الثلاثاء 17 مارس / مارس 2026

إسرائيل تتّهم مصر بانتهاك كامب ديفيد..ما هي خيارات القاهرة؟

إسرائيل تتّهم مصر بانتهاك كامب ديفيد..ما هي خيارات القاهرة؟

شارك القصة

 انتهكت إسرائيل اتفاقية كامب ديفيد من خلال اجتياحها لمعبر رفح
انتهكت إسرائيل اتفاقية كامب ديفيد من خلال اجتياحها لمعبر رفح - غيتي
انتهكت إسرائيل اتفاقية كامب ديفيد من خلال اجتياحها لمعبر رفح - غيتي
الخط
تمثل اتفاقية كامب ديفيد الناظم للتواجد العسكري على المناطق الممتدة على طرفي الحدود، وانتهكت إسرائيل هذه الاتفاقية من خلال اجتياحها لمعبر رفح.

سرّب موقع "أكسيوس" ما طلبه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من واشنطن خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك روبيو إلى إسرائيل.

وتزعم تل أبيب أنّ مصر أقامت وتُقيم في شبه جزيرة سيناء، بنية تحتية عسكرية تتجاوز الملحقات الأمنية لاتفاقية كامب ديفيد الموقّعة عام 1979، وأنّ المطلوب ضغط أميركي على القاهرة لوقف هذه الإجراءات.

وتُشير إسرائيل إلى تغيير في البنية التحتية العسكرية المصرية، وما يتعلّق بطول مدارج القواعد الجوية لتصبح قادرة على استيعاب الطائرات المقاتلة، فضلًا عن منشآت تحت الأرض في سيناء، حيث تعتقد إسرائيل أنّ "القاهرة ستُخصّصها لتخزين الصواريخ بشكل يُمثّل خرقًا خطيرًا يهدّد التوازن الأمني"، وفقًا لمزاعمها.

ونفت القاهرة هذه المزاعم، مؤكدة أنّ واشنطن لم تُثر معها هذه القضية مؤخرًا.

وتُمثّل اتفاقية كامب ديفيد الناظم للتواجد العسكري على  المناطق الممتدة على طرفي الحدود. ورغم أنّ إسرائيل انتهكت هذه الاتفاقية من خلال اجتياحها لمعبر رفح، وإقامة محاور عسكرية جديدة في قطاع غزة، إلا أنّها تتهم مصر بانتهاك معاهدة السلام التي تعتبر الولايات المتحدة هي الضامن لها.

وتُشير تصريحات الحكومة المصرية بوضوح إلى رفضها التهجير، وأنّها تُدرك وقوع القاهرة ضمن محاولات إعادة رسم خريطة المنطقة.

"صرف الأنظار عن جرائم الاحتلال"

وضمن هذا السياق، قال بشير عبد الفتاح، الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، إنّها "ليست المرة الأولى التي تزعم فيها إسرائيل بأنّ القاهرة تنتهك اتفاقية السلام".

وأضاف عبد الفتاح في حديث لـ "التلفزيون العربي" من القاهرة، أنّه "بعد السابع من أكتوبر ووضوح جرائم إسرائيل في غزة، بدأت إسرائيل محاولات صرف الأنظار عن الجرائم عبر اختلاق تلك الترهات".

وأشار عبد الفتاح إلى أنّ "إقامة محاور أمنية عند الحدود المصرية مع غزة يُعدّ انتهاكًا كبيرًا لتلك الاتفاقية".

وألمح إلى أنّ "التحركات المصرية تأتي لصد أي خطة إسرائيلية لتهجير سكان غزة والتي تهدّد الأمن القومي المصري"، منوّهًا بأنّ "القاهرة خفّضت مستوى التعاون الإستراتيجي مع إسرائيل عقب العدوان على غزة".

وأضاف أنّ "الخروج من اتفاقية السلام له تداعيات كبيرة وخطيرة وخاصة في ظل السعار الإسرائيلي والدعم الأميركي المفتوح".

واستبعد حصول حرب بين إسرائيل ومصر، "لأنّ واشنطن لن تسمح بذلك، كما أنّ مصر متفرّغة الآن لتحقيق لم الشمل العربي وإعادة توازن القوى الذي اختلّ وأصبح لصالح إسرائيل".

لا جو عام للمواجهة والعسكرية بين مصر وإسرائيل

من جهته، اعتبر الخبير بالشأن الإسرائيلي جاكي خوري، أنّ "تواجد الجيش المصري في شبه جزيرة سيناء تطور منذ عام 2011".

وأضاف خوري في حديث لـ "التلفزيون العربي" من الناصرة، أنّ "ما يجري في مناطق رفح "يدخل في حسابات عسكرية غير معروفة".

وبيّن خوري أنّه "لا جو عام للمواجهة والتصعيد العسكري بين مصر وإسرائيل"، مضيفًا أنّه على الرغم من أنّ "ملف التهجير من غزة مطروح، إلا أن إسرائيل بدأت تبحث عن حلول أخرى للتهجير ليس عبر مصر لمن وصلوا إلى مرحلة اليأس والإحباط".

"عبء الوساطة"

من جانبه، رأى نائب مستشار الأمن القومي الأميركي سابقًا مارك فايفل، أنّ "مصر تريد الحفاظ على وجود عسكري عند حدودها عند غزة".

وأضاف فايفل في حديث لـ "التلفزيون العربي" من واشنطن: "الولايات المتحدة تشعر بعبء الوساطة بين مصر وإسرائيل".

وأضاف:"رغم تقديم الدعم الأميركي لمصر وإسرائيل، فإن هذا يزيد من التحدي لواشنطن؛ الأمر الذي يدعو لتفاهم بين السيسي ونتنياهو". 

واعتبر فايفل أن "التحدي القائم هو استمرار اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل، ولهذا ترمب يريد أن يلعب دورًا حياديًا بشكل تام بين الطرفين".

واستدرك فايفل "كل البؤر الساخنة في المنطقة في الشرق الأوسط تزيد من الأعباء على الرئيس ترمب". 

ونوه فايفل، إلى أن "الهجوم على قطر كان مزعزعًا للاستقرار لكثير من الدول في المنطقة، ولهذا كانت هناك خشية من تلك الدول من تعرضهم لهجوم مماثل من قبل إسرائيل".

ولهذا فإن "نتنياهو طلب من واشنطن أن تتوسط لدى مصر، إلا أنه من غير المتوقع ما يفكر به ترمب الذي يسعى للسلام في هذه المنطقة الصعبة".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
المزيد من