أصر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، في نقاش حكومي على استهداف الفلسطينيين عند "الخط الأصفر" داخل قطاع غزة حتى الأطفال.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، الجمعة، إن بن غفير تساءل "في نقاش وزاري حول الخط الأصفر في قطاع غزة يوم الخميس، لماذا لا نطلق النار على طفل يركب حمارا؟".
وجاء التساؤل، وفق المصدر ذاته، ردا على تصريح مسؤول عسكري إسرائيلي (لم تسمه) بشأن تطبيق إطلاق النار على "الخط الأصفر".
وتابعت الهيئة: "كما تساءل الوزير المسؤول عن التنسيق بين الحكومة والكنيست دودي أمسالم: من يجب إطلاق النار عليه أولًا، الطفل أم الحمار؟".
ولخّص وزير الأمن يسرائيل كاتس المسألة قائلًا: "على كل من يقترب من السياج أن يعلم أنه قد يتعرض للأذى"، حسب المصدر ذاته.
وسبق أن قتل الجيش الإسرائيلي العديد من الفلسطينيين بداعي تجاوز "الخط الأصفر" الذي انسحب إليه ضمن المرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار وفقًا لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وبانسحابه إلى "الخط الأصفر" ما زال الجيش الإسرائيلي يسيطر على 53 في المئة من مساحة قطاع غزة، على أن ينفذ انسحابات لاحقة وفقا لمراحل الاتفاق.
ومنذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري دخلت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف النار في غزة حيز التنفيذ، وفقا لخطة ترمب.
وشملت انسحابات الجيش التي بدأت مع سريان الاتفاق، مدينة غزة باستثناء حي الشجاعية، وأجزاء من حيي التفاح والزيتون .
وفي مدينة خانيونس، انسحب الجيش الإسرائيلي من مناطق الوسط وأجزاء من الشرق، فيما منع دخول الفلسطينيين إلى بلدتي بيت حانون وبيت لاهيا، ومدينة رفح، وساحل القطاع.
إسرائيليون يعرقلون إدخال مساعدات إلى غزة
وفي الوقت الذي تتعرض فيه وتيرة دخول المساعدات إلى غزة للانتقاد حيث كشفت منظمة الصحة العالمية أن المساعدات التي تدخل لا تزال "جزءًا بسيطًا من المطلوب"؛ تعرقل جماعات إسرائيلية متطرفة مرور النزر اليسير من المساعدات نحو القطاع.
فقد عرقلت جماعة إسرائيلية متطرفة اليوم الجمعة مرور شاحنات تحمل مساعدات إنسانية عبر معبر القرارة الذي تسميه إسرائيل "كيسوفيم".
ومعبر القرارة هو واحد من 8 معابر لقطاع غزة، ويقع إلى الشرق بين منطقتي خانيونس ودير البلح.
وقالت القناة 14 الإسرائيلية إن مئات الناشطين من حركة "الأمر 9" يتجمعون عند معبر كيسوفيم لمنع دخول شاحنات المساعدات المتجهة إلى غزة.
وتشكلت مجموعة "الأمر 9" بعد اندلاع الإبادة الإسرائيلية بغزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وقامت خلال الأشهر الماضية بقطع الطرق المؤدية إلى المعابر، وتنظيم احتجاجات قربها، وفي بعض الحالات نهب وتخريب شحنات المساعدات.
وكانت الإدارة الأميركية السابقة فرضت عقوبات على الحركة العام الماضي بسبب هذه الأنشطة، قبل أن ترفعها الإدارة الحالية مطلع العام الجاري.
ونقلت القناة عن حركة "الأمر 9" قولها في بيان، إنه "يجب إيقاف الشاحنات التي تصل إلى حركة حماس"، وفق تعبيرها.
وزعمت المجموعة أن "حماس تنتهك الاتفاق"، في إشارة إلى وقف إطلاق النار بقطاع غزة الذي توصلت إليه "حماس" وإسرائيل وفقا لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الجاري.
وقتلت إسرائيل، بالمجاعة التي تسببت بها خلال حرب الإبادة التي شنتها طيلة عاملين منذ 8 أكتوبر 2023، نحو 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا.