن المركبة.

المقاومة تضعف معنويات جنود الاحتلال

وتعليقًا على المشهد، يشير الخبير العسكري إلياس فرحات إلى أن المقاومة الفلسطينية أظهرت أن استهداف مدرعة "النمر" الإسرائيلية وتدميرها ممكن بواسطة قذيفة "الياسين 105" التي تُصنع في غزة، لافتًا إلى تراجع حماسة الدول لشراء تلك المدرعة في سوق الأسلحة الدولية. 

كما يرى في حديثه إلى "العربي" من بيروت، أن استهداف هذه الآلية أضعف معنويات جنود الاحتلال، الذين كانوا يشعرون بالأمان داخلها.

ويعتبر المحلل العسكري أن المقاومة تختار استهداف الآليات لأنّها تثق في أنها تستطيع تدميرها وإحداث خسائر بشرية في صفوف جنود الاحتلال.  

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close