أكد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس باتت أقرب من أي وقت مضى وفق ما نقلت عن إذاعة الجيش الإسرائيلي.
بدورها، تحدثت هيئة البث العبرية، اليوم الإثنين، عن حدوث "تقدم غير مسبوق"، لافتة إلى أن الأسبوع الجاري سيكون حاسمًا في المفاوضات غير المباشرة بشأن إبرام صفقة لتبادل أسرى بين إسرائيل وحركة حماس.
وتحتجز تل أبيب في سجونها أكثر من 10 آلاف و300 فلسطيني، وتقدر وجود 100 أسير إسرائيلي بقطاع غزة، فيما أعلنت "حماس" مقتل العشرات منهم في غارات عشوائية إسرائيلية.
"تقدم غير مسبوق"
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر لم تسمها وصفتها بالرفيعة والمطلعة قولها إن "المفاوضات بشأن صفقة التبادل بين إسرائيل، وحماس تشهد تقدمًا غير مسبوق".
لكن المصادر حذرت من أن "الاتفاق المحتمل قد يُبقي بعض المختطفين في الأسر لفترة طويلة، ما لم توافق إسرائيل على تقديم تنازلات كبيرة تشمل وقفًا شاملًا لإطلاق النار". واعتبر مسؤولون إسرائيليون أن "الأسبوع الجاري يُعد حاسمًا"، بزعم أنه "من المتوقع أن ترد حماس على مقترح تم تقديمه مؤخرًا"، وفق الهيئة.
كما نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه أن "تقدمًا تحقق في محادثات إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين".
وادعى أنه "من المتوقع أن تكتمل المحادثات بحلول عيد الحانوكا (الأنوار اليهودي يبدأ في 25 ديسمبر/ كانون الجاري ويستمر أسبوعًا) مع تنفيذ (الاتفاق) على مدى فترة طويلة".
"نقطة الخلاف الرئيسية"
الصحيفة قالت إنه "تبقى نقطة الخلاف الرئيسية بين إسرائيل وحماس في عدد الرهائن الذين سيتم إطلاق سراحهم".
وزادت بأنه "رغم الفجوات بين الطرفين، إلا أن الرسالة التي وردت من الوسطاء (مصر وقطر) أثارت تفاؤلا أكثر مقارنة بالماضي".
ولم تعقب "حماس" على تقريري الهيئة والصحيفة الإسرائيليتين، لكن الحركة أكدت مرارًا جاهزيتها لإبرام اتفاق، بل وأعلنت موافقتها في مايو/ أيار الماضي على مقترح طرحه الرئيس الأميركي جو بايدن.
غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تراجع عن هذا المقترح، بإصراره على استمرار حرب الإبادة الجماعية وعدم سحب الجيش من غزة، بينما تتمسك "حماس" بوقف تام للحرب وانسحاب كامل للجيش الإسرائيلي.
وتتهم المعارضة وعائلات الأسرى الإسرائيليين نتنياهو بعرقلة التوصل إلى اتفاق، للحفاظ على منصبه وحكومته، إذ يهدد وزراء متطرفون، بينهم وزيرا الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش، بالانسحاب من الحكومة وإسقاطها في حال القبول بإنهاء الحرب.
الموقف الأميركي
والأسبوع الماضي، أشار مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، إلى قرب التوصل إلى صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحركة حماس.
وفي مقابلة أجرتها معه القناة (13) الإسرائيلية الخاصة، مساء الجمعة، قبل ساعات من اختتام زياته لتل أبيب التي وصلها الخميس، قال سوليفان: "لقد حانت اللحظة المناسبة، نحن قريبون من التوصل إلى صفقة".
وزعم المسؤول الأميركي، أنه "بعد القضاء على قيادات حماس على يد إسرائيل، وتدمير البنية العسكرية للمنظمة، أصبحت إسرائيل في وضع يمكنها من التوصل إلى وقف لإطلاق النار والاتفاق على إعادة المختطفين على مراحل".
واستدرك بقوله: "نحن قريبون فعلًا لكننا لم نصل بعد إلى اتفاق، وأنا هنا في المنطقة لضمان وصولنا إلى ذلك".