الإثنين 15 يوليو / يوليو 2024

إسدال كسوة الكعبة قبل شروق شمس يوم عرفة.. فما الذي نعرفه عنها؟

يرجع تاريخ كسوة الكعبة إلى ما قبل الإسلام حيث كان يتم إكساؤها بالثياب الغلاظ والجلود - الأناضول
يرجع تاريخ كسوة الكعبة إلى ما قبل الإسلام حيث كان يتم إكساؤها بالثياب الغلاظ والجلود - الأناضول
إسدال كسوة الكعبة قبل شروق شمس يوم عرفة.. فما الذي نعرفه عنها؟
إسدال كسوة الكعبة قبل شروق شمس يوم عرفة.. فما الذي نعرفه عنها؟
الجمعة 14 يونيو 2024

شارك

يشهد التاسع من ذي الحجة من كل عام، وقبل شروق شمس يوم عرفة الذي يتجه فيه الحجاج إلى صعيد عرفات لأداء ركن الحج الأكبر، إسدال كسوة الكعبة الجديدة على البيت العتيق.

لباس حريري وخيوط من الذهب والفضة تجذب الأنظار من حول العالم، قبل أن تتحوّل إلى قطع تذكارية نفيسة عند تجديد الكسوة.

فما الذي نعرفه عن كسوة الكعبة؟

يرجع تاريخ كسوة الكعبة إلى ما قبل الإسلام، حيث كان يتم إكساؤها بأقمشة غلاظ وبالجلود.

وبعد الإسلام، ظل الأمر على حاله في ما يخص إكساء الكعبة، وتنافس الجميع على نيل هذا الشرف.

في عهد الدولة العثمانية، وبأمر من السلطان سليم الأول، بدأت مصر بإرسال كسوة الكعبة إلى مكة المكرمة، واستمرت على ذلك حتى سبعينيات القرن الماضي.

مصنع خاص لصناعة كسوة الكعبة

فالسعودية أسّست مصنعًا خاصًا في مدينة مكة يتولى مهمة حياكة كسوة الكعبة الموشاة بآيات قرآنية مكتوبة بخيوط من الذهب والفضة.

وتمر عملية الحياكة التي ينخرط فيها عشرات الحرفيين بعدة مراحل؛ ابتداء بالتحلية وانتهاء بتجميع الثوب. وتصنع الكسوة من الحرير الأسود المبطن بالقطن الأبيض ولها حزام مطرز بالفضة والذهب.

وكان المدير العام لمصنع الكسوة قد شرح في تصريح أرشيفي في ما يخص مصادر المواد الخام التي تصنع منها كسوة الكعبة، أن الحرير يأتى به من إيطاليا أما الفضة والفضة المطلية بالذهب فمصدرها ألمانيا.

إلى ذلك، ذكر المدير العام للمصنع أن الثوب الواحد من كسوة الكعبة يستهلك نحو 120 كيلوغرامًا من الذهب و100 كيلوغرام من الفضة، و670 كيلوغرام من الحرير.

أما عند استبداله بآخر، فيتم تقطيع الثوب القديم وتوزيعه على الشخصيات البارزة والمنظمات الدينية، حيث يتم حفظ تلك الأجزاء بوصفها قطعًا أثرية نفيسة.

عائلة مصرية تواصل تقليد حياكة كسوة الكعبة

في غضون ذلك، لا يزال المهني المصري أحمد شوقي عثمان القصبجي يصنع بدوره نسخًا من كسوة الكعبة ويطرزها يدويًا، على غرار ما كان يفعل جده على الرغم من أن ما يحيكه لم يعد يوضع على الكعبة.

فالقصبجي تعلم ذلك الفن عن أبيه، الذي تعلمه من جده الذي تولى من ناحيته مسؤولية المحمل، الذي كان ينقل كسوة الكعبة من مصر إلى مكة خلال أربع سنوات متصلة بدءًا من العام 1923.

لكن بعد مرور مئة عام لا تزال هذه العائلة المصرية المتمسكة بالتقليد تعمل في تصنيع الكسوة بسلك نحاس بدلًا من خيوط الذهب، وتقوم ببيعها للمحتفلين بموسم الحج.

المصادر:
العربي

شارك

Close