إسرائيل تبقى في 5 نقاط في الجنوب وتتوعد حزب الله.. ما هو موقف لبنان؟
رفض لبنان، اليوم الثلاثاء، استمرار وجود جيش الاحتلال الإسرائيلي على أراضيه، بعيد ساعات من انتهاء مهلة لتطبيق بنود اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل التي أبقت على وجودها في خمس نقاط حدودية.
وبعد اجتماع عقده رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان في لبنان، نقلت الناطقة باسم الرئاسة نجاة شرف الدين عن المجتمعين اعتبارهم "استمرار الوجود الإسرائيلي في أي شبر من الأراضي اللبنانية احتلالًا".
"إسرائيل تتوعد حزب الله"
وأكدت شرف الدين على توجه لبنان إلى مجلس الأمن الدولي "لمطالبته باتخاذ الاجراءات اللازمة لمعالجة الخروقات الإسرائيلية وإلزام إسرائيل بالانسحاب الفوري حتى الحدود الدولية".
كما أكد المجتمعون، وفقًا للبيان الذي نقلته المتحدثة، على "جهوزية الجيش اللبناني الكاملة لاستلام مهامه على طول الحدود".
من جانبه، أكد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء إبقاء قوات إسرائيلية في "خمس نقاط" في جنوب لبنان، متوعدًا حزب الله بتحرك قوي في حال انتهاكه وقف إطلاق النار، وفق قوله.
وقال كاتس في بيان: "اعتبارًا من اليوم سيبقى (الجيش الإسرائيلي) في منطقة عازلة في لبنان مع خمس نقاط إشراف وسيستمر في التحرك بقوة ومن دون أي مساومة ضد أي انتهاك (للهدنة) من جانب حزب الله".
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله، كان يفترض أن ينسحب الجيش الإسرائيلي الثلاثاء من كامل جنوب لبنان بعدما أخّر المهلة المنصوص عليها أساسًا.
توافق لبناني على دحر الاحتلال
وفي هذا السياق، يشير الكاتب والباحث السياسي حسن شقير إلى أن رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون قال بشكل واضح: "إن بقاء الجيش الإسرائيلي في خمس نقاط هو خرق واضح للاتفاق، ويشكل احتلالًا، وسيكون هناك موقف وطني جامع وموحد بهذا الشأن."
ويرى شقير أن لبنان الرسمي ولجنة مراقبة تطبيق الاتفاق سيكونان أمام تحدٍ كبير.
وفي حديث إلى التلفزيون العربي من بيروت، يلفت شقير إلى أن الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، قد أعلن أنه سيتم التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي لطرده، موضحًا أن الجيش الإسرائيلي يحتل 18 نقطة.
كما يشير شقير إلى أن لبنان الرسمي والمقاومة يتوافقان على أن بقاء الجيش الإسرائيلي في 5 نقاط إضافية هو احتلال، لافتًا إلى أن البيان الوزاري التي أقرّته الحكومة اللبنانية شدّد على ميثاق الأمم المتحدة ولا سيما المادة 51 التي تنص على تحرير الأرض، وعلى اتفاق الطائف الذي يقضي بضرورة تحرير الأرض بكافه الوسائل المتاحة.
ويشرح شقير أن المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تسمح للأفراد والجماعات بالدفاع عن أوطانهم بكافه الوسائل المشروعة.
فرصة سانحة للدبلوماسية
وإذ يشير إلى أن حزب الله خرج من منطقته جنوب الليطاني وفقًا للاتفاق، لكنه يرى أن هذا الخروج لن يعيق المقاومة، يقول شقير: "أعتقد أن هناك فرصة للدبلوماسية".
ولفت إلى أن إسرائيل تريد من خلال احتلال مواقع في لبنان أن تكرّس معادلات وقواعد جديدة مختلفة كليًا عن تلك التي سادت قبل السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ويضيف: "إنه في حال عدم خروج إسرائيل من النقاط الـ13، فإن المقاومة هي حق طبيعي وفقًا للبيان الوزاري الذي صدر بالأمس عن حكومة الرئيس نواف سلام".
كذلك يؤكد شقير على "أن التوافق والتكامل موجودان بين المقاومة والسلطة اللبنانية والحكومة اللبنانية والعهد الجديد"، ويعبر عن اعتقاده بأن المقاومة ستحتفظ بمساحة من العمل غير العسكري.
ويرى أن أحدًا في لبنان لا يستطيع المطالبة بنزع سلاح المقاومة في ظل وجود الاحتلال. كما يعتبر أن الجيش اللبناني لا يملك القوة الكافية لطرد المحتل.